إعــــلانات

‬SNTA ‮ ‬تسوّق سجائر سامّة‮!

‬SNTA ‮ ‬تسوّق سجائر سامّة‮!

 

استيراد‮ ”‬شعرة‮” ‬مغشوشة والتلاعب في‮ ‬الفوترة‮ ‬

هذه المادة‮  ‬تسبب انسدادا في‮ ‬الحنجرة والإصابة بالسرطان

كشفت تحريات الفرقة الاقتصادية للشرطة القضائية،‮ ‬تسويق المؤسسة الوطنية للتبغ‮ ‬والكبريت سجائر مسمومة صنعت من مواد تبغية‮ ”‬الشعرة‮” ‬فاسدة،‮ ‬استوردتها الشركة عبر أحد المتعاملين الخليجيين من الهند،‮ ‬حيث كانت تستورد هذه المواد على أساس أنها مواد من الصنف الأول ويتم فوترتها بمبالغ‮ ‬طائلة،‮ ‬والتي‮ ‬أثتبت التحاليل أن هذا النوع‮ ‬يتسبب في‮ ‬إلحاق أمراض خطيرة على المستهلك الجزائري‮ ‬تصل إلى حد الموت بأمراض سرطانية والتهاب في‮ ‬الرئة‮. ‬قالت مصادر مطلعة بالملف لـ‮”‬النهار‮”‬،‮ ‬إن هذا النوع من التبغ‮ ‬يتم جلبه من عدة دول آسيوية على‮ ‬غرار الهند،‮ ‬أين تقوم شركة خليجية تتعامل مع المؤسسة الوطنية للتبغ‮ ‬والكبريت باستيراد هذه‮ ”‬الشعرة‮” ‬المسمومة وفوترتها على أنها مادة أولية من الصنف الأول،‮ ‬أي‮ ‬أن القيمة المالية للسلعة الحقيقية التي‮ ‬يتم إنتاج مختلف أنواع التبغ‮ ‬بها لا تتساوى والمبلغ‮ ‬المفوتر في‮ ‬ملفات التسويق والحسابات،‮ ‬وذلك بالتواطؤ مع عدة مسؤولين في‮ ‬الشركة من بينهم عضو مجلس الإدراة‮ ”‬خ.س‮”‬،‮ ‬الذي‮ ‬تولى إدارة المؤسسة منذ سنة ونصف بسبب تواجد المدير العام في‮ ‬فرنسا بعد‮  ‬عطلة مرضية‮. ‬وحسب المعطيات المتوفرة لدى‮”‬النهار‮”‬،‮ ‬فإن التحاليل الأولية التي‮ ‬أجريت على هذه‮ ”‬الشعرة‮”  ‬أثتبت أنها تتسبب في‮ ‬العديد من الأمراض الخبيثة على‮ ‬غرار الالتهاب الرئوي‮ ‬ومرض السرطان،‮ ‬بالإضافة إلى انسداد الحنجرة وتورمها،‮ ‬وأضافت ذات التحاليل أن هذه المادة التي‮ ‬تعد محظورة في‮ ‬سوق التبغ‮ ‬وغير معمول بها دوليا،‮ ‬لأنها لا تتوافق والمعايير الصحية،‮ ‬تسبب كذلك أضرارا صحية بالمدخن ومحيطه خاصة الأطفال الذين‮ ‬يستنشقونها،‮ ‬كما أضافت المصادر أن هذه‮ ”‬الشعرة‮” ‬التي‮ ‬استوردتها الشركة من الهند،‮ ‬كانت تدخل الجزائر بطريقة‮ ‬غير قانونية عبر إحدى الشركات الخليجية المتعاملة في‮ ‬الميدان،‮ ‬والتي‮ ‬تقوم بتمويل المؤسسة الوطنية بهذه المادة منذ مدة،‮ ‬مضيفة أن جميع صفقات الشركة كان تعود لهذا المتعامل من دون العودة إلى قانون الصفقات العمومية،‮ ‬والذي‮ ‬يحدد الكيفيات والمعايير التي‮ ‬يتم اتخاذها،‮ ‬بالإضافة إلى عدم إشهارها،‮ ‬وهو ما‮ ‬يفسر أن التعاملات كانت تتم بالمحاباة والرشوة بين إطارات المؤسسة والمتعامل الخليجي‮.‬هذه المعطيات جعلت المصالح الأمنية المختصة تقوم بالتحقيق الذي‮ ‬انطلق مند مدة،‮ ‬تم على إثره الكشف عن العديد من الملابسات والتلاعبات التي‮ ‬سادت معاملات المؤسسة الوطنية،‮ ‬بالإضافة إلى تواطؤ عدد منذ المديرين الذين لم‮ ‬يبلغوا عن هذه التجاوزات،‮ ‬وحسب مصادر‮ ”‬النهار‮”‬،‮ ‬فالجهات الأمنية التي‮ ‬حققت في‮ ‬القضية قامت نهاية الأسبوع الماضي‮ ‬بعمليات تفتيش لمكاتب هؤلاء الإطارات،‮ ‬تم من خلالها تشميع مكتب عضو مجلس الإدراة‮ ”‬المدير بالنيابة‮ ”‬خ.س‮” ‬وتوقيفه على ذمة التحقيق،‮ ‬بالإضافة إلى استدعاء كل من مدير المالية ومدير المحاسبة ومدير التسويق وعضوين من مجلس الإدارة،‮ ‬كما تم استدعاء المدير العام للمؤسسة لسماع شهادته في‮ ‬القضية‮. ‬من جهة أخرى،‮ ‬حاولت‮ ”‬النهار‮” ‬الاتصال بالشركة الوطنية للتبغ‮ ‬والكبريت للاستفسار عن الموضوع،‮ ‬غير أن كل محاولتنا باءت بالفشل،‮ ‬خاصة وأنه تم إخطارنا أن المدير العام للشركة‮ ‬يتواجد حاليا خارج التراب الوطني‮  ‬وبالتحديد في‮ ‬فرنسا ولا‮ ‬يمكن له الرد على أسئلتنا‮. ‬

