يا أيها الحكام و الإعلاميون و النّقابيون هل نحن اليوم من خير الأمم
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}
قال صلى الله عليه وسلم:”ما من شيء أثقل في ميزان العبد يوم القيامة من حسن الخلق”
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم أركان الدين الإسلامي، بل جعله بعض العلماء الركن السادس في الإسلام، وهو سبب خيرية هذه الأمة، فلا خير فينا إن لم نقم بهذا الركن العظيم، وأمر الله جل وعلا أن تكون الأمّة كلها آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر في قوله تعالى:”ولتكن منكم أمة يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر”، بل أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم كل فرد في المجتمع أن يقوم بهذا الواجب، فقال عليه الصلاة والسلام: ”من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان”.
وهذا الواجب يجوز أن يوجه إلى جميع أفراد المجتمع، حتى الحكام يجوز شرعا أن توجه لهم النصيحة ويؤمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ووصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بأن سيد الشهداء الذي يقوم إلى إمام (أي حاكم) ظالم فيأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر فيقتله الحاكم (بسبب تلك النصيحة التي وجهها له ذلك الشخص) فذلك سيد الشهداء عند الله.
البرلمانيون والإعلاميون والنقابيون أوفر الناس حظا للإصلاح في الأرض
والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، يعني النهي عن الفساد في الأرض، والسعي إلى تعميم الخير والعمل بما ينفع النّاس، بحيث تختلف وسائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من مؤسسة لأخرى وعلى مر الأزمان، إذ يمكن لأعضاء مجلس الأمّة أو البرلمان ممارسة هذا الركن الفضيل الذي به اختيرت هذه الأمة وفضلت على سائر الأمم التي سبقتها، وذلك من خلال استشعار مراقبة الله عز وجل في مساءلاتهم ورقابتهم واستجواباتهم للمسؤولين وإعطائها طابع المنفعة العامّة ونية الإصلاح في الأرض.
ويمكن ممارسة هذه الشعيرة الدينية من قبل كل الفئات والشرائح داخل المجتمع، كل حسب استطاعته، فيمكن للإعلاميين وهم يمارسون نشاطاتهم اليومية من خلال تقديم برامجهم أو كتابة مقالاتهم، تحري الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بمحاربة الفساد والنصح لمن وقع فيه، أو كشف فاعله وزجر المصرين عليه، إضافة إلى دور جمعيات النفع العام والمنظمات الخيرية أو النقابات والروابط المهنية التي لها رقابة على كل الوصايات في المجتمع، بأن تضع نصب أعينها العمل على إيصال المنفعة والخير لكل أفراد المجتمع، بما يتماشى وأخلاق الدين الإسلامي الحنيف.
قوانين الجزائر ومعظم البلدان الإسلامية تعين على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
ومن الأمور التي يجب أن يتحلّى بها المرء المؤمن الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر، الإيمان بأن الله سيوفقه من خلال مسعاه هذا إلى تغيير المنكر أو تخفيفه على الأقل، كما ينبغي اختيار الوسيلة المثلى لتغيير هذا المنكر كأن لا يخرج هذا النهي أو الأمر عن قوانين البلد، حتى لا يقع في الحرج من غيرته هذه على تعاليم الدين الإسلامي، لأن في الجزائر وغيرها من سائر البلدان العربية والإسلامية الأخرى، قوانين تتماشى ورؤى هؤلاء الغيورين على المجتمع وأهل الصلاح فيه، الذين نرجو من الله أن يسعفنا للدخول في قائمتهم خلال هذا الشهر الفضيل. وفي الجزائر ونظيراتها من الدول الإسلامية من القوانين ما نستطيع استخدامه للقيام بوظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذلك من فضل الله على عباده في كل زمان ومكان، كما أنّه لا يمكن لأي شخص أن يأتي يوم القيامة ليقول بأنه لم يجد معينا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي يدخل في ميزان الخلق الحسن، الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم عنه: ”ما من شيء أثقل في ميزان العبد يوم القيامة من حسن الخلق”.