؟71 رجل أعمال سوري يهرّبون العملة الصعبة تحت غطاء الاستثمار بشركات وهمية
أنهى عميد قضاة التحقيق بمحكمة الشراڤة غربي العاصمة، التحقيق في قضية 17 رجل أعمال من جنسية سورية، يوجد 15 منهم في حالة فرار وواحد رهن الحبس في المؤسسة العقابية في الحراش، وآخر تحت الرقابة القضائية بعد تورّطهم في قضية تبييض الأموال، وتهريب والتحويل غير الشرعي للعملة الصعبة نحو الخارج، ومخالفة قانون الصرف وجنحة الغشّ الجبائي والتصريح المزوّر من حيث القيمة.وقد انفجرت القضية عندما حرّرت عناصر فصيلة الأبحاث للدرك الوطني بأمن ولاية الجزائر، محضر، بناءً على تعليمات النيابة بخصوص تصرّفات مشبوهة لبعض الرعايا السوريين الذين يُمارسون نشاطات تجارية في إطار الاستثمار عبر التراب الوطني وقيامهم بأعمال غير شرعية، وذلك من خلال تحويل العملة الصعبة إلى الخارج عن طريق استيراد تجهيزات مستعملة، وتضخيم فواتير، ويتعلّق الأمر بشركات ملابس ومفروشات، وشركات للخياطة وأخرى لصناعة الحديد، وعلى ضوء معطيات توصّل قاضي الغرفة الأولى للتحقيق، إلى أن المتهمين استغلوا القوانين المتعلّقة بالاستثمار، ودخلوا إلى الجزائر وقاموا بتأسيس شركات وهمية للاستيراد، وكان هدفهم الوحيد هو الحصول على سجلاّت تجارية، وبطاقات ضريبية وشهادات الإعفاء الضريبي. كما خلص التحقيق القضائي، إلى أن المتهمين أقدموا على فتح حسابات بنكية تجارية باسم شركات وهمية وقاموا بعمليات التوطين البنكي بفواتير شكلية بمبالغ ضخمة بالعملة الصعبة، وفي سياق ذي صلة، تبيّن من خلال التحقيق أن رجال الأعمال السوريين قاموا باستيراد عتاد مستعمل وتجهيزات قديمة، ليست لها أيّة قيمة مالية في السوق الجزائرية، وقاموا بتضخيم الفواتير المرسلة إليهم من الخارج إلى الجزائر حتى يتمكّنوا من تهريب الأموال من التراب الجزائري تحت غطاء الاستثمار في الجزائر. وتجدر الإشارة، إلى أن قاضي محكمة الجنح بالشراڤة، قد أمرت أمس بتأجيل النظر في القضية واستدعاء الشهود والطرف المدني المتمثّل في إدارة الجمارك ومديرية الضرائب التي تضرّرت نتيجة التهرّب الجبائي، بقيمة تفوق 3 مليلايير سنتيم، وللتذكير، فإن التحقيق توصّل إلى أن رجال الأعمال السوريين المتّهمين دخلوا الجزائر للاستثمار كما يزعمون؛ من خلال تأسيس شركات استيراد لكن لم يثبت من خلال التحرّيات، أن أيّ أحد منهم قد أدخل معه الأموال من الخارج.