وزارة العدل تنادي بعدم شرعية الإضراب والمستخدمون يتمسكون به
انضم عمال وموظفو المؤسسات العليا بوزارة العدل للإضراب الذي دعا إليه المجلس الوطني لموظفي العدالة أول أمس، على غرار المحكمة العليا ومجلس الدولة، حيث سيستمر إلى غاية نهار اليوم، خاصة بعد الصمت الذي واجهت به الجهة الوصية هذه الحركة، حيث لم يتلق مسؤولو المجلس أي اتصال من قبل الوزارة رغم ارتفاع نسبة المشاركة في الإضراب إلى 95 من المائة.وقال بورقبة ساعد عضو المجلس الوطني في اتصال بـ”النهار” أمس، إن اليوم الثاني من الإضراب قد شهد انضمام موظفي المحكمة العليا ومجلس الدولة، في انتظار التحاق موظفي وعمال الوزارة، مؤكدا قيادة المجلس لم تتلق أي اتصال أو محاولة للتفاوض بشأن مطالبهم حتى هذه اللحظة، في الوقت الذي أكد على مواصلة الإضراب إلى غاية تحقيق المطالب، وإذا اقتضى الأمر فسيتم برمجة إضراب مفتوح عقب الحركة الإحتجاجية السبت المقبل.وأضاف بورقبة أنهم لم يتلقوا أي رد من الوزارة حتى الآن بشأن المطالب التي تم رفعها على مستواها، مشيرا إلى محاولة بعض المسؤولين الضغط على المضربين من أجل إيقاف الإضراب والعودة إلى العمل، فيما أكد أن النواب العامون بمحاكم ولاية وهران هددوا بخصم الأيام الثلاثة من الراتب الشهري في حال عدم عودة الموظفين إلى مناصبهم، فيما قال إن بعض أمناء الضبط بمجلس قضاء الشلف قد تم طردهم من العمل بعد تضامنهم مع زملائهم، في حين أنه لم يتم تثبيتهم في مناصب عملهم بعد.وقال عضو المجلس إن النواب العامون ووكلاء الجمهورية أخبروهم بوجود مراسلة من قبل الوزارة، تنص على عدم شرعية نقابتهم وبالتالي فالإضراب الذي دخلوا فيه منذ نهار أمس باطل ويعاقب عليه القانون، حيث أشار إلى ضرورة العودة إلى مناصبهم لتبيين الأعضاء المضربين، واتخاذ الإجراءات العقابية في حقهم، في الوقت الذي قال بأن معظم الموظفين رفضوا الإستجابة لهذه الأوامر التي وصفوها بالتهديدات وقرروا الإعتصام داخل قاعات الجلسات.واعتبرت الوزارة -حسب ذات المتحدث- توقيت الإضراب غير مناسب، نظرا للإستحقاقات المقبلة، بدون السعي للحوار حول مطالب المضربين، في الوقت الذي يتساءل أعضاء المجلس عن سبب سوء التوقيت، رغم الإضرابات المتعددة التي تشهدها مختلف القطاعات -على حد تعبيرهم، حيث تعرف المحاكم الجزائرية منذ أول أمس شللا تاما لنشاطها.