''العلمي'' يقود شبكة متخصصة في سرقة السيارات من ليبيا ويبيعها بوثائق مزوّرة
استهدفت عناصر ”العلمي” الناشطة على محوري العاصمة وأم البواقي، السيارت الكورية الصنع، بحكم أنها سهلة السرقة، ومن السيارات التي تعرف تداولا في السوق الجزائرية، وقد وضع ”العلمي”، أكبر تاجر للسيارات المسروقة بالشرق الجزائري، خطة محكمة لإنجاح المتاجرة في تلك السيارات، من خلال تجنيد خليات انقسمت بين الشرق والعاصمة، حيث تتكفّل عناصر الشبكة العاصمية بسرقة السيارات من عند المواطنين بعد تهديدهم بالأسلحة، فيما تتكفّل عناصر الشرق بتزوير وثائقها، وبيعها لضحايا آخرين، فضلا عن نشاطه الدولي في تهريب السيارات المسروقة من ليبيا وبيعها في الجزائر بالتواطؤ مع جمركي ليبي.التوصّل إلى الشبكة كان بتاريخ 9 جويلية2009؛ في حدود الساعة الرابعة صباحا، وأثناء دورية لعناصر الشرطة التابعة لأمن دائرة الشراڤة، وبالضبط على مستوى حي عين الله بدالي براهيم، أين لفت انتباههم شخص يمسك آخرا يطلب المساعدة، وفورها تدخّلت مصالح الأمن وتبيّن أن الأمر يتعلّق بصاحب سيارة هيونداي، حيث تم كسر زجاج سيارته، وحطم قفل تشغيل المحرك، ليتم توقيف الفاعل؛ أين عثر بحوزته على مفكي براغي، صرّح أنه حضر إلى مكان الجريمة رفقة شريكه على مستوى سيارة ركنها في أحد الأزقة، وبانتقال الشرطة إلى عين المكان أوقفت لاحقا شريكه؛ أين عثر بحوزته على 3 مفكّات للبراغي ومجموعة مفاتيح ميكانيكية، أين صرّح بأنه كان يقوم بشراء كل السيارات المسروقة من العاصمة، وذكر شركاءه من شرق البلاد، ليتنقل فوج محققين إلى الشرق؛ أين تم توقيف المتهم الخامس على متن سيارة ”كونغو” مسروقة من أم البواقي، مزوّرة الترقيم؛ كما كان يحمل رخصة سياقة مزوّرة باسم شخص مجهول. ومن جملة ما كشف عنه التحقيق الأمني، واعترافات المتهم الأول بسرقة ما لا يقلّ عن 10 سيارات ”آكسنت، وهونداي، وتوكسانت، ميتسو بيشي”، من مختلف أحياء العاصمة، أين رافقه شريكه المتهم الثاني، حيث يستعملان في ذلك سيارة من نوع ”كونغو” ثم يتصلون بـ”كمال” الذي يحضر للعاصمة لتسلّمها بعد تحضير وتزوير مسبق للوثائق، وهي التصريحات التي اعترف بها المتهم الثاني؛ أين كان دوره يتمثّل في كسر الزجاج؛ ليتكفّل المتهم الثالث بقيادتها، هذا الأخير الذي اعترف أنه ينتمي لشبكة مختصة في سرقة السيارات وتهريبها خارج التراب الوطني، ويحضر معه الأوراق المزوّرة، مؤكدا أنه سبق وأن اشترى 10 سيارات تم تقطيعها من قبل المتهم الخامس، بيعت لـ”العلمي”، رئيس الشبكة المختصة في بيع السيارات المسروقة.وقد جاء في محاضر الضبطية؛ أن ”العلمي” قد أبدى مقاومة شرسة؛ حين تم إلقاء القبض عليه، أين صرّح أنه على صلة بمتهمين في الملف؛ وبالإضافة إلى أنه يعرف ”ناجي” من جنسية ليبي؛ موضّحا أن دوره يكمن في بيع وشراء جميع السيارات المسروقة؛ وأن مموّله الرئيسي ”عبد النور” من آقبو، ولاية بجاية، كما كشف التحقيق أن العصابة على صلة وطيدة بالمدعو ”ناجي” الليبي؛ وهو جمركي يقوم بتسهيل دخول السيارات المسروقة من ليبيا نحو الجزائر، وهذه أطوار الملف الذي سيعرضه مجلس قضاء العاصمة خلال دورته الجنائية المقبلة.