وعود المترشّحين التي لن تتحقّق
❊❊ جاب اللــــه يعد بإنشاء وزارة للزكاة والقضاء على الفقر في الجزائر
❊❊ حنــــــــون تريد رفـــــــــــــع القدرة الشرائية وتخفيض الأسعــــــــار ..لكن من المعارضة
❊❊ رئيس حزب يملك برنامجا أحسن من برنامج ”أوباما” ومناصرة يملك إطارات لتسيير 15 دولة!
❊❊ تكتل الجزائر الخضراء يعد الشباب بالزواج وشلبية محجوبي تؤكد أنها ستمنح البطالين مليون سنتيم شهريا
يفصلنا أسبوع واحد على نهاية الحملة الإنتخابية التي انطلقت يوم 15 أفريل الجاري، ترقّبا للتشريعيات التي ستنظم يوم 10 ماي، غير أن الملاحظ في خطابات المترشحين ورؤساء الأحزاب؛ هو تلك الوعود التي أطلقها هؤلاء رغم أن المناصب التي قد يتبوؤنها في حال فوزهم بالأغلبية في البرلمان لن تمكنهم من تحقيقها بالنظر إلى العديد من العوامل، أهمها الصلاحيات المخولة للبرلمان ولأعضاء الحكومة في حال وصل هؤلاء إلى إليها، فكيف للبرلمان أو الوزير أن يفرض طبيعة الحقائب الوزارية وكيف للبرلمان أن ينظم حفلات زواج جماعية ومنح البطالين والنساء الماكثات في البيت مليون سنتيم شهريا بالنظر إلى العوامل الإقتصادية.هذه الوعود لم يكتف أصحابها بإطلاقها أمام الجماهير العريضة بل وضعها مكتوبة في برامجهم الإنتخابية، وكأنهم في سباق نحو قصر المرادية وليس الغرفة السفلى للبرلمان بشاريع زيغود يوسف، أم أن هؤلاء يجهلون فعلا الصلاحيات المخوّلة للنائب والبرلمان والصلاحيات المخوّلة للوزير.
جاب الله: ”سننشئ وزارة للزكاة للقضاء على الفقر !”
من الوعود المشاريع التي يذكرها زعيم جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله في كل خرجاته، هي فكرة القضاء على الفقر في الجزائر، من خلال مشروعه لدى وزارة الداخلية، وزارة منتدبة يطلق عليها اسم وزارة الزكاة، على أن تعنى الأخيرة بالجباية والصرف والزكاة، وحسب وعد جاب لمرشحيه، فهذه الوزارة وحدها كفيلة بأن تقضي على الفقر في الجزائر بصفة نهائية، وهذا حسب دراسات اقتصادية قدّمها له خبراء اقتصاديون، غير أن وعد رئيس جبهة العدالة والتنمية يبدو غريبا نوعا ما، بالنظر إلى الموقع الذي سيتبوؤه في حال فوزه بالتشريعيات، حيث أن الأغلبية في البرلمان سواء بالتحالف أو بغيره لا تمكن نواب العدالة والتنمية من فرض طبيعة الحقائب الوزارية التي هي من صلاحيات الرئيس وحده.
حزب العمال يريد تحقيق إصلاحات لكن من المعارضة!
تدعو الأمينة العامة لحزب العمال، إلى إلغاء العمل بالمادة 87 مكرر من قانون العمل التي فرضها، حسب حزب العمال، صندوق النقد الدولي لاستعباد إطارات البلد، كما يريد الحزب الإبقاء على سلم الرواتب في صورة قاعدة متحرّكة تخضع لتعديلات المجلس التأسيسي الذي سيمثل الشعب، وهذا يعدّ من أهم الوعود التي تطلقها الأمينة العامة لحزب العمال، إضافة إلى مطالبتها بضرورة مراقبة الدولة للتجارة الداخلية والخارجية والعودة إلى أسواق الفلاح والأروقة بغرض الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن الجزائري، غير أن وعود حزب العمال التي طالما يريد الحزب ترجمتها إلى الواقع من خلال نصوص قوانين تُقترح في البرلمان، تصطدم بالرفض من قبل الأغلبية في المجلس لكون الحزب يمثل المعارضة منذ سنوات، وهو الأمر الذي يجعل تحقيق الوعود المذكورة بعيد المنال.
