إعــــلانات

يا للخطر… من وقع في قبضته كره حياته

يا للخطر… من وقع في قبضته كره حياته

تحية طبة وبعد: غايتي دائما المشاركة معكم وإثراء هذا المنبر بكل مفيد، ورأيت من الواجب التطرق لهذه الظاهرة التي تفشت واستفحلت وتكاد تأتي على الأخضر واليابس، الظلم وما أدراك ما الظلم .

إنه تعدٍ صريح من أجل تحصيل منافع بالقوة، وهذه الظاهرة منتشرة بكثرة في مجتمعنا الذي يعاني فيه المواطن من ويلات أمراض النفوس، وقد يظلم الشخص نفسه لأنه يجهل الأساليب التي نحارب بها هذه الآفة الخطيرة.

إن الظلم ظلمات يوم القيامة، بالرغم من هذه الحقيقة، قد يطغى الإنسان بمجرد حصوله على منزلة في المجتمع، سواء كانت لها علاقة بالمنصب أو لكثرة المال والجاه، فالظلم ظاهرة عرفتها العصور القديمة وانتشرت ومن دون توقف حتى بلغت عصرنا هذا بشكل ملفت للانتباه، فالكل يعاني منه على اختلاف الأعمار ومن الجنسين، حتى الحيوانات لم تسلم من ظلم الانسان لها وقد أمرنا الدين الحنيف باجتناب القسوة أيا كان نوعها..»فلو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك»

كلما كثرت المعارف والعلوم وافتقدت إلى الحكمة والعقل، كلما زاد الفرد في استبداده وظلمه لنفسه وللناس، لقد بات لزاما على كل الفضاءات التحسيس بخطورة الظلم وما ينجر عنه من تفكك في النسيج الإنساني، طبعا هذا الكلام يخص غير المحصنين بالأخلاق الراقية والتربية الصحيحة والسليمة، ويكون البعد عن خشية الله أحد أهم الأسباب في انتشار الظلم في المجتمع، مع قلة التنافس فيما يخدم الدين والوطن تنافسا شريفا، خاصة أن النفس تأمر بالسوء في كل لحظة.

إن محاربة هذه الآفة الخطيرة يكون بالتنسيق مع الجميع، وكل المجالات التي من شأنها أن تساهم في التقليل من هذا السوء، على الأقل حتى لا نقول القضاء عليه.

في زمننا هذا أصبح للظلم أشكال كثيرة وألوان متعددة، رغم أن النتيجة في الأخير تعود بالكوارث على المجتمع وما الأمراض النفسية والجرائم المتفشية، إلا نتائج حتمية لظلم الانسان لأخيه الإنسان منذ أن خلق الله الكون، ولنا في قصة قابيل وهابيل أبلغ العبر.

نسأل الله أن يجعلنا ممن يحاربون الظلم ويسعون لنشر المحبة والمودة بين الناس.

@ بوزينة / شلف

رابط دائم : https://nhar.tv/Dwz0T