يحترمني ويقدرني لكنه باستمرار يخونني
لم أتصور على الإطلاق أن يأتي اليوم الذي أترقب فيه بشغف صدور انشغالي في هذه الصفحة التي أتابعها باستمرار، لأن ما حدث لي صار فجأة ومن دون سابق إنذار.أنا امرأة متزوجة ولي مكانة رفيعة عند الناس، جميلة وملتزمة أحظى بتقدير واحترام الجميع بمن فيهم زوجي، الذي يردد دائما في حضوري وحتى غيابي، أنني راقية على جميع المستويات، بالرغم من ذلك فأنا لا أشغل الحيز الأكبر في حياته بعدما انشغل عني بأخريات. منذ أشهر فقط، ظهرت عليه بوادر الملل، فلم يعد يدخل البيت في مواعيده السابقة، يتجاهلني ولا يهتم بي على الاطلاق، لهذا السبب أخذتني العزة بكرامتي وترفعت عن سؤاله، لكن ذلك لم يمنعني من متابعة تصرفاته ورصد حركاته وسكناته من دون أن يعلم، لأكتشف أنه خائن فعل ذلك أكثر من مرة، والظاهر أن كل علاقاته لم تدم طويلا، ربما لشدة شغفه بالنساء، أو لأنه لم يعثر بعد على المرأة التي تملأ عينيه الفارغة وقلبه المجرد من المشاعر. أختي الفاضلة نور، لن أخوض أكثر في شرح التفاصيل لأنك امرأة نبيهة تفهم بنات جنسها، ولك أن تتصوري حياتي الجافة الخالية من مشاعر الطرف الثاني، صراحة لم أعد أستطيع الاستمرار على هذا النحو، في نفس الوقت لم أتكمن من وضع حد لهذه المهزلة، بل الإساءة الكبيرة التي أتخبط بين جنباتها، فخيانة الرجل لزوجته تعني عدم ارتقائها إلى مستوى رغباته واهتماماته، فهل أنا مخطئة أم على صواب، وهل سأظلم نفسي إن تركته وغادرت من أوسع الأبواب ؟
ن/ العاصمة
الرد:
سيدتي الفاضلة، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تعالج مشكلة بمشكلة أخرى، فعليك أن تبحثي عن أسباب انصراف زوجك عنك وانشغاله بأخريات، فقد يكون مرجعه تقصيرا وإهمالا من طرفك وعدم وضع الشريك في المقام الذي يليق به، وعدم تقربك منه بالقدر الذي يجعله لا ينشغل إلا بك، وعليه أنصحك بالتفكير الجدي في كيفية التخلص من هذا العارض، فالخيانة ليست طبعا متجذرا في زوجك. جالسيه وتحدثي معه، وامنحيه كل حقوقه الواجبة عليك، مع الاهتمام بنفسك وتزيين منظرك، فالرجل إذا رأى من زوجته ما يسره لا ينصرف عنها أبدا إلا في حالات شاذة لا يقاس عليها.سيدتي الفاضلة، بالحكمة وبكلام يخاطب العقل والقلب ذكري زوجك بخطورة ما يقدم عليه وعاقبته في الدنيا والآخرة، مع الإكثار من الدعاء له بالهداية وتحري في ذلك أوقات الإجابة، واسألي الله أن يحفظه وأن ويرده إليك ردا جميلا، وأن يبعده عن الفتن ما ظهر منها وما بطن، كل ما سبق ذكره نوع من الحرص على علاقتك وبيتك وهذا اجتهاد منك ولكل مجتهد نصيب. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يؤلف بين قلوبكما وأن يديم المحبة والمعروف وأن يجعل كلاًّ منكما قرة عين للآخر.
ردت نور