عهد 54 ”سحب صلاحيات التوقيع على الميزانية ووزارة الدفاع من الرئيس!”
فوزي رباعين رئيس عهد 54 وخلال كل التجمعات التي قادته إلى الولايات المختلفة، يقول إن لديه الحل السحري لمشكلات البلاد، حيث يؤكد عهد 54 لمناصري حزبه، أنه من الداعين لاحترافية الجيش الوطني الشعبي، إضافة إلى نظام شبه رئاسي محدود الصلاحية، ومن الوعود التي يطلقها رباعين، أنه سيسحب التوقيع على قانون المالية من رئيس الجمهورية وسيراجع في حال فوزه بالأغلبية النص المتعلّق بمنح صفة القاضي الأول في البلاد ووزير الدفاع لرئيس الجمهورية في الدستور، وهذا باقتراح سيقدّمه حزبه لإعادة مراجعة مؤسسات الدولة، غير أنه بالنظر لصلاحيات البرلمان والأعراف السياسية المعمول بها في كل دول العالم، تؤكد أن التوقيع على ميزانيات الدولة هو من صلاحيات الرؤساء الذي هم أيضا من يتحكّم في القرارات المصيرية للجيش، مما يؤكد أن وعود رباعين غير قابلة للتحقيق على أرض الميدان.
شلبية محجوبي: ”مليون سنتيم لكل شاب بطال وامرأة ماكثة في البيت!”
ومن بين الوعود التي يطلقها رؤساء الأحزاب في محاولة لكسب الأصوات، خاصة أصوات الشباب، نجد الوعد الذي أطلقته شلبية محجوبي، التي تؤكد في كل مرة أن حزبها يولي أهمية كبرى للتنمية الاقتصادية، وأهم خطوة لديها هي إعادة الإعتبار لثقافة العمل والإبداع لبناء اقتصاد قوي يتماشى مع متطلّبات القرن الحادي والعشرين، ومن وعودها أيضا التكفل بخرّيجي الجامعات، وإعطاء منحة للشباب البطال بقيمة 10 آلاف دج وللنساء الماكثات في البيت، وتحديد الخدمة الوطنية بثلاثة أشهر، وضمان الحد الأدنى للأجر بـ30 ألف دينار، لكن المنح التي تتحدّث عنها محجوبي وبالنظر إلى العوامل الإقتصادية في الجزائر لا يمكن أن تتحقق تماما، فكيف يمكن إعطاء منحة بقيمة مليون سنتيم لكل بطال ولكل إمرأة ماكثة في البيت؟
بن يونس: ”سأعيد القروض الإستهلاكية واستيراد السيارات أقل من 3سنوات”
رئيس الحركة الشعبية الجزائرية عمارة بن يونس، ينتقد، في كل مرة يقابل فيها أنصاره، إجراءات منع استيراد السيارات الأقل من 3 سنوات وتجميد القروض الإستهلاكية التي قال بأنها عرفت رواجا لإستفادة شريحة متوسطي الدخل منها، متعهدا بإعادة كلا الخيارين تحت قبة البرلمان في قانون المالية وتمريرها، وإن كانت الوعود التي أطلقها بن يونس هي مطالب العديد من الجزائريين، إلا أنه بالنظر إلى المعطيات الاقتصادية العالمية والوضعية التي تعيشها الجزائر، فإن تحقيق هذه الوعود يعدّ مستحيلا، نتيجة معارضتها لسياسة الدولة الإقتصادية التي تعتمد على دعم المواد المصنعة محليا، وتعمل الحكومة حاليا المستحيل من أجل جلب صانعي السيارات الكبار.
رئيس حزب يملك برنامجا أحسن من برنامج ”أوباما” !
