''لا زيادة في تسعيرة كشف الطبيب المتعاقد والتسبّب في إفلاس الضمان الاجتماعي''
76 بالمائة من الأطباء العاميين تعاقدوا مع الضمان الإجتماعي في عنابة
كشف الدكتور جواد بوركايب، المدير العام للضمان الاجتماعي، أن عمادة الأطباء الجزائريين كانت أول من شجعت اتفاقية التعاقد مع الطبيب المعالج، مؤكدا أن التسعيرة التي تطالب بها، لا تخضع لأي إطار قانوني، مؤكدا أنه لا يمكن رفع تسعيرات الكشف الطبي، والتسبب في إفلاس الضمان الاجتماعي.وقال بوركايب في تصريح لـ”النهار”، إن الأجرة التي تم اقتراحها من قبل مصالح الضمان الاجتماعي قابلة للتعديل بدليل أنها انتقلت من 250إلى 400 دينار للطبيب العام، فيما وصلت إلى 600 دينار للطبيب الأخصائي، وكانت عمادة الأطباء قد أعطت موافقتها على التعاقد في 2009 ، وأضاف أن مطلبها المتعلق بمراجعة التسعيرة لا يتوفر على أي مرجع خلافا للقوانين السارية المفعول، التي تنص على أن تسعيرة الأعمال الطبية محددة، بموجب مرسوم تنظيمي تنفيذي، وهي قابلة للتعديل حسب المعطيات المتعلقة بالتوازنات المالية لهيئات الضمان الاجتماعي. وعلى الصعيد ذاته، أفاد محدثنا، بأنه فيما يتعلق بالشق الخاص بالإرخاص المنصوص عليه في مدونة أخلاقيات ممارسة مهنة الطب، أن الأمر خاطئ شكلا ومضمونا، كون المسألة متعلقة بمنع الإرخاص بهدف التنافس واتفاقية التعاقد مفتوحة لكل الأطباء بدون استثناء، والإرخاص لا يمكن تطبيقه إلا بموجب مرجع رسمي، كما أن الجزائر لا توجد بها تسعيرة حرة في الكشف الطبي. وفيما يتعلق بالأجرة المقترحة في إطار التعاقد بين الطبيب المعالج والضمان الإجتماعي، فخضعت لدراسات معمقة وسبر آراء شمل كافة الأطباء على مستوى التراب الوطني، إذ أن التسعيرة المقدمة من قبل الضمان الاجتماعي كانت أزيد بكثير من التسعيرة التي يعمل بها العديد من الأطباء عبر العديد من الولايات، متسائلا عن المعيار الذي تم اعتماده من طرف العمادة لطلب 700دينار للطبيب العام و1000 دينار فما فوق للطبيب الأخصائي. وفيما يخص التهديدات بالتوقيف عن العمل، ضد الأطباء المتعاقدين مع الضمان الاجتماعي فتتم حمايتهم بقوة القانون، فضلا على أن هذا النوع من العقوبات ليست من صلاحيات العمادة، بل وزير الصحة المسؤول الأول على القطاع. وعلى الصعيد ذاته، أكد ذات المتحدث أنه لا يمكن أن نقود منظومة الضمان الاجتماعي إلى الإفلاس، إذا لم يتم التحكم في المصاريف والنفقات، كون التعاقد هدفه الأول توسيع التغطية الطبية للمؤمنين، فضلا على ترشيد نفقات الضمان الاجتماعي، وتشجيع الدواء الجنيس والمنتوج الوطني، مقابل تحفيزات تمنح للطبيب، مشيرا في ذات الصدد، إلى أن المحكمة الأوروبية أصدرت حكما على خلفية دعوى قامت مخابر الأدوية برفعها، تشير فيه إلى أن التحفيزات مشروعة، كونها تصب في إطار واحد هو تحقيق الفائدة العامة، والحفاظ على أجهزة التغطية الاجتماعية، دون المساس بنوعية العلاج. وأضاف أنه لا يمكن الحكم على فشل التعاقد، كونه سجل مستويات قياسية مقدرة بـ76 بالمائة في ولاية عنابة لوحدها، كما عرف انتشارا واسعا في الجنوب الكبير، المدية، أم البواقي، تلمسان، ڤالمة.
بقاط:”سنوجه مراسلة للقاء وزير العمل ولن ننضم إلى التعاقد إلا بعد مراجعة التسعيرة”
من جهته، أوضح الدكتور بقاط بركاني، رئيس عمادة الأطباء الجزائريين، أن رفض التعاقد تم بالإجماع، وأنه ستتم مراسلة وزير العمل الطبيب لوح، من أجل مناقشة المسألة معه، مؤكدا أن الضمان الاجتماعي يدفع للأطباء من الاشتراكات التي يدفعها عامة الشعب. وذكر بقاط في اتصال بـ”النهار”، أنه ليس من اتخذ قرار مقاطعة التعاقد، بل المجلس الوطني الذي ضم كافة الأطباء، وقال إنه تم تذكير الأطباء المتعاقدين بقانون أخلاقيات المهنة، وما تنص عليه المادة 65من القانون. وأضاف بقاط، أن اتفاقية التعاقد كمبدأ يصب في مصلحة الجميع، إلا أن التسعيرة لا تتلاءم بتاتا مع مقتضيات الحال، ولا يمكن العمل وفقها في أي حال من الأحوال. وفيما يخص الزيادات المالية مقابل التحسيس ضد التدخين والكحول، قال عميد الأطباء إنها تندرج ضمن مهام مديرية الوقاية بوزارة الصحة.