''إذا أنت لم تنتخب وأنا لم أنتخب وهو انتخب، سيــــنجح اخــــتياره بامتــــناعنا''
تحدث عبد السلام بوشوارب مترشح حزب التجمع الوطني الديمقراطي عن ولاية الجزائر لـ”النهار” عن واجب وحق المشاركة في الانتخابات وعن حصيلة برنامج الأرندي خلال الخمس سنوات الماضية. كما تطرق إلى مشاكل الشباب الجزائري وما هي الحلول التي يطرحها التجمع من خلال برنامجه الانتخابي. ويؤكد أن هذا الموعد الانتخابي حاسم ومصيري في تاريخ الجزائر.
كنت وزيرا في 6991نجحت في الانتخابات التشريعية في 2002 وكنت نائبا. لم تدخل المعترك الانتخابي في 7002 لكنك عدت اليوم إلى الانتخابات التشريعية لماذا هذا القرار؟
الجزائر اليوم بحاجة إلى كل مواطن مخلص، إلى كل الكفاءات، إلى كل من له أفكار لخدمة الوطن في هذه الفترة الحساسة. فهناك من يسعى لاستغلال حماس الشباب ضد الوطن وهناك من يسعى لكسر مسار الديمقراطية وقطع مسار التنمية. إذن ترشحي كان تلبية للواجب الوطني، خاصة أن الحزب اختارني لخوض معركة الانتخابات هذه المرة.
أنتم رقم 2 في القائمة رقم 23 قائمة حزب التجمع الوطني الديمقراطي ما موقع الشباب في القوائم الانتخابية لحزبكم؟
في كل قوائم الحزب هناك شباب يحتلون مختلف المراتب، هناك حتى شباب على رؤوس القوائم، فنحن سباقون إلى تشجيع الشباب والمرأة لشغل مناصب عليا وحتى مراكز صنع القرار، لكن في الوقت ذاته نحن لا نستغني عن أصحاب الخبرة والتجربة، فالشباب بحاجة إلى الاستفادة من خبرتهم في كل المجالات.
هناك خاصة من الشباب من يقولون أنهم سيمتنعون عن الانتخاب، ماذا تقول لهم؟
صدق من شبّه 10 ماي بالفاتح نوفبر، في الفاتح نوفبر كنا مدعوون للدفاع عن استقلال الجزائر، في 01ماي نحن مدعوون للدفاع عن الإنجازات والمكتسبات للدفاع عن مسار التنمية ومسار الديمقراطية في الجزائر.
إذا أنت لم تنتخب وأنا لم أنتخب وهو انتخب، سينجح اختياره بامتناعنا، لكن إذا أنت اخترت وأنا اخترت ستتغير النتيجة حتما وستتعدد احتمالات النجاح ويكون الحزب الناجح هو اختيار الأغلبية.
إذا لم تنتخب، فأنت تفوض غيرك ليختار لك. غيرك هذا قد لا يلتقي معك لا في الأفكار ولا في التوجهات ولا حتى الطموحات، إذن لن يختار لك ما تريد، لكن سيختار لك البرلمان الذي يمثلك ويغير الدستور الذي سيحكم مستقبلك ولن تتمكن من انتقاد هذا البرلمان أو محاسبته لأنه اختيارك الذي اختاره لك غيرك.
الانتخابات التشريعية هذه المرة تختلف عن كل ما سبق: تعددية حزبية لم يسبق لها مثيل، بالإضافة إلى ما يسمى بالربيع العربي. كيف ستضمنون أمن ووحدة الجزائر من خلال برنامجكم في ظل هذه الأحداث؟
الحزب حريص أكثر من أي وقت مضى على الحفاظ على وحدة الجزائر وتماسك شعبها. إن ما يحدث في بعض البلدان العربية وخاصة الدول المجاورة يدعونا إلى أن نستخلص العبر خاصة أننا عشنا مأساة وطنية مؤلمة لا يمكن أن ننساها ولا يمكن أن نسمح بتكرارها، فلا يمكن أن نسمح بالاستغلال السياسي للدين ولا بأي محاولة لاستغلال حماس شبابنا.كنا قد عرضنا 50 اقتراحا في 7002 لتعزيز التماسك الوطني تم تجسيد أكثر من نصفها. اليوم سنعمل على تطبيق صارم وعادل للقوانين من أجل أمن المواطن والأمن الاقتصادي لإزالة الشعور ”بالحڤرة”، كما سنحرص على عصرنة الإدارة للقضاء على البيروقراطية وهكذا نرسخ حب العيش والاستقرار في بلادنا خاصة عند الشباب. ولأن وحدة الوطن وتماسكه أول اهتماماتنا سنعمل على تعزيز دور البرلمان كسلطة رقابية على الحكومة التي تكون مسؤولة عن تنفيذ برنامجها، كما سنعمل على دعم تطوير وسائل الإعلام في البلاد باعتبارها عاملا لتكريس الديمقراطية ووسيلة للدفاع عن الوطن ضد كل المساعي التخريبية الخارجية. سنساند كل من يضفي احترافية على الصحافة كما سنعجل من الإجراءات المتبقية لفتح فضاء إعلامي سمعي بصري متنوع.
