وقفة البطّالين في غرداية تتحوّل إلى محاكمة شعبية لشكيب خليل ورموز الفساد
شعارات سياسية اختلطت بشعارات البطالين خلال الوقفة
شارك، صبيحة أمس، حوالي 004 إلى 500 شخص وشاب في الوقفة السلمية التي دعت إليها اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق البطالين بساحة أول ماي في غرداية، أين تمكن المنظمون بجدارة من تأكيد سلمية الوقفة، من خلال التنظيم المحكم الذي تكفل به شباب بطالون لبسوا صدريات وبادجات للمنظمين أغلبهم ينحدر من حي الحاج مسعود.تمكن القائمون على الوقفة التي سميت بوقفة الكرامة بعد رفع النشيد والعلم الوطني، من التحكم في ارتجاليات بعض التيارات السياسية المعارضة التي شارك عناصرها في الوقفة، بداية من محاولة بعض المحسوبين على الرابطة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، بترديد شعارات تنادي إلى إسقاط النظام تمكن المنظمين من إسكاتهم، وترديد شعارات تطالب بالشغل والعدالة الاجتماعية ومكافحة الفساد، ورفع المشاركون المصنفون من مختلف التيارات الاجتماعية من بينهم إباضيون ومالكيون لافتات تطالب بالسكن ومكافحة الفساد، فيما قام بعض الناشطين الحقوقيين القادمين من ولايات البيض وورڤلة والأغواط والوادي بعدما صعدوا إلى المنصة، من رفع شعارات سياسية متعددة، حيث اعتبر بعض المنظمين أن هذه الشعارات السياسية هي من ارتجال بعض الضيوف المشاركين الذين لم يكن مبرمجا لهم الصعود إلى المنصة، فيما قام منسق اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق البطالين”الطاهر بلعباس” بإلقاء كلمة على المشاركين في الوقفة، تطالب بضرورة مواصلة الحراك لتلبية المطالب الاجتماعية المشروعة لشباب وسكان الجنوب انطلاقا من ملف التشغيل، وقام رئيس اللجنة الولائية للدفاع عن حقوق البطالين السيد بن ساحة موسى، بقراءة البيان الختامي المتكون من 7 نقاط أهمها ضرورة حل مشكل الشغل وتأكيد على عدم تمثيل الأعيان لهذا الحراك وسلمية الحراك، بينما تفرّق المشاركون مع منتصف النهار من يوم أمس.
توقيف علي بن حاج في الأغواط
قامت مصالح الأمن بمنطقة سيدي مخلوف التي تبعد بحوالي 05 كلم عن عاصمة الولاية الاغواط، من توقيف الرجل الثاني في الفيس المحل علي بلحاج، وهو قادم من الجزائر العاصمة إلى ولاية غرداية، من أجل المشاركة في وقفة الكرامة التي نظمتها اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق البطالين، بعد توجيه الدعوة له من شخص من البطالين مقرب منه ينحدر من مدينة متليلي في غرداية، أين وجدت هذه الدعوة رفض عدد من ممثلي البطالين الذين صرحوا لـ”النهار” في الأيام السابقة، أنهم يفضلون أن لا يجدوه ولو كمتضامن بينهم، هذا فيما أطلقت مصالح الأمن علي بذجاج بعد ساعتين من توقيفه.
كمال الدين فخار يغادر الوقفة في بدايتها
غادر كمال الدين فخار رئيس الرابطة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان والمتهم الرئيسي في أحداث عيد الزبية، وقفة الكرامة التي نظمتها اللجنة الولائية للدفاع عن حقوق البطالين، التي سبق وأن أصدرت بيانا تستنكر فيه الانفلات الأمني والمشادات التي صاحبت أحداث عيد الزربية بعد دقائق من انطلاقها، أين شوهد وهو يغادر المكان، فيما بقي بعض المناصرين وشاركوا في الوقفة إلى غاية نهايتها.
مصالح الأمن أغلقت الطرقات المؤدية إلى الساحة
قامت مصالح الأمن بإغلاق ثلاثة طرق مؤدية إلى ساحة أول مالي أمام حركة السيارات لتفادي أي حالة انزلاق، وقامت بتوجيه حركة المرور إلى طرق أخرى، هذا مع مراقبة الوضع من بعيد بطريقة مخففة نظرا للضمانات التي طالما قدمها منظمو الوقفة، والتي تفيد بسلميتها وحسن تنظيمها، هذا فيما قامت أغلب المحلات التجارية التي تحيط بالساحة والأخرى التي تقع في الطريق الرئيسي بإغلاق أبوابها، إلى غاية انتهاء الوقفة تحسبا لوجود أي انزلاق، فيما فضل بعض أصحاب الأكشاك والمقاهي الواقعة داخل الساحة فتح أبوابها، نظرا لتأكدهم من وعي منظمي الوقفة وتأكيدهم على سلميتها.
مواطنون يطالبون البطالين بتطهير صفوفهم والابتعاد عن الحسابات السياسية
علّق مواطنون في مدينة غرداية على الوقفة السلمية للبطالين بساحة أول ماي، صبيحة أمس، وقد تمحورت أغلب التعليقات على ضرورة قيام بطالي الولاية بتطهير صفوفهم، بعد بروز بعض الأشخاص السياسيين راكبي الموجة من ضمن الصفوف، هؤلاء الذين كانت لهم أجندات سياسية وغيّروا الثوب وقاموا بالتسلل بين البطالين لأجل ركوب الموجة وتبنّى الانشغال، بهدف جر البطالين من حراك من أجل مطالب مشروعة وعادلة مثل العدالة الاجتماعية والتشغيل والسكن وتمنية الجنوب والعدالة الاجتماعية، إلى حراك سياسي وتصفية حسابات ذات أبعاد شخصية.
وقد أجمع أغلب من تحدثت إليهم ”النهار”، على ضرورة قيام البطالين بتنظيم وتطهير صفوفهم وعدم الانجرار وراء أجندات سياسية والمحافظة على مشروعية حراكهم.