''التوحيد والجهاد'' تُعدم دبـلوماسيا جزائريا وتــهدّد بتصــفية البــقية
نفّذت الحركة الإرهابية ”التوحيد والجهاد” تهديدها للحكومة الجزائرية فجر أول أمس، وإقدامها على إعدام نائب القنصل الجزائري بغاو الطاهر تواتي، الذي تم اختطافه شهر أفريل من قبل الحركة بعد سقوط مدينة غاو، وذلك بعد انقضاء المهلة الإضافية التي كانت منحتها للسلطات بغرض تنفيذ مطالبها، وإطلاق عناصرها الذين تم اعتقالهم مؤخرا ويقبعون حاليا في السجون الجزائرية.ويعتبر قرار الإعدام الذي نفّذ على الدبلوماسي الجزائري، الأول من نوعه من قبل الحركة الإرهابية الحديثة النشأة، التي انشقّت على القاعدة السنة الماضية، حيث لم يسبق وأن أعدمت أية منظمة إرهابية بإفريقيا مسلما بعد اختطافه، بخلاف القاعدة الأم التي أعدمت في وقت سابق دبلوماسيين جزائريين في العراق، في الوقت الذي نفّذت القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي حكمها ضدّ فرنسا مرّة واحدة وأعدمت أحد سيّاحها في النيجر. ونسبت حركة التوحيد والجهاد في بيان لها أول أمس، الجرم الذي اقترفته في حق الدبلوماسي للحكومة الجزائرية، بحجة أنها رفضت التعاطي معها وتنفيذ مطالبها التي سبقت لها وأن تقدّمت بها إليها، مقابل إطلاق سراح الدبلوماسيين، حيث تجدر الإشارة إلى أنه سبق لها أن أطلقت سراح 3 دبلوماسيين، وأبقت على ٤ آخرين إلى حين إطلاق سراح معتقليها وقبض قيمة الفدية، التي حدّدتها مقابل ذلك. وأثبتت الحركة من خلال الجريمة الشنيعة التي قامت بها فجر أول أمس، أنها لا تختلف عن باقي المنظّمات الإرهابية، التي تمارس جرائمها بمختلف دول العالم على الرغم من تغنّيها بالإعتدال الذي كان سببا -على حدّ تعبيرها- في الإنفصال عن القاعدة، أين أقدمت على إعدام رجل يشهد الشهادتين بريء تماما من كل الصراعات التي تعرفها هذه الأخيرة، زيادة على أن كل عناصر الحركة ودون شك، شهدوا أداء كل المختطفين للصلاة وربما تحدّثوا معهم مطوّلا عن الإسلام وعرفوا عقيدتهم جيّدا. وفي سياق ذي صلة، طالبت الحركة في بيانها الحكومة الجزائرية إلى الإسراع من أجل إطلاق سراح باقي الدبلوماسيين، مهدّدة بتنفيذ حكم الإعدام في حقهم في حال عدم الإستجابة لمطالبها مجدّدا؛ إذ لم تبيّن الحركة في بيانها إن كانت ستقدّم مهلة جديدة للحكومة، واكتفت بالقول إنه عليها الإسراع لتحرير وافتداء مختطفيها.
الجلفة عاشت ليلة حزن بعد نبإ اغتيال الطاهر تواتي
نزل نبأ إعدام جماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا، التابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الدبلوماسي الجزائري، المنحدر من بلدية مسعد ولاية الجلفة ”الطاهر تواتي”، كالصاعقة على جميع الجزائريين الذي تداولوا الخبر بكثرة على شبكات التواصل الاجتماعي وعلّقوا عليه كلا حسب رأيه، لكنه كان بمثابة المصيبة الكبرى بالنسبة لسكان ولاية الجلفة التي ينحدر منها الشهيد ”الطاهر تواتي”، وخاصة عائلته وأقربائه الذين كانوا ينتظرون لحظات الإفراج عنه في أية لحظة، أجواء تخللها الحزن العميق في أوساط المواطنين الذين تجمعوا حول منزل العائلة التي تقطن بحي بوتريفيس، ليتحول المكان إلى محج لجميع سكان الولاية لمواساة الإخوة الأربعة والأم وزوجته السيدة ”تواتي عيساوي”، والتي لم يمضِ أكثر من 5 أشهر على ربط قرانها بشهيد الواجــــب الوطــــني .