''السلفية مع انتخاب بوتفليقة لعهدة رئاسية رابعة''
قرّرت حركة الصحوة الحرّة دعم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الرئاسيات القادمة، إذا ما أراد هذا الأخير الترشّح لعهدة رابعة لتولي زمام مكتب المرادية، حيث قال عبد الفتاح زراوي مؤسس الحركة، إنه لن يتوانى في الوقوف مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إذا ما قرّر ترشّحه لعهدة رابعة على رأس الجمهورية، مضيفا بأن حركته ستسير وفق خيار الشعب الجزائري الذي يبقى المرجع الوحيد والقاعدة الرسمية للاستحقاقات الانتخابية القادمة.وأكد مؤسس الحزب السلفي قيّد التأسيس في تصريح لـ”النهار”، أن سبب تبنّي الحركة دعم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة كرئيس للجزائر لعهدة رابعة في الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها سنة 2014، وربط هذا الخيار بإرادة الشعب، راجع إلى القناعة الراسخة للتيار السلفي بضرورة مسايرة رأي الشعب في تقرير مصيره المستقبلي مع الرجل الذي يراه مناسبا لتولي المنصب الأعلى في البلاد، قائلا ”نحن كحركة إسلامية سلفية سنسير وفق إرادة الشعب، فإذا ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رابعة وتبناها الجزائريون فسندعمه ونزكيه، لأننا نتبنى كل القرارات والرؤى التي يراها الجزائريون مناسبة”، وأضاف زراوي، أن أسس حزبه ليست سياسية بقدر ما هي تربوية ودينية، إلا أن ضرورة نقل انشغالات الجزائريين والعمل على الدفاع من أجلها يتوجّب دخول المعترك كطرف مدعم لخيارات الشعب تحت أطر قانونية تتضمّن الانضمام إلى الساحة السياسية، قائلا ”رغم أن الأسس والقواعد الأساسية للحركة بعيدة كل البعد عن الأطر السياسية؛ إلا أن ضرورة نقل انشغالات وآراء المواطنين إلى النظام يفرض علينا الدخول في المعترك السياسي، لكن ليس كمشارك بل كمساند ومدعم لخيارات الجزائريين”.وكشف عبد الفتاح، أنه لا ينوي الترشح في أي معترك انتخابي مستقبلا؛ مهما كانت أهمية المناصب التي ستحصدها الحركة في هذه الاستحقاقات ”على غرار الانتخابات المحلية والتشريعية وحتى الرئاسية، مؤكدا أن الدافع الحقيقي من وراء تأسيس هذا الحزب هو نشر المبادئ الإسلامية والإرشاد وإصلاح الفساد، بالإضافة إلى المساهمة في بناء دولة قوية تسير وفق أطر دينية سليمة.وفي سياق آخر، كشف زراوي، أن حركة الصحوة الحرة، لم يتلق لحد الساعة رخصة عقد المؤتمر التأسيسي؛ بسبب تعنت والي ولاية الجزائر في منح ترخيص يتمكّن من خلاله الحزب من تسجيل أول حضور رسمي وقانوني له عبر الساحة السياسية، مضيفا أن الحركة منحت الولاية، يوم أمس، كآخر أجل من أجل تصعيد الموقف ونقل المطالب إلى وزارة الداخلية، مؤكدا أنه سيطلب مقابلة وزير الداخلية شخصيا من أجل تبيان موقف الدولة من تأسيس هذه الحركة.