إعــــلانات

ولايات الجنوب مهـددة بانتشار الملاريا.. والأفارقة ونقص الوقاية وراء الكارثة

ولايات الجنوب مهـددة بانتشار الملاريا.. والأفارقة ونقص الوقاية وراء الكارثة

 أكدت التحقيقات الأولية التي قامت بها اللجنة الوزارية التي أوفدتها هذه الأخيرة من المعهد الوطني للصحة العمومية، بعدما تأخرت في إعلان نتائجها بعدما كان مقرر إعلانها يوم أول أمس، بسبب عدم الوصول الميداني إلى السبب الرئيسي للوباء في منطقة العطف، نظرا لعدم اكتشاف أية إصابة في صفوف المهاجرين الأفارقة بالوباء إلى غاية الساعة .بالإضافة إلى عدم تحديد نوعية البعوضة الناقلة للوباء التي يجري عليها أخصائيون في علم الحشرات أبحاثا علمية، إلا أن التقرير الأولي للجنة، وجود تقصير واضح في عملية الوقاية، نظرا إلى وجود العديد من النقاط الحمراء التي تعتبر مكانا لعيش وتكاثر البعوضة الناقلة للمرض، من خلال تواجد عشرات الأماكن التي تحتوي على مستنقعات ومياه راكدة حلوة في كل المناطق التي تمت معاينتها، أين تم اكتشاف تجمعات للبعوض الناقل للمرض فيها، وهو ما طرح العديد من التساؤلات حول عمليات إبادة البعوض من طرف مصالح البلدية قبل انتشار الوباء، بالإضافة إلى تواجد حركة كبيرة للمهاجرين الأفارقة الذين رجحت اللجنة بصفة 99 من المائة أنهم هم السبب الرئيسي في انتشار الوباء، نظرا إلى تعايشهم مع الإصابة ليتحولوا إلى خزان ناقل للمرض، وورد في تقرير اللجنة أنهم لم يتلقوا الرعاية الصحية أثناء دخولهم إلى الجزائر، مما حولهم إلى خطر مباشر على صحة المواطنين الجزائريين، ثم تأتي الفرضية الثانية التي تؤكد أن مصدر العدوى يعود إلى الجزائريين المتنقلين إلى بلدان الساحل والحدود بالجنوبية، كما اقترحت اللجنة ضمنيا في تقريرها أن يتم إيجاد حل عاجل وسريع لآلاف المهاجرين الأفارقة المنتشرين بكثرة عبر ولايات الجنوب الجزائري، منها منطقة العطف التي ضربها وباء الملاريا، مسببا وفاة مواطن من بين 9 حالات إصابة مؤكدة.وحمّل التقرير ضمنيا مسؤولية انتشار الوباء إلى تقصير واضح ومشترك من طرف العديد من السلطات المحلية والأمنية التي تأخرت في محاربة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، بالإضافة إلى عدم اتخاذ العديد من المصالح المشتركة مسؤولية اتخاذ إجراءات وقائية ميدانيةوقد كشفت مصادر من اللجنة الوزارية المتواجدة حاليا في ولاية غرداية من أجل التحقيق في ظروف انتشار وباء الملاريا، أن كل الظروف مهيأة لأن يضرب وباء الملاريا منطقة المنيعة، حيث تنقلت اللجنة إليها للتحقيق في المكان الذي كان يعمل به أحد مناصري المنتخب الوطني الذين تنقلوا إلى بوركينافاسو وأصيب بوباء الملاريا، من خلال الكشف عن إمكانية إصابته بالوباء في منطقة المنيعة، وأشارت اللجنة في تقريرها إلى تواجد كل مسببات انتشار وباء الملاريا في المنطقة، انطلاقا من تواجد البعوضة الناقلة للمرض بها، بالإضافة إلى تواجد خزان المرض المحتمل والمتمثل في المهاجرين الأفارقة المنتشرين بكثرة فيها، ناهيك عن نقص عمليات مكافحة البعوض ونقص عمليات الوقاية، وتم اكتشاف إحدى حالات وباء الملاريا في ولاية باتنة لمواطن كان يعمل بمنطقة المنيعة في غرداية.

المصاب بوباء الملاريا في باتنة طالب جامعي ينحدر من منطقة العطف بغرداية

أثبتت التحقيقات أن الطالب الجامعي الذي أصيب بوباء الملاريا المتواجد حاليا بمستشفى باتنة، ينحدر من حي سدراتة بمنطقة العطف في غرداية التي ضربها الوباء، وقد تنقل للحاق بمقاعد الجامعة، ليتبين إصابته بعد ذلك بالوباء، الأمر الذي جعل المصالح المعنية تفتح تحقيقا حول مكان إصابته بالداء. وفي نفس السياق غادر، أول أمس، أحد المصابين بالوباء مستشفى ترشين إبراهيم بسيدي اعباز في غرداية، بعد تعافيه التام، ليغادر يوم أمس ثلاثة مصابين آخرين تماثلوا للشفاء، فيما بقي 4 مصابين آخرين في المستشفى، وسجلت وفاة واحدة لشيخ في الستينات من العمر، ووري الثرى، يوم أول أمس، بمقبرة العطف في غرداية.

 

    

رابط دائم : https://nhar.tv/SsIoV