''عجزنا عن تفجير قصر المرادية.. والتوحـيد والجهاد انشقّوا عنا''
اعترف تنظيم القاعدة في بلاد المغرب لأول مرة، بأن حركة التوحيد والجهاد هي مجموعة منشقة عنه، وأن أسباب ذلك الانشقاق تعود لاختلافات بين الطرفين، كما اعترف التنظيم بفشله في تنفيذ مخطط كان يستهدف تفجير مقرّ رئاسة الجمهورية، وقال أيضا إنه تمكن من تجنيد تونسيين ومغاربة يتواجدون في معاقله في منطقة القبائل ومنطقة الساحل، وبأن عناصره يقفون وراء اختطاف رعايا أجانب في نيجيريا.قال الإرهابي، أبو عبد الإله أحمد، القيادي في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب، ورئيس اللجنة السياسية والعلاقات الخارجية في التنظيم، إن هذا الأخير قد فشل في استهداف مقر رئاسة الجمهورية بواسطة تفجير إرهابي، في اعتراف يُسجَّل لأوّل مرّة، بشأن هذه العملية التي تمكنت مصالح الأمن من إحباطها قبل فترة.كما تضمّنت اعترافات الإرهابي أبو عبد الإله أحمد قوله إن العناصر المتعلّمة داخل التنظيم قليلة جدا، مضيفا في معرض إجابته على أسئلة خلال حوار نشره موقع الكتروني محسوب على التنظيمات الإرهابية، أنه لم يعد بمقدور القاعدة في بلاد المغرب إصدار منشورات دعائية مثلما تقوم به سائر التنظيمات الإرهابية، مرجعا أسباب ذلك إلى عدم وجود عناصر متعلّمة قادرة على الكتابة بأسلوب سليم.نفس هذه الاعترافات أدلى بها ”أبو عبد الإله”، عندما راح يجيب عن سؤال آخر حول تراجع العمل الدعائي والإعلامي لتنظيم القاعدة، حيث تحدث عن تضرّر التنظيم الإرهابي بسبب الضربات الموجعة التي تلقاها على أيدي قوات الجيش ومصالح الأمن، وهي الضربات التي قال إنها تستهدف كوادر وإطارات التنظيم الإرهابي.وفي موضوع آخر، تحدّث رئيس اللجنة السياسية والعلاقات الخارجية لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب لأول مرة، عن حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا، وهو التنظيم حديث النشأة الذي سبق أن أعلن مسؤوليته عن اختطاف رعايا أجانب من مخيمات اللاّجئين الصحراويين في تندوف، وعن اختطاف الدبلوماسيين الجزائريين في مدينة ”غاو” شمالي مالي.وفي هذا الإطار، قال أبو عبد الإله أحمد، إن حركة التوحيد والجهاد، تتألّف من عناصر منشقة عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب، مؤكدا بذلك وجود خلافات وانشقاقات وصراعات حول الزعامة بين قادة التنظيم الإرهابي في منطقة الساحل الصحراوي.ولدى حديثه عن منطقة شمال مالي، كشف رئيس اللجنة السياسية والعلاقات الخارجية في تنظيم دروكدال، عن وجود تحالف بين تنظيمه وبين حركة أنصار الدين بقيادة الأزوادي إياد آغ غالي، المنشق عن نظام باماكو، بعدما كان يشغل منصب قنصل مالي في مدينة جدة السعودية.وبدا واضحا من خلال الحوار، كيف أن القيادي في تنظيم دروكدال تحاشى الحديث عن قضية الطائرة المحمّلة بالكوكايين التي عُثر على حطامها في منطقة صحراوية شمال مالي، وقال أبو عبد الإله في إجابة مختصرة لم تتعد الأسطر، إنه لا علم له بالموضوع.وتطرّق القيادي في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب، إلى الأوضاع في تونس وليبيا، حيث اعترف أيضا لأول مرة، بتواجد عناصر مسلحة تابعة للتنظيم داخل التراب التونسي، متحدثا في نفس السياق، عن قيام إرهابيين من القاعدة بالاشتباك مع قوات من الجيش التونسي خلال محاولة تسريب وتهريب أسلحة نحو الجزائر، ليضيف الإرهابي أبو عبد الإله، أن عناصر تنظيمه تمكنوا من إسقاط طائرة مروحية تابعة للجيش التونسي.وبشأن الوضع في ليبيا، اعترف تنظيم القاعدة في بلاد المغرب بوجود ما وصفها انزلاقات وانحرافات من طرف الثوّار، لكنه راح بالمقابل يحاول التهوين من شأنها، قبل أن ينتقل رئيس اللجنة السياسية والعلاقات الخارجية إلى الحديث عن المغرب، ومزاعم الملك محمد السادس حول وجود علاقات بين تنظيم القاعدة وجبهة البوليزاريو، حيث علّق القيادي في تنظيم دروكدال بالقول، إن تلك الادعاءات تشبه إلى حد كبير مزاعم الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، بشأن وجود علاقة بين نظام صدام حسين في العراق وبين تنظيم القاعدة لتبرير احتلاله للعراق.كما تطرّق الإرهابي أبو عبد الإله أحمد أيضا، إلى الوضع في نيجريا، وعلاقة تنظيمه مع جماعة ”بوكو حرام”، حيث قال إن تنسيقا وولاءً يجمع بينهما، قبل أن يكشف عن مسؤولية عناصر دروكدال عن اختطاف رعايا أجانب شمال نيجيريا.