''الديبلوماسيون الجزائريون في مالي يعيشون أوضاعا صعبة''
”لا مشكل للجزائر مع المعارضة السورية وستقف مع النظام الذي يختاره الشعب السوري”
أعلن وزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي، عن لقاء جمعه بالسلطات العراقية على هامش أشغال القمة العربية المنعقدة مؤخرا في العاصمة القطرية الدوحة، تأكد خلاله على أن إطلاق سراح السجناء الجزائريين هناك وعودتهم إلى التراب الوطني سيكون في أقرب الآجال الممكنة.ويوجد في السجون العراقية 11 جزائريا، كانت قد صدرت في حقهم عدة أحكام قضائية، من بينهم 9 تمت إدانتهم بسبب الدخول غير الشرعي إلى العراق، في حين تمت إدانة اثنين من هؤلاء المساجين بتهمة الانتماء إلى مجموعة إرهابية في غياب أدلّة تثبت ذلك. وفيما يتعلّق بوضعية الديبلوماسيين الجزائريين المحتجزين لدى الجماعات الإرهابية المالية منذ أزيد من سنة، قال وزير الشؤون الخارجية، أمس، خلال الندوة الصحافية التي نشطها بمعية نظيره البحريني، إن هؤلاء الرهائن يعيشون وضعية ”صعبة” استنادا إلى المعلومات المتوفرة لدى السلطات الجزائرية وأنهم يتقبّلون هذه الوضعية بكل ”شجاعة وروح مسؤولية”، مضيفا في هذا الشأن ”إننا نتعامل بنفس روح المسؤولية مع قضية هؤلاء الرهائن ونحن نحمل رسالة مودة واحترام لكل الإخوة في مالي ونأمل في أن تتجاوز هذه الدولة أزمتها في أقرب وقت ممكن”. وأكد مدلسي بالمناسبة بأن هذا المسعى لن يتأتّى إلا بفضل مجهود الماليين أنفسهم، مذكرا بأن الجزائريين المختطفين الذين كان همهم الوحيد خدمة ومساعدة مالي، تقع مسؤوليتهم على عاتق الماليين، وعبّر رئيس الدبلوماسية الجزائرية في الأخير عن أمله في أن تصل الرسالة إلى كل طرف يستطيع العمل على حل الأزمة في مالي عامة ومشكل الجزائريين المختطفين على وجه الخصوص. وعلى صعيد مغاير، وبخصوص موقف الجزائر من انضمام المعارضة السورية إلى الجامعة العربية، أعلن مدلسي عن محادثات جمعته على انفراد برئيس المعارضة السورية في آخر قمة عربية منعقدة بالدوحة من دون أن يكشف عن تفاصيلها، وقال، ”ليس لدينا أي مشكل مع المعارضة السورية وسنكون إلى جانب النظام الذي يختاره الشعب السوري”.ومن جانبه، أعرب الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية البحريني، عن أمله في تدخل الجزائر ولعب دور الوسيط في الأزمة القائمة مع إيران نظير العلاقات الجيدة التي تربط الجزائر بهذا البلد.وفي تصريح أدلى به وزير الشؤون الخارجية، مراد مدلسي، بخصوص سير اتحاد المغرب العربي، قال إن الأخير يتم وفق مسار ”عادي” وأن عقد قمة للاتحاد مرتبط بتوفّر كل الشروط، ولاسيما ما تعلّق منها بالوضع الأمني في المنطقة. واسترسل الوزير قائلا، ”لقد دخلنا مسارا جديا لتحضير قمة اتحاد المغرب العربي ولكن ما زلنا بعيدين اليوم عن توفّر كل الشروط التي نعتبرها ضرورية لإنجاح هذه القمة”. هذا، وأعلن الوزير عن عقد اجتماع لوزراء الداخلية قريبا بالرباط قصد مواصلة هذا المسار الذي تم إطلاقه في الجزائر شهر جويلية 2102، عندما ناقش وزراء الشؤون الخارجية المسألة الأمنية.