رئيس حزب الجبهة الوطنية للحريات محمد زروقي، يقول لمناصريه، إن حزبه لديه برنامج أحسن من برنامج الرئيس الأمريكي ”باراك أوباما”، ونسي السياسي أنه يقوم بحملة لدخول البرلمان في شارع زيغود يوسف وليس لدخول قصر المرادية، كما يتساءل المتتبّعون كيف استطاع صاحب هذا الحزب الجديد أن يضع برنامجا في وقت قصير وأحسن من برنامج الحزب الديموقراطي الأمريكي الذي له تاريخ طويل في السياسة.
مناصرة يملك إطارات لتسيير 15 دولة!
في أحد التجمّعات الشعبية التي نظّمها في ولاية وهران، انتقد عبد المجيد مناصرة رئيس جبهة التغيير، الأطراف التي تتكلم عن مشاريع القرن، ونست فضائح القرن التي تخص الخليفة، سوناطراك والطريق السيار، كما هاجم ما أسماه بحزب الإدارة، لكن الغريب في خطاب مناصرة هو قوله، بأن لديه إطارات في الحزب لتسيير 15 دولة بأكملها، فكيف تمكن مناصرة من إطلاق وعد بهذا الشكل يؤكد فيه أن لديه إطارات في هذا المستوى، أم أنها مجرد خطابات سياسية للرد على المنافسين ؟.
مبالغ مالية لدعم إيجار السكنات بدل بناء المساكن الإجتماعية
قطع الأمين العام للتجمع الوطني الديموقراطي أحمد أويحيى، وعدا بأنه سيحل مشكل أزمة السكن في الجزائر، من خلال البرنامج الذي وضعه الأرندي، وقال أويحيى في أحد التجمعات، أن حلولا لأزمة السكن سيتم وضعها في السنوات القادمة، تتمثل في دعم المواطن بمبلغ مالي لاستئجار منزل بدل تشييد سكنات اجتماعية، لأن ذلك يكلّف الدولة أقل، وقال أويحيى إن مبلغ 300 مليون، من أجل شقة، بإمكانه تغطية مصاريف تأجير 3 عائلات لمدة سنوات، فهل يمكن ترجمة هذا الإجراء إلى إجراءات فعلية في ظل الإرتفاع الكبير لأسعار الإيجار في الجزائر.
تكتل الجزائر الخضراء : انتخبونا ”نزوّجوكم”
يلعب ممثلو تكتل الجزائر الخضراء على الأحاسيس، حينما يعدون الشباب بمساعدتهم على الزواج وإنشاء هيئات تدعم الشباب الراغبين في الزواج، وخلال تجمّع نظّمه ممثلو التكتل في ولاية وهران، لم يحض برنامج هؤلاء بالإهتمام، سوى عندما أكدوا أنهم في حال صعودهم إلى البرلمان سيبرمجون زواجا جماعيا للشباب، وليست المرة الأولى التي تطلق فيها الأحزاب المحسوبة على التيار الإسلامي مثل هذه الوعود التي تحققت في مناطق معدودة عبر الوطن.
الأفافاس يريد دولة ”مثالية”..
بعد غياب طويل عن قبة البرلمان، قررت جبهة القوى الإشتراكية دخول معترك تشريعيات ماي 2012 وبالنظر إلى الخطابات التي يلقيها السكريتير الأول للأفافاس ومترشحو الحزب، فإن الأخير يرغب في بناء دولة لا يمكن أن تكون حتى في أكبر الدول ديموقراطية، حيث يعد الحزب بوضع إطار مؤسساتي يسمح بالتداول الديمقراطي، وبناء أوسع لإجماع سياسي ممكن في البلاد وحماية سيادة وترقية المواطنة والديمقراطية واستعادة استقلالية القرار، وهذا بإرساء أسس مصالحة وطنية حقيقية؛ على أن تكون التعدّدية مبنية على احترام حقوق الإنسان مع إعطاء أولوية للقانون فوق الجميع، ومجلس تأسيسي سيّد لبناء دولة دستورية مع تحديد السلطات .