تأنيب الضمير يذبحني.. بعد أن خُنت أعزّ أصحابي
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، سيدتي نور، لا أدري كيف أبدأ ولا من أين؟ فأنا أعيش في عذاب تأنيب الضمير، الذي أفقدني النوم من عيني، فأنا أعاني الكثير جراء ذنب اقترفته في حق أعز صديق.سيدتي، أنا رجل متزوج ولدي بنتين، أعيش في الآونة الأخيرة حيرة ما بعدها حيرة، فأنا أخون أعز صديق لي لا وبل أخي وابن منطقتي، الذي فاز بمن كنت أرغب في الزواج منها يوماً ما، لكن صدقيني والله شاهد على ما أقول أنني لم أقصد ذلك فكل شيء كان من محض الصدفة.بدأت الحكاية حين كلمني صديقي من رقم زوجته، فسألته لمن الرقم فقال إنه له فقط لا يستعمله كثيراً، وفي يوم أردت الاتصال به وحين لم أجده كلمته في الرقم الثاني، وإذا بزوجته ترد على المكالمة، لم أدر ماذا أفعل حينها سألت عن أحوالها، بعدها بدأت أتلقى منها رسائل قصيرة، واتضح لي من خلال ما كانت تقول أنها غير مرتاحة مع زوجها وأنها تعيش نوعا من الفراغ العاطفي، أعماني الشيطان وتورطت في خيانة صديقي وزوجتي وعائلتي، لا وبل تماديت معا إلى حد أن التقينا مرات عديدة.سيدتي، لقد شعرت في البداية أنني استرجعت شيئا كنت قد فقدته، وأنني لا أستطيع الابتعاد عنه أبداً، فأنا أحبها وهي كذلك، لكن أرى أن طريقنا مسدودة، ولا أجد راحتي أبداً، أرجوك سيدتي كوني سبيلي إلى الصواب، وأرشديني إلى طريقة أسلم بها مما أنا فيه.
السيد “ع” من سطيف
الرد:
عجباً لأمرك سيدي، الطريق واضح أمامك ولا غبار عليه، والحل أسهل من أن تتذمر وتبحث عنه، فقط أنت من لا يرى، فالشيطان أعمى قلبك وبصيرتك، وتركك تغرق في ظلمات المحرمات، لا بل في كبيرة من الكبائر يا أخي.ألم تفكر في العواقب؟ ألم تفكر في زوجتك المسكينة التي تعيش معك في أمان؟ ألم تفكر في صديقك وبأنه قد يرتكب جريمة في حقكما، وبالتالي ستكون قد قضيت على حياته، تماما كما تفعل في حياتك الآن إن لم تصرف النظر وفي الحال عن هذه العلاقة المحرمة.كلاكما في ظلال كبير، والعذاب الذي تشعر به هو أقل عقاب من الله لك على فعلتك، فلا الله، ولا أنا التي تؤنبك، ولا غيرك ممن ستفصح لهم عن ذنبك سيلتمسون لك الأعذار، لأن الأمر كان بيدك، والخيار في القبول أو الرفض أيضاً بيدك، فكيف لك أن تنجرف وراء إغواء امرأة كانت من الماضي وأصبحت لرجل آخر، امرأة لم تعر أي قيمة لقدسية بيتها وزوجها. ثم ألا تظن أن من تجرأت وخانت زوجها من الممكن أن تخنه مع آخر أيضاً، والسبب هو أنت يا أخي، لأنك أعطيتها الفرصة وحققت لها مرادها، ثم هل أنت متأكد أنها حقيقة تعيش فراغا عاطفيا؟ أخي الفاضل، اتقي الله في نفسك وتراجع عن هذه العلاقة، بل اقطعها في أقرب وقت ممكن، وخلِّص نفسك من وحل الذنوب، ولو على حساب قلبك ونفسيتك اللذان سمحت لهما بالتمادي فيما هو محظور وليس من حقك، تب إلى الله واستغفره عن عظيم ذنبك قبل فوات الأوان.
ردت نور