إعــــلانات

وكــــالات تأمـــــين تحتــــال علــــى الجـــزائريـــــين

وكــــالات تأمـــــين تحتــــال علــــى الجـــزائريـــــين

   خروقات على مستوى الوكالات المعتمدة عبر الولايات في غياب الرقابة

احتال عدد من شركات التأمين على زبائنها بضم تأمين المنزل إلى تأمين المركبات دون علمهم ورفع قيمة التأمين بنسبة تزيد عن 40 من المائة في غالب الأحيان، حيث تم اعتماد هذه الطريقة مع كثير من الزبائن الذين أكدوا عدم علمهم بالأمر، كما أن أكثرهم قال بأنه لا يمتلك منزلا أصلا غير أنه وجد شركة التأمين قد أدرجته في عقد التأمين ولم تكن قد طالبته بعقد المنزل أو سألت إن كان له بيت أصلا.واستقبلت «النهار» عشرات الشكاوى مصحوبة بوثائق رسمية تؤكد تلاعب بعض شركات التأمين بزبائنها والإحتيال عليهم بسلبهم أموالهم، بإبرابهم عقود تأمين المقاس دون استشارة الزبون، وخارج الأمور المتفق عليها، كإضافة مستحقات تأمين المنزل إلى تأمين المركبة دون استشارتهم أو إعلامهم بالأمر على غرار ما أكده «م.أحمد» القاطن في ولاية سطيف، حيث قال بأنه توجه إلى وكالة التأمين «السلامة» لتأمين شاحنة من نوع  «SAVIEM « الذي كلفته 4000 دينار، حيث قام بتسديدها وبعد أسبوعين تعرض لحادث مرور، وعند قيامه بتحضير الإجراءات الخاصة بالتأمين لتعويض الأضرار وجد وثيقة أخرى كانت ملصقة مع وثيقة تأمين الشاحنة وتتعلق بـوثيقة معنونة بـ «MULTI RISQUES HABITATIONS» التي تخص تأمين المنزل، ليتفاجأ بإضافة 2000 دينار عن السعر الحقيقي لتأمين الشاحنة، والذي كان يخص تأمين المنزل الذي لم يطالب بعقد ملكيته أو حتى السؤال إن كان له منزل أو لا. ومن جهته تقدم «ع.فاتح» الذي يمتلك سيارة من نوع «بيجو 406» الساكن بولاية خنشلة إلى «النهار»، حيث قال إنه تفاجأ هو الآخر بوجود تأمين المنزل رفقة السيارة بشركة السلامة للتأمين، مشيرا إلى أنه يتذكر بأن الموظّف الذي كان يعمل بالوكالة عرض عليه كل صيغ التأمين التي توفرها الوكالة بخصوص السيارات فاخترت يقول التأمين على الطريق والزجاج فقط، لكن وبعد مرور شهر تساءل ابني عن سبب غلق الوثائق بإحكام، مما دفعني الأمر إلى فتحها فوجدت وثيقة ثانية بعنوان تأمين المسكن، والتي كلفتني 1500 دينار، دون أن أطلب ذلك أو على الأقل استشارتي أو المطالبة بوثائق المنزل الذي تم تأمينه أو عنوانه. وأما في ولاية باتنة وبدائرة راس العيون فتحوز «النهار» نسخة من وثيقة تأمين لصاحبها «س.يوسف» الذي قصد وكالة «CIAR» لتأمين سيارته من نوع «ڤولف»، حيث قال إنه منح صاحب الوكالة أو الموظف وثائق السيارة للتأمين وبقي ينتظر مطالبته بالمبلغ الذي كان من المعتاد تسديده وهو 3100 دينار، غير أنه هذه المرة طلب أكثر بزيادة 700 دينار في الوقت الذي كان يفترض أن يتراجع السعر بحكم أنني زبون الوكالة، غير أنه وعند استفساري أخبرني الموظف أن التأمين قد ارتفع والقوانين تغيّرت، حيث بلغت قيمة التأمين 4000 دينار، وقال يوسف بعد مرور أسبوع توجهت إلى «CIAR» بولاية عنابة للاستفسار عن سبب ارتفاع تكاليف التأمين، فقيل لي بأن التكاليف نفسها قبل أن يتفاجأ بوثيقة أخرى تم بموجلها تأمين منزله دون استشارته. وأوضحت شركة «سيار» براس العيون في ولاية باتنة في اتصال مع «النهار» أن الشركة تقوم بتأمين المركبة والمنزل معا، مضيفا بأن الشركة تقوم بتطبيق القانون الداخلي الذي يقدم لها من قبل الإدارة المركزية، موضحا في نفس الوقت أنهم لا يأخذون إذنا من الزبون لتأمين منزله على اعتبار أن ذلك إلزامي وهو شيء عادي لا ينبغي أخذ رأي الزبون فيه وذلك دون الحاجة للمطالبة بعقد المنزل أو عنوانه.