سندعم عمل الجمعيات ونحرص أن تكون مستقلة عن السياسة والأحزاب حتى تتمكن من القيام بدورها في ترقية المواطنة والمجتمع المدني.
في مجال الاقتصاد بخصوص تشجيع الخوصصة والشراكة الأجنبية، هل سيكون ذلك على حساب المؤسسات العمومية؟
سنحرص على تثمين نشاط المؤسسات العمومية وإنعاشها، فقد استفادت 450 مؤسسة تشغل 250 ألف عامل من معالجة مديونيتها وإعادة جدولتها، كما استفادت من قروض ميسرة للاستثمار. وسنعمل على تعميم هذه العملية على المؤسسات المتبقية، كما سنحرص على أن تستفيد المؤسسات العمومية من طلبات الدولة بصفة تفضيلية، حيث خصصت لها ألف مليار دينار من العقود العمومية في السنوات الثلاث الأخيرة.
السيد عبد السلام بوشوارب مترشح التجمع الوطني الديمقراطي عن ولاية الجزائر، أنتم من مؤسسي الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب ”أونساج” ما حصة الشباب في برنامج حزبكم؟
التجمع الوطني الديمقراطي كان سباقا إلى الاهتمام بالشباب، فكان وراء إنشاء المجلس الأعلى للشباب وكان من مؤسسي الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب التي حققت نتائج يعرفها كل الجزائريين. في برنامجنا خصصت حصة الأسد للشباب لأنهم أغلبية الشعب، ولأنهم أمل الجزائر ولأنهم الفئة المستهدفة من طرف عدة جهات، لذا فالشباب هم محور اهتمامنا أكثر من أي وقت مضى، سنركز على إدماج الشباب في العمل وفي هذا الإطار سنركز على الشعب العلمية والفروع القريبة من عالم الشغل ونكيف التكوين المهني مع طلبات سوق التشغيل. وسنبقي على أجهزة مساعدة إدماج الشباب مهنيا وسندعم تكوينهم ومتابعتهم طيلة مسار انطلاق المشروع حتى نضمن استمراريته ونجاحه.
سنعزز دعم الدولة لإنشاء المؤسسات المصغرة، خاصة أننا كنا قد وعدنا في البرنامج الانتخابي 7002 بإنشاء 50 ألف مؤسسة سنويا، واليوم لدينا 61 ألف مؤسسة سنويا وسنعمل على رفع هذا العدد وسنضيف تسهيلات أخرى كتخصيص محلات وتهيئتها من طرف الدولة لفائدة المقاولين الصغار وإدراج بند في القانون لتخصيص صفقات عمومية قيمتها بين 10 و100 مليون دينار لفائدة المقاولين الصغار. سنشرك الشباب في القطاع الفلاحي، حيث سنستصلح 200 ألف هكتار. هذه المساحات سيستصلحها شباب وسيستفيد منها شباب وسنمكنهم من الاستفادة من سكن ريفي وبهذا المشروع سندمج 100 ألف شاب في السنة، ومن خلال دعمنا للاستثمار وتسهيله في جميع القطاعات سنوفر العديد من مناصب الشغل، فسنعمل على خفض معدل البطالة الوطني إلى 8 من المائة. سنزيد من حصة الشباب في السكنات الاجتماعية ونمكنهم من الاستفادة من مساعدة الدولة للإيجار لذوي المداخيل المتواضعة وسنمنح قرضا بدون فوائد لتسديده على مدى 10 سنوات لفائدة الشباب المقبلين على بناء أسرة.
ماذا تقولون لمن يقول إن حزبا قياديا شارك في تسيير البلاد في السنوات السابقة ولم يفعل شيئا لِم أعطيه صوتي هذه المرة؟
أقول لا يجب أن يغالطك أحد. في 7002 قدمنا 140 اقتراح طبقنا أكثر من 80 من المائة منها، فنحن حزب واقعي يستمد برامجه من المجتمع الجزائري ونحن حزب قادر على تجسيد برامجه ويمكنكم الاطلاع على حصيلة إنجازاتنا وبرنامجنا على الموقع الإلكتروني للتجمع. أقول أيضا، انظروا إلى التغييرات الحاصلة في الدولة: السكنات الجديدة، الطرق السريعة، المدارس، الجامعات الجديدة، مناصب الشغل، المياه، الكهرباء والأمن وغيرها. الكثيرون منكم سيلاحظون التغيير، لأن التغيير لم يأتِ من عدم، بل وراءه جهد كبير. ومن لم يصله التغيير، ربما البيروقراطية والرشوة والمحسوبية منعت عنه بعض حقوقه في الجزائر، لذا سنعمل جاهدين على القضاء عليها من خلال تطبيق القانون بعدالة وصرامة وكذا عصرنة الإدارة. إن حزبنا يتبنى حصة جهوده في النتائج التي حققتها البلاد ولا يتبرأ من النقائص الموجودة ويتعهد باستكمال مسار الإصلاح والتنمية وإعادة البناء الوطني.