''إن لم نعالج السلفية وتعدّد التيارات الدينية في الجزائر قُضي علينا''
”الجزائريون يعانون الفهم غير السوي للدين ويجب محاربة هذه الظاهرة”
أكد الدكتور عبد الرزاق ڤسوم، رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، أن المجتمع الجزائري يعيش حاليا العديد من الأزمات، منها أزمة دين ولغة وهوية، يجب القضاء عليها، من خلال الاقتناع بها والعمل في طريق مستقيم بعيدا عن التعصب الديني والفكري، وإلا فإنها ستقضي علينا.قال، أمس، عبد الرزاق ڤسوم، خلال تنشيطه لمنتدى البصائر، بمقر جمعية العلماء المسلمين بالجزائر العاصمة، أن المجتمع يعيش كل الطوائف والحسابات الفكرية، وذلك لنقص الأدوات التي تعنى بهذه المقومات الأساسية للمجتمع الجزائري، لذا يجب على كل وسائل الإعلام والطبقة المثقفة تنشيط ندوات فكرية تدرس هذه الأمور في العديد من النواحي، بعيدا عن التعصب، كون الإسلام دين وسطية واعتدال.وفي السياق ذاته، قال ڤسوم، إنه حان الوقت للرجوع إلى المقومات الوطنية، المتمثلة في هوية الدين بعيدا عن التعصب وما يعرف بالسلفية، لكوننا نحن جميعا خير خلف لخير سلف، وليس هناك أي مشكل مع السلفيين الحقيقيين في الجزائر كمذهب معتدل، بعيدا عن التطرف الذي يدعو الى التعصب والتشدد.وفي هذا الشأن، شدد المتحدث على أن هناك أزمة هوية يجب أن نقتنع بها، والإسراع للقضاء عليها، وإلا فإنها تقضي علينا، لذا فإنه حان الوقت لفتح النقاش مع جميع المستويات والطبقات المثقفة في المجتمع، من خلال فتح الندوات في وسائل الإعلام الوطنية. من جهته، أكد الأستاذ سليم قلالة، خلال استضافته في المنتدى، أن الحديث عن هذه الأمور والمستجدات التي يعيشها العالم والوطن العربي والجزائر خاصة، يدفعنا الى استحضار دور المثقف في تكوين الرأي العام، وذلك من خلال نشر الوعي لتوجيه مسار التطور في المجتمعات، بعيدا عن كل الخلافات الدينية وتحريك الاتجاهات السلفية وغيرها.وقال قلالة إن ما عاشته الدول العربية أو ما يعرف بالربيع العربي وما يحدث في كل من مصر وتونس وبروز تيارات دينية وسلفية، عاشته الجزائر في مرحلة التسعينيات، بعد دخول المسلمين فيما بينهم في شبه حرب أهلية، وتم تعريف الإسلام على أنه مرادف للإرهاب والعنف، إلا أن الإسلام بريء من كل هذا وتم اتهامه واستعماله في غير موقعه.