 قطاف خالد مستشار المدير العام  للشركة الدولية للتأمين وإعادة التأمين «CIAR:: تأمين المنزل مع السيارة دون علم الزبون إجراء غير قانوني

قال قطاف خالد مستشار المدير العام  للشركة الدولية للتأمين وإعادة التأمين «CIAR» في اتصال «النهار» إن تأمين المنزل مع السيارة دون علم الزبون هو إجراء غير قانوني، ويجب اتخاذ عقوبات ضد هؤلاء الوكالات التي تعمل خارج الإطار القانوني، مشيرا إلى أن المديرية العامة للشركة ستفتح تحقيقا حول هذه القضية، مضيفا بأن الأمر خطير ولن تسكت عنه الشركة وقد يصل الأمر إلى حد توقيف هذه الوكالات بصفة نهائية. وكشف المتحدث أنه في حالة تسجيل اختلاس أموال، فإنه سيتم متابعة الوكالة قضائيا وفي حال دخلت الأموال إلى حساب الشركة سيتم إعادتها للزبون لأن تأمين أي شيء لا ينبغي أن يمر إلا على اتفاق وتراضي بين الطرفين الزبون وشركة التأمين.         

مسؤول بشركة السلامة في ولاية سطيف:  سلامة تلزم أصاحب المركبات بتأمين منازلهم

قالت مسيّرة وكالة السلامة للتأمين بولاية سطيف في اتصال مع «النهار»، إن الشركة تلزم أصاحب المركبات بتأمين منازلهم في عقود التأمين الخاصة بالسيارات، وخاصة بالنسبة لأولئك الذين يؤمّنون سياراتهم فقط عن حوادث الطريق، مشيرة إلى أن هذا القرار لا يتطلب إخطار الزبون بذلك لأن الأمر إجباري ولا داعي لإخطاره. وحول إلزامية إعلام الزبون بمسألة تأمين منزله وإن كان له منزل أم لا، قالت ذات المسؤولة بأن الزبون لا بد أن يكون له منزل يقيم فيه سواء كان ملكا له أو لأبيه ولا حاجة للعقد أو عنوان المنزل الذي يتم ذكره في العقد، كما قالت بأن عدم قراءة العقد من قبل الزبون ليس مشكل الوكالة كما أن إبلاغه بما ورد فيه ليس من أولوياتها أيضا، وذلك رغم أنه طالب فقط بتأمين السيارة. ومن جهة أخرى تنقلت «النهار» إلى مقر المديرية العامة لشركة التأمين والسلامة، حيث رفض المكلف بالإعلام على مستوى الشركة الإدلاء بأي تصريح والتعليق على استفسار «النهار» حول هذا الأمر.

سويرة عبد الكريم أستاذ جامعي ومختص في القانون : عدم إبلاغ الزبون بمضمون العقد لاستغلاله نصب واحتيال

 

من جهته قال سويرة عبد الكريم أستاذ جامعي ومختص في القانون في اتصال مع «النهار»، إن هذا العقد غير قانوني وأن صاحب شركة التأمين قد نصب واحتال على المواطن، مشيرا أن شركات التأمين تستغل الأشخاص الأميين ولا يتركون لهم فرصة لقراءة الوثيقة، لأن صاحب الشركة مطالب بقراءة بنود العقد في حالة جهل صاحب المركبة ببنوده قبل أن يقدمها له للتوقيع. وقال الخبير القانوني أن صاحب المركبة يستطيع متابعة الشركة قضائيا ومطالبتها بالتعويض، مشيرا إلى أن ذلك يعد نصبا واحتيالا في القانون الجزائي، أما في الجانب المدني فيعد تغليطا ويمكن للمعني إلغاء عقد التأمين.        

رابط دائم : https://nhar.tv/VAy7u