يطعن شرطيا بخنجر ويرشّ آخر بـ ''لاكريموجان'' لسرقة مسدسه وقتل قاضٍ في المسيلة
الجاني تمكن من إدخال أسلحة بيضاء والفرار من المحكمة بسبب ضعف إجراءات الأمن
اعتدى، نهاية الأسبوع الفارط، شاب في العقد الثاني من العمر، داخل قاعة الجلسات بمحكمة المسيلة، على شرطيين، الأول برشه بقارورة غاز مسيل للدموع محاولا سرقة مسدسه لقتل القاضية، انتقاما منها لإدانة شقيقه بعقوبة قاسية حسبه، والثاني وجّه له طعنات بواسطة خنجر بعدما تصدّى له ومنعه من الوصول إلى تلك الأخيرة.الحادثة جاءت فور نطق رئيسة الجلسة بحكم إدانة شاب موقوف بـ 12 سنة سجنا نافذا، لضلوعه في جريمة المتاجرة بالمخدرات، والتي حجزت خلالها مصالح الأمن كمية من الكيف قُدّرت بأزيد من 10 كلغ، ما أثار غضب شقيقه الذي حضر مجريات القضية بالجلسة، وعبّر عن سخطه من الحكم بإشهار سكين في وجه القاضية، الأمر الذي تفطن له شرطي بمعية زميله اللذان تدخلا من أجل تجريده من السكين، غير أن الشاب قام برش أحدهما بالغاز المسيل للدموع، محاولا بذلك سلبه مسدسه لاستعماله في قتل القاضية، ولدى مقاومته حاول ثانية بالتهجم على قاضية الجلسة، هناك ارتمي الشرطي الثاني ووقف بينه وبين القاضية لحمايتها من خطر الموت، وتعرّض بدوره لطعنات خنجر وجهها نحوه الشاب انتقاما منه، ليتركه غارقا في دمائه ويلوذ بالفرار إلى وجهة مجهولة، وهو ما آثار ذعر وهلع الحضور، وتمّ توقيف الجلسة. وحسب المعلومات المتوفرة لدى ”النهار”، فإن الشاب أُصيب بنوبة غضب قوية جرّته إلى محاولة الاعتداء على القاضية انتقاما منها، بعد أن أدانت شقيقه بعقوبة 12 سنة سجنا نافذا، إلا أن محاولته باءت بالفشل بعد أن قاومه الشرطيان اللذان تفطنا له عندما حاولا التسلل وبيده أسلحة بيضاء محظورة والمتمثلة في قارورة غاز مسيلة للدموع وسكين، ويشتبه أن تكون نية الفاعل قتل القاضي بواسطة المسدس الذي حاول سرقته من الشرطي. الواقعة أسفرت عن إصابة أحدهما بجروح بالغة الخطورة، غير أنه ولحسن حظه نجا بأعجوبة من الموت بعد أن تم إسعافه في الوقت المناسب. وأضافت ذات المصادر، أنه وبعد الواقعة ضاعفت المحكمة من إجراءات الرقابة الأمنية على كل شخص تطأ قدماه عتبتها، من خلال وضع أجهزة سكانير لضمان حماية أكثر، كما أن عملية البحث عن المشتبه فيه لا تزال مستمرة.