وفاة أول من أبلغ عن سقوط القنبلة النووية على هيروشيما
توفيت يوشي أوكا، التي كانت أول من أذاع خبر تعرّض هيروشيما لهجوم نووي خارج المدينة، عن 86 عاما، وفق ما أفادت وسائل الإعلام ومقربين منها.
وكانت أوكا في الرابعة عشرة من العمر في السادس من آب 1945، تعمل في وحدة اتصال في مركز تحكم سري تابع للجيش الإمبراطوري الياباني، وبعد سقوط القنبلة، اتصلت بوحدة عسكرية أخرى في مدينة فوكوياما شرق هيروشيما، بحسب وسائل الإعلام المحلية، وقالت أوكا: “هيروشيما دمرت بالكامل تقريباً. تعرضنا لنوع جديد من القنابل”.
وأفادت وسائل الإعلام المحلية، بأنها توفيت من جراء ليمفوما خبيثة في التاسع عشر ماي الماضي داخل مستشفى في هيروشيما، حيث أمضت سنوات عدة وهي تروي ما اختبرته تحت القصف وبعده، لزوار المدينة والطلاب المتواجدين فيها.
وعرفت يوشي أوكا بمواقفها المناهضة لصناعة الأسلحة النووية وتطويرها، وقد ألقت خطابات في عدة فعاليات تشرح فيها هول ما رأته من نتائج كارثة القنابل النووية التي ألقاها الجيش الأمريكي في نهاية الحرب العالمية الثانية على مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين، وتعتبر الحالة الوحيدة على الإطلاق في تاريخ البشرية التي استخدم فيها السلاح النووي.
وأدى لجوء الولايات المتحدة الأمريكية لاستخدام السلاح النووي ضد اليابان لحسم هزيمة الخصم والسباق لإعلان الانتصار في الحرب العالمية الثانية وما ترتب على ذلك من حصد المكاسب السياسية والمادية إلى مقتل أكثر من ربع مليون ياباني، فضلا عن الإصابات والأمراض والتشوهات التي أصابات المدنيين العزل، وقد رحلت بعد 72 عاما أول شاهدة على واقعة الهجوم النووي التي تأمل البشرية عدم تكرارها.