شجار يقود شابا إلى اكتشاف هوية والديه الحقيقيين بعد 35 سنة في سطيف
شهدت مدينة عين ولمان بسطيف حادثة غريبة، فصولها أقرب إلى الخيال، تسببت في إدخال عائلتين في متاهات المحاكم من أجل إظهار نسب ولديهما بعد مرور 35 عاما عن ميلادهما، عندما تبين أنهما قضيا أكثر من ربع قرن وسط أبويهما غير البيولوجيين، وهي فاتورة الإهمال والتسيب في مصحات الولادة.وكان خلاف عائلي بين أب وابنه بقرية معفر التابعة إداريا لبلدية صالح باي بسطيف، بمثابة نقطة اكتشاف القضية، حينما أدلى الأب بتصريح خطير وفي لحظة غضب أمام ابنه، جاء فيه أنه ليس ابنه الحقيقي وأنه ابن عائلة أخرى بسبب خطإ وقع أثناء تسليم المواليد عند ولاته بالمستشفى، وهي الحلقة التي أدت بهذا الابن إلى رفع دعوى قضائية لدى محكمة عين ولمان لمعرفة نسبه الحقيقي، حيث تعود مجريات هذه الحادثة الغريبة التي تعود فصولها إلى سنة 1987 حينما وضعت كل من الأم ”د.ح” و”م. ز” في قسم الولادة بمستشفى بلدية عين ولمان، حيث أنجبت ”م.ز” ذكرا وسمته ”ل” وفي نفس التاريخ وضعت ”د.ح” هي الأخرى ذكرا وسمته ”ح” وبعد خروج الأم ”د.ح” من المستشفى لاحظت بأن ملابس طفلها متغيرة، وتبين لها فيما بأنه وقع خطأ من قبل الممرضات، حيث حصل تبادل المواليد فيما بينهما، وبعد مرور ستة أشهر ظهرت إشاعة حول تغيير الأطفال حديثي الولادة بمستشفى عين ولمان، وبعد 5 سنوات من عمر الطفلين أصبح الابن ” ل” يشبه كثيرا أبناء عائلة الطفل ”ح” والعكس صحيح بالنسبة للابن الآخر. وطبقا للمادة 40 من قانون الأسرة، فإن النسب يثبت بالزواج الصحيح أو بالإقرار بالبنية، حيث يجوز للقاضي اللجوء إلى الطرق العلمية لإثبات النسب وذلك بإسناد مهمة تحليل الحمض النووي للمركز الجهوي للشرطة العلمية، وهو ما حدث بعد إجراء التحاليل لأطراف الدعوى، وتوصلت الخبرة إلى أن الابن المتنازع عليه ”ح” يشارك النصف من جيناته الوراثية مع الأب والأم المحتملتين، وبنفس الطريقة مع الابن الآخر، وعلى هذا يستجيب لطلب المدعي والمدعي عليه إلحاق نسبهما لأبويهما الحقيقين مع الأمر بتصحيح نسبهما بشهادتي ميلاد كل واحد منهما في سجلات الحالة المدنية لبلدية عين ولمان بعد مرور 35 سنة. وحسب مصادر مؤكدة، فإنه رغم فصل العدالة في الأمر، إلا أن الشابين لم يلتحقا بوالديهما البيولوجيين بعد.