وزير جزائري قال ''من أجل قطعة حديد أقمتم الدنيا''
قال ”بلقاسم باباسي” رئيس جمعية القصبة، إنه يجهل إذا كانت الحكومة الجزائرية قد قدّمت طلبا رسميا لاسترجاع مدفع بابا مرزوق من منطقة ”برات” في فرنسا، لأن طلب جمعيته لم يتلق أي رد من الوزير الأول أحمد أويحي. مؤكدا أنه لا يستطيع أن يقول أن هناك طلبا رسميا للسلطات الفرنسية، من أجل استرجاع مدفع بابا مرزوق الموجود في ميناء براست في فرنسا منذ 1833 وقال في إجابته عن سؤال بخصوص تماطل الطرف الجزائري لمطالبة فرنسا بهذا الإٍرث والقطعة الحربية النادرة، خاصة ونحن نحتفل بالذكرى الـ50 لاسترجاع السيادة الوطنية ” أن وتيرة استرجاع القطعة عرفت تطورا وحركة ملفتة في الفترة الأخيرة، مؤكدا أن لجنة مختلطة جزائرية فرنسية على أعلى مستوى تعمل في الخفاء وفي صمت لتحقيق التقدم في خطوات استرجاع المدفع. وفي حديثه أثناء الندوة الصحفية التي عقدها رئيس جمعية القصبة بلقاسم باباسي، أرجع سبب تأخر عودة مدفع بابا مرزوق إلى الجزائر، إلى حسابات سياسية ودبلوماسية، كما أنه لم يستبعد دفاع بعض السياسين عن مصالحهم الشخصية مع فرنسا. وأضاف باباسي ”ستتزامن عودة مدفع بابا مرزوق إلى الجزائر مع زيارة الرئيس الفرنسي المنتخب ”فرانسوا هولاند” إلى الجزائر في أكتوبر القادم. وفي سياق متصل، تعجب محدثنا من رد فعل وزيرة الثقافة فيما يخص هذا الموضوع ، حيث أوضح أنها قالت أن الموضوع لا يخص وزارتها، إنما يعود لوزارة الدفاع بما أن المدفع آلة استعملت أثناء الثورة، مؤكدا أن المدفع لم يستعمل في الحرب التحريرية، وتفاجأ من جهل وزارة الثقافة مواضيع مهمة بهذا الشكل ، مشيرا أن المدفع أُخذ من الجزائر في 3381من طرف أميرال فرنسي كهدية على احتلاله الجزائر في 0381 وفي ذات السياق، تحدث باباسي، بأسف كبير عن بعض المسؤولين الذين لم يولوا اهتماما لهذا المكسب التاريخي، حيث قال إنه تفاجئ من إجابة أحد الوزراء، رفض ذكر اسمه، الذي وصف مدفع بابا مرزوق بقطعة حديد وقال ”من أجل قطعة حديدية أقمتم الدنيا” مؤكّدا ”هناك بعض المسؤولين لا يريدون الخوض في هذا الموضوع خوفا على مصالحهم مع فرنسا، يريدون إرضاء الجانب الفرنسي بكل الطرق حتى وإن كان على حساب التاريخ والشخصية والهوية الجزائرية” يضيف باباسي.