الدكتور علي‮ ‬حلاسة متخصّص في‮ ‬الأمراض الصدرية‮:‬‮”‬استهلاك تبغ‮ ‬فاسد‮ ‬يسبّب سرطانا مبكّرا في‮ ‬أقل من 15 ‬سنة‮”‬

كشف الدكتور،‮ ‬علي‮ ‬حلاسة،‮ ‬متخصص في‮ ‬الأمراض الصدرية بالمستشفى الجامعي‮ ‬بني‮ ‬مسوس،‮ ‬أن استهلاك مادة التبغ‮ ‬منتهية الصلاحية،‮ ‬تتسبب في‮ ‬إصابة المدخن بسرطان الرئتين،‮ ‬في‮ ‬فترة أقل بكثير من 15 ‬عاما‮. ‬وأوضح الدكتور في‮ ‬اتصال بـ‮”‬النهار‮”‬،‮ ‬أن تدخين علبتين من السجائر العادية‮ ‬يوميا لمدة 8 ‬سنوات،‮ ‬يفضي‮ ‬إلى الإصابة بسرطان في‮ ‬ظرف 15 ‬سنة،‮ ‬مشيرا إلى أنه في‮ ‬حال ما قام المدخن باستهلاك سجائر تحتوي‮ ‬على مواد منتهية الصلاحية،‮ ‬فان النتيجة تكون الإصابة بسرطان مبكر في‮ ‬أقل من 15 ‬عاما.وعلى الصعيد ذاته،‮ ‬كشفت دراسة طبية حول واقع التدخين في‮ ‬الجزائر،‮ ‬أن 95 ‬من المائة من حالات الإصابة بسرطان الرئة تسجل عند الرجال وسببه الرئيسي‮ ‬التدخين،‮ ‬وذكرت الدراسة أن مرض سرطان الرئة في‮ ‬الجزائر‮ ‬يزداد تفشيا بسبب التدخين،‮ ‬حيث أرجعت ارتفاع هذه النسبة إلى التشخيص المتأخر للداء،‮ ‬إذ تحصي‮ ‬الجزائر سنويا ما بين 2500 ‬و300 ‬حالة جديدة لهذا المرض‮. ‬وأشارت الدراسة إلى أن عددا كبيرا من الأشخاص المدخنين‮ ‬يتعرضون للإصابة بسرطان الرئة،‮ ‬حتى بعد توقفهم عن التدخين،‮ ‬حيث أن 900 ‬من المائة ممن أصيبوا بالداء وخضعوا للعلاج بالجراحة،‮ ‬سبق لهم التدخين بمعدل علبة سجائر‮ ‬يوميا وعلى مدى 20 ‬عاما‮.‬ أسماء منور

 

رابط دائم : https://nhar.tv/yYYLr