وفاة 5 أشخاص مصابين بداء الكلب بسبب لقاح فاسد
الحالات المسجّلة كانت في تيسمسيلت، المسيلة، البويرة والجلفة
لقي 5 أشخاص مصرعهم بسبب إصابتهم بداء الكلب، حيث وصلوا إلى مستشفى الهادي فليسي ”القطّار سابقا”، في مراحل متأخرة جدا من المرض، على الرغم من تلقي كل الحالات في وقت سابق اللقاح والمصل المضاد للكلب.وحسبما توفّر لدى ”النهار” من معلومات، فإن الحالات الخمس التي تم استقبالها قدمت من ولاية الجلفة، ولمسيلة، والبويرة وتيسمسيلت، حيث واصل المصابون في وقت متأخر جدا بعد تعرّضهم للعض من طرف كلاب مشردة. وأضافت ذات المصادر، أن المعنيين ظهرت عليهم آلام شديدة في موضع الإصابة، مع حركات عضلية لا إرادية، وهلوسة مصحوبة بتشنجات وارتفاع في درجة الحرارة، حيث كانت آخر وفاة مسجلة منذ 15 يوما وتخص رجلا من ولاية تيسمسلت، يبلغ من العمر حوالي 40 سنة.وذكرت ذات المصادر، أن المرضى وصلوا إلى مستشفى القطار بعد مرور أزيد من شهر على إصابتهم، وما لوحظ هو أن كل المرضى قبل وصولهم إلى مستشفى القطار، تلقوا اللقاح والمصل المضادين لداء الكلب، مما أثار اندهاش الطاقم الطبي الذي أشرف على علاج الحالات التي تم استقبالها، إذ إنه كان من المفروض أن تتماثل الحالة للشفاء، بعد ذلك، إلا أن حالتهم الصحية ازدادت تعقيدا، لدرجة إصابة المرضى بنوبات هيستيرية، وبلوغهم المراحل النهائية للمرض، انتهت بمفارقتهم للحياة، وهو الأمر الذي أكد للأطباء أن كلا من اللقاح والمصل كانا دون فعالية، وعدم احترام سلسلة التبريد، لتكون النتيجة تلفها بشكل كامل.وتشير الإحصائيات الأخيرة الصادرة عن وزارة الصحة، بخصوص داء الكلب في الجزائر ، إلى تسجيل 100 ألف عضّة كلب خلال 2012، 60 من المائة من الحالات تم الكشف عنها بعد ظهور أعراض الإصابة بالكلب، فيما يتوجّه 20 من المائة فقط إلى المصالح الإستشفائية فور التعرّض للعض، و8 من المائة بعد 24 ساعة، والنسبة الباقية تتوجّه إلى المستشفيات بعد 48 ساعة من الإصابة.وشهد عدد الإصابات بداء الكلب ارتفاعا ملحوظا في السنوات الأخيرة، حيث انتقل من 58 ألف سنة 2000 إلى 80 ألف سنة 2005، كما توصّلت نتائج عمليات التفتيش التي قامت بها المفتشية العامة للصحة، إلى غياب تام للأمصال المضادة لداء الكلب، في المقابل سجلت الولايات الداخلية أكبر نسب تعرض المواطنين لعضات الذئاب بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى عضات الخنازير التي تعترض طريقهم، متبوعة بالكلاب والقطط المسعورة، بالإضافة إلى العقارب السّامة.