إعــــلانات

وهل يرضى الرجل بامرأة منحته ما يريد وظل يطالبها بالمزيد

وهل يرضى الرجل بامرأة منحته ما يريد وظل يطالبها بالمزيد

تحية طيبة وبعد: أرجو أن يتسع صدرك لاحتواء همي، لأنك ملاذي الوحيد بعدما انغلقت كل السبل أمامي، أنا فتاة في الخامسة والعشرين من العمر، أنهيت دراستي الجامعية ولم يسعفن الحظ في العثور على وظيفة مناسبة لأنني رفضت كل أنواع المساومات، وفضلت أن أصون شرفي من مخالب الذئاب البشرية، كنت فخورة بقوة شخصيتي مما جعلني الفتاة المستقيمة، لولا أن الأقدار أسقطتني فهويت من القمة إلى القاعدة، بسبب خطأ ارتكبته فدمرني عن الآخر.

لقد نال مني الملل والروتين اليومي الشيء الكثير، مما جعلني أبحث عن حيلة تحررني من قبضتهما، فأبحرت عبر الأنترنيت وكانت المرة الأولى التي أكلم فيها شخصا غريبا عبر الدردشة الإلكترونية، ولفرط غبائي وقلة خبرتي فقد منحته معلوماتي الشخصية من دون تحريف، لأدرك بعدها أنني أخطأت لكنني رغم ذلك هونت الأمر على نفسي لأنني قررت قطع العلاقة مع ذلك الشخص، وأيقنت أن الأمر انتهى، لكنها لم تكن النهاية بل بداية لمشوار آخر من حياتي. لقد طلبني كثيرا من أجل الحديث معه، ولقلة خبرتي فإن حسي لم يدرك خبثه، حيث استطاع بعد أسبوع من المحاولات أن يستدرجني من جديد كي أخاطبه، فشدني إليه بخبرته، فكنا نتبادل الحديث في مختلف أمور الحياة بأسلوب فيه الكثير من الرقي واللباقة، لكن الكلام بعد فترة من الزمن خرج عن نصابه ليرمي بي في خندق لم أستطع التحرر منه فيما بعد.عرف ذلك الشخص كيف يسحرني بكلامه المنمق وعباراته التي جعلتني أهيم في عالم الأحلام الوردية، وقد أقر حبه لي عندها أغلق علي مجال التردد، فأصبحت كالدمية يحرك خيوطها كيفما شاء، لقد التقيته العديد من المرات كنت أسافر إلى مدينته وأعود نهاية النهار بحجة البحث عن العمل، مستغلة ثقة أهلي، فكنت أجتمع بمن هو في سن والدي، ليعبث بجسدي ويصرفني عنه فيما بعد، كان رجلا قوي الشخصية استطاع ان يمتلكني فلم أستطع مقاومته، ولله الحمد أنه رغم طيشي تمكنت من الابتعاد عنه من دون أن أفقد عفتي، لأنني يوم طالبته بترسيم العلاقة لينفذ وعده، وصفني بالفاجرة، وقال إنه من غير الممكن أن يرتبط بفتاة ضائعة وغير متخلقة مثلي.تلك الكلمات كانت بمثابة الصخرة التي أُزيحت عن رأسي، فاسترجعت وعي المفقود وعقدت العزم على طرده من حياتي كليا، لأن استمراري سيعقّد الأمر أكثر فأكثر، وحمدت الله الذي أعطاني فرصة النجاة، فكان واجبا علي استغلالها كما يجب وإلا حدثت الطامة الكبرى. هذه حكايتي نشرتها لتأخذ منها العبرة بنات حواء، وكي أستفيد من توجيهاتك القيمة، لأنني فقدت الثقة في كل الناس وانغلقت على نفسي خشية أن يصيبني مكروه من الذي يخطط له ذئاب بني البشر.

ف/ الوسط

الرد:

حمدت الله كثيرا وأنا أقرا خاتمة الرسالة، وتنفست ملء رئتاي وشكرت رب العالمين، أنه كتب لك النجاة من قبضة هذا الرجل المتلاعب، رغم ذلك شعرت بالاستياء من فتاة جامعية مثلك كانت مثالا للاستقامة والنضج فأضحت رمزا للطيش والعبث. لقد تمكن منك الشيطان فغيّب عنك العقل مما جعل صاحبه ينجح في مهمته، فاستطاع أن يجرك إلى دنيا المفاسد، لولا أن العناية الإلاهية أنقذتك من كارثة وطامة كبرى لا يمكن التخلص منه إلا بسفك الدماء، حتى بهذا الفعل سيظل العار يلاحق أهلك، لأن الشرف يا بنيتي ليس بالأمر الهين لمن يدرك قيمته، أما كلامه الذي كان بمثابة الصفعة التي أفاقتك فإنه تسخير من عند الرحمن، لأنه أحن على عباده وأبدا لا يرضى لهم السوء إلا إذا أحبّوه واجتهدوا من أجل تحصيله. أرجوا أن يكون ما حدث لك درسا لا يُنسى، فعليك إذا بإعلان التوبة عن الاخطاء المقترفة من طرفك، والتأكد أن أمثال هذا الرجل لا غاية لهم إلا تلبية رغباتهم بشكل أناني، وشعارهم في ذلك الغاية تبرر الوسيلة. ما يجب عليك فعله الآن، التقرب إلى الله بالدعاء كي يغفر لك ذنبك، تضرعي إليه وابكي بخشوع عقب كل صلاة واسأليه أن يهيأ لك من أمرك رشدا، نعم افرطي في العبادات والقيام بالأعمال الصالحات لأن الله كتب لك عمرا جديدا، بعدما ستر عليك وهو السِتّير الحليم.

 

ردت نور

رابط دائم : https://nhar.tv/VS68B