وقفة مع النفس
لا يختلف اثنان أن للتكنولوجيا الحديثة تغييرات كبيرة وجذرية في الحياة المعاصرة، فبعد أن كان النّاس يتحمّلون المصاعب ويركبون الأخطار في سبيل إنجاز الأعمال المختلفة، وبينما كان أداء الأعمال يستغرق وقتا طويلا، جاءت التكنولوجيا لتغير الموازين وتقلب الأمور رأسا على عقب، والحقيقة أن لكل شيء سلبيات وإيجابيات، كما أن لكل شيء حدان، وهذا يتطلب من الإنسان حسن التعامل مع أدوات التكنولوجيا المختلفة ومنها الأنترنيت، وهي شبكة المعلومات العنكبوتية التي عرفها الإنسان حديثا، حيث كانت خدمة الأنترنيت محصورة بالجيش الأمريكي الذي استخدمها كوسيلة اتصال سريعة بين وحداته المختلفة، ثمّ تطور الأمر لتدخل الأنترنيت إلى جميع جوانب الحياة المختلفة، ولتصبح الوسيلة الأهم والطريقة الأسرع في الاتصال بين الناس بعضهم البعض، وفي تبادل المعلومات والصور بإشكالها المختلفة، وعلى الرغم من الإيجابيات الكثيرة للأنترنيت، إلا أن لها سلبيات كثيرة كذلك، وعلى الإنسان الحذر في كيفية التعامل مع الأنترنيت، وهذه بعض النصائح لضمان حسن الاستفادة منه ومن خدماته المختلفة بالشكل الصحيح.
يجب على مستعمل المعلومات الموجودة على الأنترنيت، أن يتفطن إلى مسألة هامة، وهي مصدر المعلومات التي توضع على صفحات الشبكة، فكثير من المعلومات تكون خاطئة أو يشوبها عدم الدّقة، وعلى الإنسان التثبت من المعلومة مع بيان مصدرها، وخاصة في بعض المجالات التي قد يكون للخطأ فيها آثار سلبية على الإنسان مثل المعلومات الطبية، كما ينبغي أن يعلم أن كثيرا من المواقع وخاصة الأجنبية منها تحمل أفكارا تدعو إلى الانحلال والبعد عن الدين القرب إلى الإباحية، وبالتّالي على الإنسان المسلم أن يبتعد عن هذه المواقع بما تحمله من أفكار هدامة، ويحرص على دخول المواقع التي ينتفع منها في دينه ودنياه، كما ينبغي عليه أن يحرص على أن تكون مشاركته بالمواقع الاجتماعية على قدر كبير من المسؤولية، في ظل انتشار العلاقات المحرمة، كما ينبغي الحذر من الإدمان على هذه التكنولوجيا.