''الأفافاس'' يصنع مفاجآت الانتخابات التشريعية ويقلب الطاولة على الديمقراطيين
صنعت الانتخابات التشريعية، هذه المرة، مفاجآت من العيار الثقيل بعد الإعلان عن نتائجها من طرف وزير الداخلية دحو ولد قابلية بحيث صنع حزب جبهة القوى الاشتراكية ”الأفافاس” الحدث باستحواذه على المرتبة الرابعة وتحصله على 12مقعدا، بعد غيابه الطويل عن الساحة السياسية في الجزائر.الأرقام التي قدمها وزير الداخلية، أمس، فاجأت الكثير من المتتبعين حيث اعتبرها عدد من السياسيين عادية بالنظر للطريقة التي أراد الجزائريون صنع التغيير بها رغم أن القوة السياسية الأولى في الجزائر بقيت جبهة التحرير الوطني أو كما يفضل البعض وصفها الحزب العتيد باستحواذها على 022مقعد في البرلمان القادم تمثل فيها المرأة أكثر من الثلث في مقاعد البرلمان بـ 86مقعدا، الحصيلة التي سجلها حزب التحرير الوطني كان متوقعا لدى قيادات الحزب وعلى رأسهم الأمين العام للحزب، عبد العزيز بلخادم، الذي أكد في أكثر من تصريح له أن الحزب العتيد سيحصل على أغلبية المقاعد في البرلمان القادم، وهو ما يعكس -حسب المتتبعين- تمسك الجزائريين بالتيار الوطني الذي لا يزال يقود الجزائريين منذ سنوات طوال.المفاجآت في الانتخابات التي أعلن عن نتائجها أمس، كانت من صنع حزب القوى الاشتراكية الذي يمثل التيار المعرض الأول في الجزائر ويكون بذلك حزب القوى الاشتراكية قد امتص واستحوذ على عدد كبير من المقاعد التي خسرها التيار الديمقراطي في الجزائر ممثلا في التجمع الوطني الديمقراطي، وكذا مقاعد خسرها التيار الإسلامي الذي كان يراهن على الربيع العربي وتحول الحكم إلى التيار الإسلامي في عدد من الدول المجاورة على غرار تونس وليبيا ومصر، حزب القوى الاشتراكية الذي حصد 12مقعدا في البرلمان المقبل أعطى نظرة أخرى للغة التغيير التي أراد الجزائريون أن يتبنوها بطريقة سلمية وحضرية جدا، وهو ما يجعل التيار الديمقراطي في الجزائر يتراجع بشكل كبير خلال هذه الانتخابات.وبالعودة إلى لغة الأرقام التي قدمتها نتائج انتخابات العاشر ماي، يتضح جليا تراجع شعبية التيار الإسلامي وحزب العمال اللذين احتلا على التوالي المرتبة الثالثة والخامسة بعدما كانا خلال الانتخابات الماضية لسنة 7002يحتلان مراتب جد متقدمة بحيث تحصل الإسلاميون في تكتل الجزائر الخضراء مجتمعين في ثلاثة أحزاب كانت تراهن على حصولها على الأغلبية البرلمانية أو المرتبة الثانية على الأقل، تحصلوا على 84مقعدا فقط، محتلين بذلك المرتبة الثالثة بعدد أقل من المقاعد وهي المفاجآت غير السارة للتيار الإسلامي في الجزائر، في حين تزعزعت قوة حزب العمال في الجزائر باحتلاله للمرتبة الخامسة نظرا للخطاب الإيديولوجي القديم الذي يتخذه هذا الحزب منذ عدة سنوات.