''لا علم لي بقضية أشرطة محامي الدفاع وأشكّ في حقيقة فحواها''
سأنقل جثمان ابني إلى الجزائر وهناك أطراف يُزعجها فتح تحقيقات حول ما جرى
شكّك، محمد بن علال، والد محمد مرّاح، في صحة الأشرطة التي تم عرضها عبر بعض وسائل الإعلام، بعد أن قامت محامي دفاعه بتسريبها، وأشار إلى أن ما نُشر حول ملابسات اغتيال ابنه في الفترة الأخيرة، كان بطريقة ”مقصودة”، تهدف إلى التقليل من تعاطف الرأي العام مع القضية.كشف محمد بن علال، أمس، أن نشر الأشرطة كان مدفوعا من طرف جهات، ستستفيد من تشويه صورة ابنه لدى الرأي العام، وأبرز أن محاميه لم تعلمه بإقدامها على التعامل مع مؤسسات إعلامية، وتزويدهم بأشرطة الفيديو المصوّرة الخاصّة بعملية اغتيال ابنه، أين عرضت عليه النص الذي نُشر من باب الاضطلاع عليه، دون إخباره أنه النص الموجّه للنشر، وهو ما عدّه ”تجاوزا لمهام الدفاع”، كما أكّد الناطق الإعلامي في القضية، رابح عداد، أن ما صرّح به محمد مرّاح حين وجّه رسالة غير مباشرة للجهات التي ورّطته، ”فيه ما أُبهم وشفّر”، وقال إن مرّاح وعلى الرغم من الظرف الذي كان يمر به ”لم يبح وفضّل الحفاظ على سرّه الذي سيكشف في الوقت المناسب”. وكشف محدثنا عن شروعه في الإجراءات القانونية لنقل جثمان ابنه إلى البلاد، ”خاصة وأن العملية باتت لا تشكل أي ضرر، وبعيدة عن الاستغلال الإعلامي لاسم البلاد في القضية”، وقال لدى زيارته إلى مقر جريدة ”النهار” أنه شرع في الإجراءات القانونية لنقل جثمان ابنه وإعادة دفنه في المدية، ودعا السلطات العليا في البلاد إلى تسهيل العملية، نظرا إلى الثقة التي يتمتع بها تُجاه المسئولين منذ عملية الاغتيال، وأكّد أنه فضّل عدم الإصرار على دفن ابنه في البلاد لغلق الباب أمام الجهات الأجنبية، التي أرادت فتح فجوة للحديث حول ما أُشيع عن علاقته بتنظيمات إرهابية، ومحاولة ربطها بالجزائر، مع تفادي استغلال جنازته إعلاميا، ”من حيث نسب العمل الإرهابي للجزائريين”.وكشف، محمد بن علال، عن تعرّضه للمساومة من طرف أفراد في الأمن الفرنسي، حاولت دفعه إلى السكوت والتخلي عن متابعة القضية لدى القضاء الفرنسي، وأشار إلى أن هذه المساومات لم تعرض لها من طرف الأمن الفرنسي، أو من طرف الحكومة، بل من طرف أشخاص شكّل فتح القضية خطرا على مسارهم المهني، وأضاف ”هؤلاء خارج مبادئ حكومتهم ولا يمثّلون إلا أنفسهم”، خاصة وأن جهات فرنسية تسعى إلى كشف الحقائق وتوسيع دائرة التحقيقات ”حتى وإن كانت القضية حسّاسة بالنسبة إلى بلدهم وتعرّضهم للعديد من عمليات العرقلة في عملهم”.وقال والد مرّاح إنه غير مهتّم بسبب مقتل ابنه أو بإمكانية وجود علاقة بينه وبين أجهزة الاستخبارات أو الجماعات الإسلامية من تنظيم القاعدة، موضّحا أن اهتمامه ينصب حول الظروف الغامضة وغير الإنسانية التي اغتيل فيها، خاصة أن ابنه لم يكن بصدد تنفيذ عملية تهدّد أمن المواطنين أو الدولة الفرنسية خلال محاصرته من طرف قوات الأمن في منزله. وقال بن علال إن حلمه يبقى معاقبة الجهات التي اغتالت ابنه، واستعمال التعويضات في بناء مسجد بفرنسا.