إعــــلانات

وزير إفريقي مزيّف يحتال على إطار في سوناطراك ويسلبه 80 مليونا مقابل 3.5 مليون أورو مزوّرة

وزير إفريقي مزيّف يحتال على إطار في سوناطراك ويسلبه 80 مليونا مقابل 3.5 مليون أورو مزوّرة

كشفت مصادر قضائية لـ«النهار»، أن مصالح الضبطية القضائية لأمن مقاطعة الدار البيضاء، تمكنت من الإطاحة برعية إفريقي من جنسية مالية كان بصدد إغراق السوق الوطنية بمبالغ ضخمة من العملة الصعبة مزوّرة تقدر بثلاثة ملايين ونصف أورو، أي ما يعادل 38 مليار دينار جزائري، حيث كان يتربص بضحاياه من خلال شبكة التواصل الاجتماعي «الفايسبوك» ، بادعائه أنه وزير في حكومة جزر القمر وغني ويود الاستثمار في الجزائر في مواد البناء، حيث تمكّن من النصب على جزائري تقني في شركة سوناطراك وقام بسلبه 80 مليون سنتيم.

 تفاصيل القضية حسب قرار الإحالة الذي تحوز «النهار» على نسخة منه، تعود وقائعها إلى تاريخ 04-05-2015، عندما تلقت عناصر الضبطية القضائية لأمن مقاطعة الدار البيضاء بلاغا من طرف شقيق الضحية بخصوص تواجد سيارة مشبوهة، وبتنقل ذات المصالح، تم العثور بداخلها على أربعة أشخاص ثلاثة من جنسية جزائرية وواحد من جنسية مالية، وبتفتيش السيارة تم العثور على حقيبة تحتوي على صندوق حديدي مصفح كان قد أحضره الرعية المالي المدعو «ت.سوماري»، وبعد فتح الخزانة المصفحة تم العثور بداخلها على أوراق نقدية مزوّرة من فئة 500 أورو و200 أورو و100 أورو و50 أورو.وحسب الشكوى التي تقدم بها الضحية أمام مصالح الضبطية القضائية، فإن هذه الأوراق هي التي اتفق مع المدعو «ت.س» على استبدالها مقابل العملة الوطنية، كما تبين أن الرعية المالية مقيم في الجزائر بطريقة غير شرعية وأن الأوراق النقدية مزوّرة وأوراق أخرى على شكل أوراق نقدية كانت معدة للتزوير. وخلال سماع الضحية «ح.ا»، صرح أنه منذ حوالي شهر من تاريخ سماعه، وخلال إبحاره في شبكة التواصل الاجتماعي «الفايسبوك»، تعرّف على شخص يسمى «م.ع.م» أخبره بأنه وزير في حكومة جزر القمر وغني ويود الاستثمار في الجزائر في مواد البناء وهو بصدد البحث عن شركاء في الجزائر، حيث عرض عليه الشراكة، الأمر الذي رحب به الضحية بكل سذاجة، ولحبك المخطط ، أخبره المتهم أنه سيرسل له طردا من إنجلترا عبر مكتب الأمم المتحدة في الجزائر به ثلاثة ملايين ونصف أورو مقابل تسديده رسومات الطرد لدى مكتب الأمم المتحدة، وبعد مرور أسبوعين، تلقى الضحية اتصالا من شخص يدعى «إيدي» أخبره أنه ممثل المدعو «م.ع.م»، وهو نفسه المتهم، فالتقى به بالقرب من المركز التجاري «أرديس»، أين تعارفا وأظهر له بطاقة قنصلية من جنوب إفريقيا، وبعد يومين اتصل به من جديد وطلب منه مبلغ قدره 400 أورو من أجل التسجيل لدى المحافظة العليا للاجئين، وبعدها بأسبوع تلقى منه اتصالا آخر وأخبره بأن قيمة الطرد تقدر بـ 225 أورو للكيلوغرام الواحد، أي بمبلغ إجمالي يقدر 700 أورو، وبتاريخ 31/03/2015، أحضر الضحية مبلغ 80 مليون سنتيم والتقى بالمدعو «إيدي» وسلّمه المبلغ، ثم طلب منه الانتظار إلى غاية ذهابه إلى مكتب الأمم المتحدة وتسلم الطرد ودفع الرسوم، وأنه بعد حوالي ساعة توجه معه إلى  باب الزوار، أين سلمه الحقيبة وأخبره بأن داخل الحقيبة صندوق مشفر وأنه لن يسلم له المفتاح إلا بعد تسلمه باقي المبلغ، فراودت الضحية شكوك بشأنه، أين قام بالاتصال بمصالح الأمن التي تحركت بناء على شكوى الضحية وألقت القبض على المتهم «ت.س» ذو الجنسية المالية ووجهت له تهمة جناية تزوير أوراق نقدية ذات سعر قانوني وجنحة النصب والاحتيال والإقامة غير الشرعية.

رابط دائم : https://nhar.tv/xULfn