إعــــلانات

“‬حبّي‮” ‬يضيع مني‮… ‬ولا أدري‮ ‬ما العمل ‮ ‬

“‬حبّي‮” ‬يضيع مني‮… ‬ولا أدري‮ ‬ما العمل ‮ ‬

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدتي‮.. ‬بارك الله فيك على كلّ‮ ‬المجهودات التي‮ ‬تبذلينها لتنوير قلوب وإراحة نفس كل مهموم ضاقت به،‮ ‬وكل تائه ظلّ‮ ‬الطريق‮.‬سيدتي‮.. ‬من دون مغالاة ولا أنانية،‮ ‬أنا شاب‮ ‬يشهد لي‮ ‬كل من‮ ‬يعرفني‮ ‬بالاستقامة وحسن السيرة،‮ ‬عامل مستقر وكل ظروفي‮ ‬مواتية لتأسيس عائلة وفتح بيت الحلال،‮ ‬لكن وإلى حدّ‮ ‬اليوم لم أدري‮ ‬ما سبب رفضي‮ ‬حين تقدّمت لخطبة فتاة ربطتني‮ ‬بها علاقة حبّ‮ ‬خالية من كل شوائب،‮ ‬بريئة من كل ما هو محضور،‮ ‬علاقة أردت أن أتوّجها برباط مقدّس،‮ ‬لكن تأتي‮ ‬الرياح بما لا تشتهيه السفن،‮ ‬فالرفض هو آخر ما كنت أنتظر‮.. ‬والأمرّ‮ ‬أنهم لم‮ ‬يثلجوا صدري‮ ‬برفض مقنع لي‮ ‬ولا حتى أن‮ ‬يقنعوا ابنتهم التي‮ ‬لا لم تجف دموعها منذ أن وقع ما وقع،‮ ‬وهذا ما‮ ‬يؤرقني‮ ‬وما‮ ‬يزيد من شجني،‮ ‬فرؤيتها في‮ ‬تلك الحال حطّم معنوياتي،‮ ‬فأنا عاجز لا أرى السبيل أمام وردتي‮ ‬التي‮ ‬أراها تذبل والسبب أهلها،‮ ‬والأدهى والأمرّ‮ ‬أنها تلحّ‮ ‬عليّ‮ ‬يوميا بالهروب سويّا أو سيكون لها حلّ‮ ‬آخر مع نفسها في‮ ‬حال ما إذا فرض عليها أهلها شخصا آخر،‮ ‬فهي‮ ‬تلمّح دائما للانتحار‮.‬سيدتي‮.. ‬أرجوك؛ أنا في‮ ‬أمسّ‮ ‬الحاجة إلى ردّك وفي‮ ‬القريب العاجل،‮ ‬فأنا بين نارين،‮ ‬نار حبّي‮ ‬الذي‮ ‬أراه‮ ‬يضيع مني،‮ ‬ونار أهلها الذين‮ ‬يرفضونني‮ ‬من دون سبب وجيه،‮ ‬فلا تبخلي‮ ‬عليّ‮ ‬بما أراه أنا الحلّ‮ ‬الوحيد لما‮ ‬يعذّبني‮ ‬ويحرم النوم من عيني،‮ ‬وفي‮ ‬انتظار ذلك لك مني‮ ‬أسمى عبارات التقدير وشكرا‮.‬
المعذّب من الشرق‮.‬
الرّد‮:‬
بُني‮.. ‬صدّقني‮ ‬أني‮ ‬قد تأثرت كثيرا لما جاء في‮ ‬رسالتك،‮ ‬ولأن موقفك حساس جدّا ما بين أهل البنت والبنت في‮ ‬حدّ‮ ‬ذاتها،‮ ‬أقول لك؛ هوّن عليك ولا تفقد صوابك،‮ ‬حتى‮ ‬يتسنّى لك التركيز والتفكير في‮ ‬حلّ‮ ‬يرسى بك وبالفتاة على برّ‮ ‬الأمان والاستقرار لتجدا نفسكما تحت سقف الحلال بحول الله‮.‬بُني‮.. ‬الحب قد‮ ‬يجني‮ ‬منه صاحبه كل ألوان البهجة والسعادة،‮ ‬كما قد‮ ‬يجني‮ ‬منه شظايا الألم ليبقي‮ ‬في‮ ‬مكانه‮ ‬يحترق بالذكريات الجميلة،‮ ‬ويحيا ضحية إخلاص ووفاء،‮ ‬لكن هذا لا‮ ‬يعني‮ ‬بني‮ ‬أن تستسلم وتقف مكتوف الأيدي‮ ‬أمام حبّك،‮ ‬فلا أنت ولا الفتاة تستحقان العذاب نتيجة‮ ‬غطرسة ذويها‮.‬بُني‮.. ‬حاول أن تخفّف على البنت وأن تقنعها أنه ما من مشكلة إلا ولها ألف حلّ‮ ‬إن شاء الله،‮ ‬فقط عليكما بالصبر والتروّي‮.. ‬فلا الهروب سيُجدي‮ ‬نفعا لما قد‮ ‬ينجرّ‮ ‬وراءه من منغصّات ومتاهات أنتما في‮ ‬غنًى عنها،‮ ‬ولا الانتحار كذلك،‮ ‬لأنه أمرّ‮ ‬من أن تعيش بعيدة عنك،‮ ‬لذا حاول أن تعقّلها بكلامك الطيّب وأن تزرع فيها الثقة من جديد؛ وأن تعطها الأمل في‮ ‬الحياة؛ وأنك ستجد حلاّ؛ ولن تتخلّى عنها في‮ ‬أي‮ ‬حال من الأحوال‮.‬هذا من جهة،‮ ‬ومن جهة أخرى،‮ ‬أنصحك بأن لا تفشل وأن لا تكلّ‮ ‬ولا تملّ‮ ‬فأنت أمام مهمة الحفاظ على حبّ‮ ‬حياتك الذي‮ ‬يُعدّ‮ ‬الفوز به راحة لك وهناء لحياتك،‮ ‬لما لا تلتقي‮ ‬والدها وتحدّثه لوحده وتحاول أن تفهم منه سبب الرفض،‮ ‬مُوضّحا له صدق نيّاتك واستعدادك لإسعاد ابنته،‮ ‬وإن أبى‮.. ‬أرى أن تدخل طرفا حياديا‮ ‬يعرفك ويشهد لك بالاستقامة ليفاتحه في‮ ‬الموضوع ويقنعه كذلك‮.‬فلا تيأس ولا تستسلم،‮ ‬وتوجّه إلى الله بالدعاء الخالص بأن‮ ‬يجمع بينكما ويلمّ‮ ‬شملكما على الطاعة والمودّة،‮ ‬وفّقك الله وكان في‮ ‬عونك،‮ ‬وأنا على أحر من الجمر أنتظر أخبارك،‮ ‬فلا تبخل علينا‮.‬
ردّت نور‮.‬

رابط دائم : https://nhar.tv/TnYfL