وزير التربية الوطنية يشارك في الجلسة الوزارية لليوم الإفريقي للتغذية المدرسية
شارك وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، ممثلاً للجزائر، اليوم الأحد ، عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، في أشغال الجلسة الوزارية للطبعة الحادية عشرة لليوم الإفريقي للتغذية المدرسية، التي احتضنتها مدينة غابرون، عاصمة بوتسوانا، بحضور نائب رئيس الجمهورية، ومفوض الاتحاد الإفريقي المكلف بالتربية والعلوم والتكنولوجيا والابتكار، وعدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية.
وخلال كلمته، نقل الوزير تحيات الجزائر، رئيسًا وحكومةً وشعبًا، معربًا عن شكره لدولة بوتسوانا ولمفوضية الاتحاد الإفريقي على تنظيم هذه التظاهرة القارية، التي انعقدت تحت شعار: “ضمان الوصول إلى وجبات صحية، ومياه صالحة للشرب، والنظافة: تعزيز السلامة والمرونة في كل استثمار في الوجبات المدرسية”.
وأكد الوزير أن اعتماد اليوم الإفريقي للتغذية المدرسية بقرار من رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي سنة 2016 يعكس وعيًا قاريًا بأهمية التغذية المدرسية كاستثمار استراتيجي في مجالات التربية والصحة والاقتصاد، ومساهمة مباشرة في تحقيق أهداف أجندة 2063 الرامية إلى بناء قارة إفريقية مزدهرة ومستدامة.
واستعرض الوزير ملامح المنظومة التربوية في الجزائر، مؤكدًا أن الحق في التعليم مكفول دستوريًا ومكرس قانونًا، مع تنظيم التعليم في مستويات الابتدائي والمتوسط والثانوي. وضمان مجانية التمدرس من سن السادسة إلى السادسة عشرة، وتكافؤ الفرص لكل التلاميذ، بما في ذلك ذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال الأجانب المتواجدين على التراب الوطني.
وفيما يخص التغذية المدرسية، أشار الوزير إلى أن الجزائر أولت هذا المجال اهتمامًا منذ الاستقلال، من خلال إصدار مرسوم رئاسي سنة 1965. ينظم المطاعم المدرسية في التعليم الابتدائي، وإدراج أحكام خاصة في القانون التوجيهي للتربية الوطنية سنة 2008، مع التركيز على تعميم خدمات التغذية في مرحلة التعليم الابتدائي وفق توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
وشدد الوزير على أن الاستثمار في الوجبات المدرسية يُعد استثمارًا سياديًا في مستقبل الأجيال، قائمًا على ثلاثة عناصر أساسية: الوجبة الصحية. والمياه الآمنة، والنظافة، مدعومة ببنية تحتية مدرسية مستدامة لضمان صحة التلاميذ والوقاية من الأمراض.
كما استعرض الوزير المبادرات الوطنية لتعزيز الصحة المدرسية، مشيرًا إلى تنظيم أسبوع وطني للصحة المدرسية خلال الدخول المدرسي 2025-2026 بالتنسيق مع وزارة الصحة، ودعا إلى تعميم هذه المبادرة على المستوى القاري. عبر اعتماد أسبوع الصحة المدرسية في جميع دول إفريقيا. كآلية لتعزيز السلوكيات الصحية والوقائية لدى التلاميذ.
وختم الوزير مداخلته بتأكيد التزام الجزائر بدعم السياسات. القارية لمفوضية الاتحاد الإفريقي في مجال التغذية المدرسية، واستعدادها لتقاسم خبرتها الوطنية وتعزيز التعاون المشترك بما يخدم التنمية المستدامة في القارة.