''أبو زيد أطلق سراح الرهائن الثلاثة لفتح باب المفاوضات مع باريس وضمان أمن عناصره في المنطقة''
أفاد مختصون في الشأن الأمني، أن التنظيم الإرهابي لما يعرف بتنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال، يسعى إلى فتح باب المفاوضات مع السلطات الفرنسية، من خلال إطلاق سراح الفرنسية، ”فرانسواز لاريب” والإفريقيين المحتجزين لدى التنظيم الإرهابي منذ 21 سبتمبر المنصرم، منبهين إلى أن إمكانية الإفراج عن الفرنسيين الأربعة الذين ما يزالون بين يدي التنظيم الإرهابي، ستكون صعبة، حيث سيتم استخدامهم حسب مصدر أمني مالي، في حديث لوكالة الأنباء الفرنسية، بمثابة المزاد العلني، واستغلالهم للضغط على ساركوزي في إطار التحضير للرئاسيات المنتظرة العام 2011.
من جهته، قال محمد مقدم، صاحب كتاب ”القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.. تهريب باسم الإسلام”، في حديث لوكالة ”فرنس برس” أن زعيم التنظيم الإرهابي بمنطقة الساحل الصحراوي، عبد الحميد أبو زيد، اتخذ قرارا من أجل إعادة فتح باب المفاوضات مع باريس، وحاول بالإفراج عن الرهائن الثلاثة إعطاء مؤشر موافقة على الشروع في المفاوضات”، وأضاف الصحفي محمد مقدم ”أن العملية العسكرية التي شاركت فيها القوات الفرنسية شهر جانفي العام 2010، ضد التنظيم الإرهابي والتي انتهت بالقضاء على ستة إرهابيين، جعلت أبو زيد يعيد التفكير في أنه غير مرغوب به في المنطقة”، مستطردا بالقول ”إعادة فتح المفاوضات تعني أيضا ضمان أمن عناصره بالمنطقة من أي تدخل عسكري بمنطقة شمال مالي”، وأشار محمد مقدم المعروف صحفيا باسم ”أنيس رحماني”، إلى أن معاودة ”مسك” ملف الرهائن من قبل أبو زيد، يؤكد أن التصريحات المتعلقة بالتفاوض مع أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، لم تكن مطلقا جادة”، ”هذا لم يكن مطلقا حلا، الجميع يعلم ذلك، كان بمثابة عمل رمزي ومحاولة اتخاذ موقف سياسي لا أكثر”.