وزيرا التجارة والفلاحة يحمّلان وسائل الإعلام والمستهلك غلاء الأسعار
حمّل وزير الفلاحة عبد الوهاب نوري، ووزير التجارة عمارة بن يونس، ارتفاع الأسعار للمستهلك بالدرجة الأولى، وإلى وسائل الإعلام التي قال عنها وزير التجارة، إنها لاتزال تنشر إشاعات حول ارتفاع الأسعار وغلائها. جاء هذا في تصريح للوزيرين، على هامش زيارتهما، أمس، لولاية وهران، في إطار تنقلهما إلى جهات الوطن لمعاينة وفرة السلع وأسعارها، وذكر نوري، أن الأسعار عرفت انخفاضا مقارنة بالأيام الأولى من شهر رمضان، ووصلت نسبة التراجع إلى 50 ٪، حسب وزير الفلاحة الذي حمّل ارتفاع الأسعار إلى المستهلك بالدرجة الأولى . من جهة أخرى، حاول وزير التجارة التهرّب من أسئلة الصحافيين، بأي طريقة، قبل أن يجيب على سؤالين فقط ويغادر الندوة الصحفية، مصرّحا بأن الدولة لا تتحكّم في الأسعار ولا في السوق، منتقدا وسائل الإعلام التي قال عنها إنها يجب أن تعرف بأن السوق تخضع لقانون العرض والطلب، بالإضافة إلى أن السعر يحدّده المستهلك، نافيا عزم الدولة خلق مؤسسات عمومية لتجارة الخضر والفواكه، وقال بن يونس، إنّ هذا العهد قد ولى نهائيا والدولة تسيير في اتجاه التجارة الحرة، وفي نفس الوقت اطّلع الوزيران على أسعار الخضر في سوق الجملة التي تم عرضها والتي كانت فيها مغالطة، وبعيدة عن الأسعار الحقيقية للجملة، من بينها أن الطماطم بـ20 دينارا، والفلفل بـ 30 دينارا، والفاصولياء بـ40 دينارا، في وقت أن أسعارها على بعد أمتار من عرض هذه القيم، ضعفين أو أكثر، ليعود وزير التجارة ويؤكد، أن المشكل في توزيع السلع، بالإضافة إلى تأخر إنجاز الأسواق الجوارية التي لم ينجز منها سوى 230 سوق من بين 1000 سوق على المستوى الوطني، التي برمجتها الحكومة وكلفت مؤسسة عمومية بإنجازها، كما أن هذه الأسواق لم تكن بالمقاييس العالمية، كما أشاد الوزيران بسوق الجملة للخضر والفواكه الذي قالا عنه إنه نموذج وطني يجب أن يعمّم عبر مختلف الولايات لتقريب السلع من تجار التجزئة، لتتحوّل زيارة الوفد الوزاري إلى مجرّد معاينة لمصانع تحويل اللحوم وإنتاج مارغرين ومزرعة لتربية الأبقار ومدجنة ووحدة لإنتاج الحليب، ليتفادى وزير التجارة الحديث عن غلاء السلع التي تدعمها الدولة، من بينها السكر الذي انخفض سعره في الأسواق العالمية، وبقي سعره على ما هو عليه في الجزائر، ليرتفع مع حلول شهر رمضان، بالإضافة إلى نقص غرف التبريد وغياب التنسيق بين التجارة الخارجية وقطاع الفلاحة لتصدير المنتوج الفائض، والتحكّم الجيد في الإنتاج .