إعــــلانات

يحسب حاجتي إليه ضعفا فتمادى في إذلالي

يحسب حاجتي إليه ضعفا فتمادى في إذلالي

 أنا سيدة متزوّجة أبلغ من العمر 46 سنة، اختلطت أموري واتّسعت رقعة مشاكلي فأصبحت بمثابة بقعة الزيت على الماء، ذلك لأني منذ البداية أخطأت التقدير، عندما أكرمت زوجي أكثر من اللازم، فما كان منه سوى التمرّد علي ليجسّدإذا أكرمت اللئيم تمردا“. قبلت الارتباط به على الرغم من أنه رجل مطلق وأب لطفل، ورضيت أن يقاسمني ابنه العيش بل تنازلت عن الكثير من حقوقي، لكي أجعل مركب الحياة تسير نحو الآمان، لم أشترط عليه سوى أن يتقي اللّه في معاملتي، وقد أسهمت بالقسط الأفر في نقله إلى مرتبة ما فوق المتوسط، بعدما كان يعيش مستوى أقلّ بسبب حالته المادية المتدنية.لم يدرك زوجي أبدا أن تنازلاتي سببها الرغبة في العيش معه، بعدما أحببته كثيرا، لأن عقله طار بعيدا ليصوّر له أن واجب الزوجة يحتم عليّ ذلك، مما جعله يتنكر لكياني كزوجة، بعدما أولى الأهمية لابنة وجعله ضمن الأولويات في حياته، أما أنا بقيت في نظره زوجة الأب التي لا يحق لها إلا أن تسهر على راحة الربيب ليس إلا.لم يكن زوجي ينصفني عندما كان ابنه يظلمني، ويعرّضني لمختلف أنواع الإهانات، بالاتفاق مع جدّته التي شاركت هي الأخرى من أجل إطالة عمر عذابي. سيدتي نور.. لقد بات الشعور يراودني بأنهم تحالفوا ضدي، مما جعلني أفكر في الطلاق، لكي أحافظ على ما تبقى من كرامتي، فتبا لهذا الحب الذي أوقعني أسيرة رجل يدّعي أنه يبادلني نفس المشاعر بالقول فقط، أما الفعل ـ وأي فعل ـ فإنه أعظم بكثير من اختصاره ضمن هذه الأسطر.

سميرة من سوق أهراس

الرّد:

منذ البداية لم تحسنِي التصرّف، لأنك حرمت نفسك من حقوق منحها اللّه لك، فالقوامة التي جعلها اللّه للرجل، من شأنها أن تجعل أي امرأة تعيش معززة مكرمة في بيتها، أدرك تمام الإدراك يا سيدتي، أن ما أقدمت عليه كان بدافع حسن النية، تغاضيت عن احتياجاتك في محاولة منك لكسب ودّه وعدم إرهاقه بطلباتك، وهذا الخطأ بعينه لأن مبدأ الشراكة يقوم على الأخذ والعطاء، لكنك كسرت هذه القاعدة بعدما أفرطت في السخاء دون انتظار المقابل، مما جعل الطرف الآخر يسترسل في التنكر لواجبه كزوج، ثم أخطأت لأنك فتحت المجال لابنه كي يتطاول عليك، أقول لك هذا الكلام ليس أبدا كي أوغر صدرك عليه، بل لأشدّ انتباهك بأنك لم تبذلي أدنى جهد من أجل احتواء هذا الصغير، لأنه في نهاية الأمر لن يتمكن من الإساءة إليك، لو أنك أغرقته في الحنان وعاملته معاملة الأم للإبن. الطلاق ليس حلا، فإذا فعلت ذلك، تأكدي أنه لن ينتظرك على الضفة الأخرى الجمع الغفير من العرسان، لذا يجب أن تفكّري بجدية في كيفية تعديل منهج حياتك، وفق المعطيات التي كنت سببا في خلقها، وذلك ليس بالتمادي في محو الذات، وإنما بإعادة النظر فيما يحق لك وما يجب عليك، مع التحلّي بجميل الصبر والدعاء بنية خالصة، أن يعينك اللّه ويرشدك إلى ما فيه الخير والصلاح، وأن يزيل الغشاوة عن زوجك.سيدتي، أرجو أن يتّسع صدرك لوالدة زوجك، قابلي الإساءة منها بالإحسان، ولا تشتكيها إلا للخالق واسأليه أن يؤلف بين القلوب، وتيقْني أن التغيير نحو الأحسن يتطلّب منك العزم والإرادة المتجدّدة، فاجعلي الحكمة نبراسك والسعي من أجل الحفاظ على علاقتك الزوجية أسمى أهدافك ولا تنسي أن اللّه لا يضيّع أجر من أحسن عملا.

ردّت نور

رابط دائم : https://nhar.tv/ZSKfT