وكالات كراء سيارات أونساج لتهريب الزطلة والرصاص عبر الحدود
مافيا التهريب تغري أصحاب الوكالات برفع المستحقات إلى 12 ألف دينار عوض 3 آلاف دينار لليوم الواحد
مديرية الجمارك تتعهد بتشديد العقوبات وحجز المركبة نهائيا
أثبتت نتائج التحقيقات المفتوحة من طرف المديرية العامة للجمارك، حول انتشار ظاهرة استعمال سيارات سياحية في تهريب مواد محظورة عبر الشريط الحدودي مع دولتي تونس والمغرب، وجود مؤسسات صغيرة تنشط في إطار الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب «أنساج»، متورطة في قضايا التهريب.أكدت مصادر مسؤولة من المديرية العامة للجمارك، أن تشديد الرقابة على السيارات السياحية من طرف أعوان الجمارك بالولايتين الحدوديتين تبسة وتلمسان، كانت له نتائج إيجابية بعدما ثبت تورط شباب مسير لمؤسسات صغيرة تنشط في مجال كراء السيارات في إطار الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب «أونساج»، وأشارت إلى أن المواد المهربة غالبا ما تكون مصنّفة في خانة المحظورات، على غرار خراطيش الصيد والمخدّرات إلى جانب مواد أخرى كالمواد التبغية «سجائر» ومواد التجميل والأحذية والملابس. ومن جملة الأسباب الرئيسية التي كانت وراء لجوء مافيا التهريب إلى مؤسسات «أونساج»، إمكانية استعادة المؤسسة لمركبتها، حيث أكدت مصادرنا في هذا الشأن أن استمالة أصحاب وكالات كراء السيارات من أجل المساعدة على التهريب كانت بعد رفع قيمة الكراء بأربعة أضعاف، فعوض فرض هؤلاء، أي أصحاب الوكالات، للتسعيرة المعمول بها والتي تتراوح ما بين ثلاثة وأربعة آلاف دينار لليوم الواحد، يتم رفع التسعيرة إلى عشرة واثنى عشر ألف دينار، الأمر الذي ساعد على تفشي الظاهرة وسط مؤسسات «أونساج» وتمكين أصحابها من تسديد الديون المترتبة عليهم في ظرف وجيز. وقالت المديرية الجهوية للجمارك بولاية تبسة، إن أغلب السيارات المستعملة في تهريب خراطيش الصيد والمواد التبغية ومواد التجميل تتمثل في «سامبول وأتوس»، وأفادت أن مصالحها قد تعهّدت باتخاذ عقوبات صارمة في حق الأشخاص المتورطين في هذا النوع من القضايا، وذلك بفرض غرامات مالية تساوي قيمة المركبة المحجوزة وحجز السيارة بصفة نهائية. أما المديرية الفرعية للإعلام الآلي والاتصال بولاية تلمسان، فقد كشفت من جهتها عن تهريب المخدرات باستعمال مركبات وكالات كراء السيارات الناشطة في إطار «أونساج»، وكذا النفايات الحديدية بعد ضغطها وجعلها على شكل صفائح حتى يتمكنوا من رفع الكمية إلى عشرة قناطير، والألبسة، وأشارت إلى أن السيارات المستأجرة من طرف المهرّبين تمثل نسبة عشرة من المائة من إجمالي المركبات المحجوزة. إلى ذلك، أشارت مراجع «النهار» إلى أن المديرية العامة للجمارك ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة مع الجهات الوصية من أجل منع أصحاب وكالات كراء السيارات الناشطة في إطار الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب، من التعامل مع مافيا التهريب تفاديا لتعرض وسائلهم للحجز النهائي.