''الجـوية'' تسدّ عجز الوكالات السياحية بالحجّاج لإكمال حصتها
ستجبر الحجّاج على مرافقة وكالات سياحية لا يرغبون في خدماتها استجابة للعقد
أبرمت مؤسسة الخطوط الجوية الجزائرية عقدا مع كل الوكالات السياحية المشاركة في تنظيم عملية الحجاج للموسم الجاري، يضمن لكل وكالة توفير زبائن حسب عدد مقاعد الرحلة المخصصة لها، شريطة أن ترفض هذه الأخيرة الحاج القادمين من خارج إقليم نقطة البيع التابعة لتلك الولاية، بغرض اتباع استراتيجية تنظيم خاصة قررتها الجوية هذا الموسم.علمت ”النهار” من مصادر مؤكدة أن الوكالات السياحية أجبرت مؤسسة الخطوط الجوية، التوقيع على اتفاقية بين الطرفين تضمن لهم ملء مقاعد رحلاتهم إلى البقاع المقدسة، شريطة التنازل عن زبائنهم من باقي الولايات الأخرى، وعدم إفشال اسراتيجيتها في تنظيم عملية بيع التذاكر لهذا الموسم، أين ستعتمد كل وكالة على جمع ما يمكنها من الحجاج بالقدر الذي منح لها من قبل ديوان الحج، في الوقت الذي تتكفل الجوية بضمان المقاعد الناقصة.وحرمت مؤسسة الجوية بهذا الإجراء معظم الجزائريين من مرافقة الوكالات السياحية التي يتعاملون معها، أو تلك التي رافقوها خلال العمرة وطلبوا خدماتها خلال موسم الحج، أين سارع الكثير من الحجاج إلى وكالات من خارج ولاياتهم بحكم معرفتهم لها أو بناء على نصائح معتمرين وحجاج سابقين رافقوها خلال المواسم الفارطة، إلا أنهم اصطدموا بقرار الجوية الذي يمنع بيع التذاكر للحجاج المقيمين خارج إقليم أي نقطة بيع.وحددت المؤسسة التي يديرها محمد الصالح بولطيف، خيارات الحجاج الجزائريين بعدما كان لهم الخيار بين 39 وكالة سياحية إلى جانب الديوان الوطني للحج والعمرة، وأصبح واجبا عليهم مرافقة الديوان أو الوكالة التي اختارها هذه الأخيرة على مستوى ولاية إقامتهم مهما كانت سمعتها أو مستوى الخدمات التي تقدمها.واعتبر العديد من أصحاب الوكالات السياحية أن هذا القرار لا يصب في مصلحة الحاج، وإن كان يخدم من الناحية التنظيمية مؤسسة الخطوط الجوية التي يمكنها بهذه الطريقة السيطرة على سوق التذاكر والقضاء على الصعوبات التي كانت تواجه الحاج في الحصول على تذكرة الطائرة خلال المواسم الماضية، بحيث تقوم وفق هذه الإستراتيجية ضخ تذاكر في نقطة البيع بحجم عدد الحجاج المنحدرين من تلك المنطقة، بما فيهم الحجاج المرافقين للوكالات السياحية.وتجبر الجوية الجزائرية وفق هذا المخطط الحجاج المتخلفين عن اقتناء تذاكر رحلاتهم من مرافقة الوكالة السياحية، خاصة إذا لم يتمكن صاحبها من ضمان المقاعد التي منحها له الديوان، أين يتم توجيه البعض من زبائن الديوان إلى الوكالة التي لم تستكمل مقاعد رحلتها في حال بلوغ التاريخ المحدد للإنطلاق.