دروكدال يتبنى اختطاف السّائحة الإيطالية بعد أسبوعين من اختفائها فيجانت
تبنى أمس تنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال، في تسجيل صوتي لأحد أتباعه، مسؤولية اختطاف السائحة الإيطالية ”ماريا ساندرا مارياني”، البالغة مع العمر 53 سنة، بعد أسبوعين من اختفائها في منطقة ”أليدينا”، على بعد 250 كلم جنوب مدينة جانت بولاية ”إليزي” في أقصى الصحراء الجزائرية، مؤكدا احتجازها حاليا من قبل عناصر كتيبة ”طارق بن زياد”، تحت إمرة الإرهابي عبد الحميد أبو زيد.
وبثّت أمس قناة ”العربية” شريطاً صوتيا مسجلاً للسائحة الإيطالية ”ماريا ساندرا مارياني”، المختطفة مطلع الشهر الجاري، في مدينة جانت أقصى الجنوب الجزائري، تؤكد فيه تواجدها على قيد الحياة، واحتجازها من قبل كتيبة طارق بن زياد التي يتزعمها الإرهابي عبد الحميد أبو زيد والمنضوية تحت لواء تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي. وناشدت الرهينة الإيطالية قناة ”العربية” بعث هذا الشريط الصّوتي لإعلام رئيس دولتها وحكومتها بكونها لا تزال حية بعد ٥١ يوما من اختطافها، حيث تكلمت المتحدثة باللغة الفرنسية قائلة: ”أنا ماريا ساندرا مارياني، الإيطالية التي اختطفت يوم الأربعاء 2 فيفري 2011، قرب جانت في الجزائر”، مضيفة: ” أنا ما زلت أسيرة لدى القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، على يد كتيبة طارق بن زياد التي يقودها عبد الحميد أبو زيد”.الشريط تحصلت عليه القناة من أحد أتباع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي ادعى تحدثه نيابة عن أمير كتيبة طارق بن زياد، الإرهابي ” عبد الحميد أبو زيد” ، حيث يبدأ التسجيل بصوت المتصل الذي يتحدث باللغة العربية، قائلا ”نحن، القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، كتيبة طارق بن زياد، أنا المتكلم نيابة عن عبد الحميد أبو زيد، نعلن عن احتجاز هذه المرأة منذ الأربعاء الثاني من فيفري، ونرغب أن تتمكن من التحدث إلى رئيس بلدها.”
”أبو زيد” يستنجد بمتحدثين باسمه!….
وأثار استنجاد أمير كتيبة طارق بن زياد بمتحدثين نيابة عنه هذه المرة، تساؤل العديد من متتبعي الوضع الأمني الذين استغربوا تردد الإرهابي عبد الحميد أبو زيد في البروز إلى الواجهة وتبني الإختطاف شخصيا، لاسيما أنّ الشريط كان مسجلا منذ فترة، عكس ما جرت عليه العادة، حيث يتولى مسؤولون بارزون في التنظيم تبني اختطافات الرعايا الأجانب التي ينفذها أتباع القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، أو يتم الإعلان عنها عن طريق بيانات موقعة من قبل زعيمها الأول عبد المالك ”دروكدال”، المدعو أبو مصعب عبد الودود، وهو ما لم يحدث في قضية السائحة الإيطالية، وبالموازاة مع ذلك سلط متتبعون الضوء حول اكتفاء المختطفين بإرسال تسجيل صوتي عوض استخدام شريط مصور يظهر الرهينة المحتجزة وهي توجه نداءها إلى مسؤولي دولتها، أو على الأقل بعث صورة حديثة للسّائحة إثر عملية اختطافها، التي يرجح حسب نفس المصادر أن يكون قد نفذها مهربون، عمدوا إلى بيعها إلى العناصر الإرهابية، هذه الأخيرة التي تحالفت مع عصابات الإجرام وتهريب الأسلحة والمخدرات، لضمان البقاء مدة أطول في منطقة الساحل، بعد تضييق الخناق على الحدود الجنوبية الجزائرية.وفي حين أرجع البعض من المتتبعين لجوء أبو زيد إلى هذا الأسلوب في الإتصال بوسائل الإعلام الأجنبية، تفاديا لتقديم أي تفاصيل عن مكان تواجد المختطفين أو احتجاز الرهينة التي يمكن أن تستخرجها أجهزة الأمن من الأشرطة المصورة، فإن البعض الآخر لا يستبعد فرضية فشل المختطفين في اختراق الحدود الجزائرية وتواجدهم إلى حد الآن في التراب الوطني واقتصار الإتصال بينهم وبين التنظيم الإرهابي في مكالمات هاتفية، يتم توجيههم من خلالها إلى ما بجب فعله، لاسيما بعد أن سارعت السلطات المحلية فور إخطارها بالحادثة، إلى نشر وحدات عسكرية مختصة وثلاث طائرات مروحية لملاحقة مسلحين، كما شدّدت قوات حرس الحدود الجزائرية الإجراءات الأمنية عبر كامل الشريط الحدودي مع دولة النيجر، لمنع المسلحين من مغادرة التراب الجزائري ونقل السائحة الإيطالية المختطفة إلى الدّول المجاورة.