وفاة 70 من المائة من الأطفال الذين تعــرّضوا للسـعات العـقارب
مدير الوقاية بوزارة الصحة: ”حالات التسمّم العقربي في تراجع وكل اللّقاحات متوفرة”
كشف التقرير الأخير الصادر عن المعهد الوطني للصحة العمومية، حول التسمّمات العقربية في الجزائر، أن 73 من المائة من الوفيات الناجمة عن لسعات العقارب مسّت أطفالا دون سن الخامسة عشر، مشيرا إلى أن التكفل بالمصابين في العديد من ولايات الجنوب لا يتم إلا في ظرف ساعتين.التقرير تم بناءً على تحقيقات واسعة، قام بها المعهد خلال الفترة الممتدة مابين 2002 و2010 حول الوفيات الناجمة عن التسمّمات العقربية، من خلال 344 بطاقة تحقيق خاصة مسّت 21 ولاية في الجنوب، والتي تُسجل فيها أكبر النسب.أكد التقرير، الذي تحصلت ”النهار” على نسخة منه، أن عدد الوفيات الناجمة عن التسممات العقربية، قُدّر بـ 600 وفاة خلال الفترة الممتدة ما بين 2002 و2010 حيث تعرّض 67 من المائة من الأشخاص المتوفين للسعات العقارب داخل بيوتهم.وذكر التقرير، أن أغلب اللسعات العقربية، سجلت ما بين السادسة مساء والحادية عشر ليلا، كما أن المرضى الذين يصلون المستشفيات، يكونون في المرحلة الثالثة من الإصابة، وهو الأمر الذي يحول دون إمكانية إنقاذهم.يشير التقرير إلى أن عدد الأشخاص الذين تعرّضوا للسعات العقرب، قُدّر عددهم مابين 1997 و2010 بـ 600 ألف إصابة، من بينها 1215 وفاة، وخلال الفترة ذاتها، أورد ذات المصدر، أن 6 ولايات سجلت إصابات قياسية، مقدرة بـ 65 من المائة، حيث تتصدرها ولاية ورڤلة، المسيلة، تليها الجلفة، الواد، بسكرة، وتمنراست.وسجل التقرير، زيادة كبيرة في عدد الوفيات، حيث انتقل من 50 وفاة لكل 100 ألف حالة مصابة، في المناطق الجنوبية على رأسها بشار وأدرار، إلى 300 وفاة لكل 100 ألف إصابة على غرار ولايتي إليزي وتمنراست. وحسب ذات المصدر، فإن 53 من المائة من الحالات التي توفيت جرّاء لسعات العقارب، أُجليت إلى المستشفيات خلال الساعة الأولى من الإصابة، فيما تم توجيه 30 من المائة من المصابين بعد ساعتين من لسعهم.وعلى الصعيد ذاته، كشفت التحقيقات، أن 70من المائة من الأطفال يقضون نحبهم بسبب تعرّضهم للسعات العقارب، مقابل 23 من المائة من الوفيات المسجلة في أوساط الكبار، كما أن أكبر نسبة من الوفيات تُسجل في أقسام الاستعجالات، تليها مصالح إعادة الإنعاش، طب الأطفال والطب الداخلي.
إسماعيل مصباح، مدير الوقاية بوزارة الصحة:”حالات التسمّم العقربي في تراجع وكل اللقاحات متوفرة”
من جهته، أوضح البروفيسور ”إسماعيل مصباح”، مدير الوقاية على مستوى وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، أنه خلال السداسي الأول من 2012 تم تسجيل 4 آلاف لسعة عقرب، تمّت معالجتها، فيما لم يتجاوز عدد الوفيات 20 وفاة.وقال مصباح في اتصال مع ”النهار”، أن الوضعية الوبائية فيما يخص التسممات العقربية في انخفاض مستمر، مقارنة بما كانت عليه في السنوات الماضية من خلال المخطط التي تم اعتماده للحد من نسبة الوفـــــيات، لا ســـيما وأن أغــــلب الإصــــابات تسجل في المــــنازل خاصــــة القصــــديرية منها.