يا من خطفت زوجي وحطّمت حياتي لن تسعدين وسوف تندمين
بضعف الطائر المذبوح من الوريد الى الوريد، وبانكسار وقلة حيلة، بحزن ودمار بمقدار الأرض والسماء، وبعقل لم يعد يفرق بين الليل والنهار، أكتب كلماتي بعدما خُرّبت حياتي وتلاشت أحلامي .أنا سيدة من مدينة سيدي بلعباس، متزوجة من رجل أحبّني إلى حد الجنون، كان مولوعا بي وعشت معه سعيدة وراضية، ومن سوء حظى أنه سافر الى العاصمة بعدما تم تحويله بسبب طبيعة عمله التي تقتضي ذلك بين الحين والآخر، هناك تعرّف على زميلة له اسم على غير مسمى «آمال» لكن لا شيء فيها يبعث على الأمل، قبيحة الوجه ذميمة الملامح، قصيرة القامة وصاحبة سمعة سيئة، بالإضافة الى ذلك تعاني من عاهة ظاهرة للعيان، تعمدت وصفها كي أضعكم في الصورة وليس استهزاء على خلقها لأنه من صنع حكيم كريم عليم بذات الصدور، حاشا أنا أذكر عيوبها سخرية بل وصفا ليس إلا، حيث يبدو أنها سحرته أو شيء من هذا القبيل، فتخلى عن بيته وأولاده لأجلها، وبعدما شاع الخبر وانتشر الأمر بين زملائه في العمل، أقدموا على نصحه وتوجييه بالابتعاد عنها، لكنه رفض ولم يلق لهم بالا، ما جعل مسؤوله ـ رغم رفعة مقامه ومكانته الراقية ـ يتصرف معه بطريقة إنسانية، فقام بتحويله مرة أخرى الى مدينتا، ولأني في هذا المقام أغتنم الفرصة لكي أتقدم بفائق التقدير والاحترام لهذا المسؤول الذي بذل ما في وسعه كي يحول دون هذه العلاقة، ورفض أن يشاع الفساد في مؤسسته فبارك الله فيه.عاد زوجي إلينا جسدا لكن عقله وقبله ظل معها، فلم تهنأ حتى جعلته يطلقني ويتزوجها، ولأني أمة ضعيفة لا حول ولا قوة لي أوجه لها الكلام من خلال هذا المنبر فأقول: لن تسعدين معه، لأن الأيام دول وكما تدين تدان، ولن يرزقك الله بالذرية أيتها المجرمة السفاحة، يا من أجهضت حملك للتخلص من إرث الخطيئة وفعلت ذلك أكثر من مرة، ولن تقوم لك قائمة وخلفك أطفال أبرياء يبكون ويشتكون فراق والدهم، ولن أخوض في تفاصيل أكثر، لأن ما يهمني هو توجيه هذه الرسالة لكل السيدات بأن عليهن الحرص الشديد لأن المتربصات بالرجال زاد عددهن، فأصبحن كالجراثيم والطفيليات، فاللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض، اللهم آمين.
زوجة مقهورة من سيدي بلعباس