إعــــلانات

وقفة مع النفس

وقفة مع النفس

إن الحياة بعيدا عن رحاب الله سبحانه وتعالى عذاب وشقاء وجحيم، والحياة في رحاب الله نعيم وأنس وجنة، مع الله تطيب الحياة، ومع الله تحلو الدنيا وهي الصغيرة، ومعه يسمو الإنسان، ما دمت مع الله فثق أنك ستعيش مطمأن القلب، قرير العين، يقظ الضمير، فمع الله يطيب العيش، ويعذب الكلام، ويصفو الجو، وتطمئن النفوس، وترفرف الروح عاليا عاليا، مع الله جنة.. جنة حقيقية بأتم معنى الكلمة، حتى لو لم يكن في يدك دينار واحد، ومع الله تغدو ملكا كأنما تجري من تحتك الأنهار، حتى لو كنت تعمل حارس بستان، مع الله يغمر قلبك النور ويفيض على لسانك وقلمك، فتغدو مباركا حيثما كنت، حتى لو كنت طالبا مازال يتلقى العلم على مقاعد الدراسة في مراحلها الأولى، مع الله جل وتبارك وتقدس تغدو خفقات قلبك تردد باستمرار وحيثما كنت، لا إله إلا الله وحده الله ربي لا شريك له في قلبي، الله خالقي ورازقي، لا مكان لمحبة سواه في فؤادي، في كل منظر تراه، وتقع عليه عيناك، تهتف روحك على الفور، الله.. الله، البديع الحكيم.. الله القريب المجيب، ما أروع اليوم الذي تكون فيه مع الله بقلبك وقالبك هناك، تفيض عيناك بدموع فرح خالص، دموع تشعرك بسمو روحي عجيب، دموع تغسل هذا القلب وتجلوه وتسمو به وترقيه.. يا إلهي، ما أروع هذه المعاني، وحين يشرق القلب ويتوهج، يتلألأ بنور محبة الله جل في علاه، فتنكشف له الأمور على حقائقها ولا تستهويه الفتن المزخرفة التي يسقط عليها أكثر الخلق، المسلم المتعلق بحب الله تعالى والشوق الحقيقي إلى الدار الآخرة يغدو أكبر من هذه الدنيا بما فيها ومن فيها.. فكيف يستصغر المسلم نفسه، فينجرف مع طوفان الفتن إلى حيث سخط الله .

ناصح

رابط دائم : https://nhar.tv/WC0Pd