وفاة المجاهدة الفرنسية كيريفال جان ماري لويس في القصبات بباتنة
شيعت، أمس الأول، جنازة المجاهدة الفرنسية «كيريفال جان ماري لويس» بمقبرة سيدي لحسن بقرية جرياط في بلدية القصبات غرب ولاية باتنة، بحضور الأصدقاء والأهل وغياب شبه كلي للسلطات المحلية. وكانت الفقيدة المولودة بتاريخ 9 نوفمبر 1930 بمدينة «brest» الفرنسية قد تزوجت بالمسمى «عبد الرحمان بن حدوش»، خلال سنة 1951 بفرنسا، قبل إسلامها ثم دخول الجزائر سنة 1952 رفقة زوجها لتستقر بقرية جرياط، وعند اندلاع الثورة التحريرية التحقت بصفوف المجاهدين بمركز لحوادشة، حيث كلفت بمهمة إعداد الأكل وغسل الملابس مع إخفاء المجاهدين ونقل الرسائل والمعلومات ورصد تحركات العدو، مغتنمة في ذلك جنسيتها الفرنسية التي جعلتها محل ثقة الجيش الفرنسي، حيث كان يعول عليها كثيرا في العمل كمخبرة للتبليغ عن تحركات المجاهدين وخلايا دعم الثورة، إلا أن دورها كان العكس تماما، ما ساعد على الإبقاء على مركز لحوادشة بعيدا عن أنظار المستعمر، حيث كان يحتضن لقاءات سرية للمجاهدين وقادة النواحي والمناطق، فضلا عن كونه مركز راحة استراتيجي لم يتمكن الاستعمار من اكتشافه. وقد بقيت هذه المجاهدة على هذا الحال إلى غاية استرجاع السيادة الوطنية، وحصولها على شهادة الاعتراف بالجهاد، ومنحة قال عنها ابنها الوحيد «رشيد» في اتصال مع “النهار” إنها لم تكن في مستوى تضحيات أجنبية قدمت الغالي والنفيس في سبيل الثورة التحريرية، إذ يكفيها هجر أهلها في فرنسا والالتحاق بصفوف المجاهدين بالجزائر، وما حز في نفوس سكان المنطقة هو الغياب الكلي للسلطات المحلية والأسرة الثورية عن جنازة الفقيدة.