''المنتج السينمائي أصبح مثل بائع الخضر الذي يبحث عن الربح السريع''
أرجع الممثل القدير محمد عجايمي سبب غيابه في الآونة الأخيرة وخاصة في شهر الصيام الذي تعوّد الجمهور عليه كثيرا في السنوات الأخيرة؛ إلى ضعف الإنتاج والبريكولاج الذي أصبح من اختصاص المنتجين الجزائريين، حيث طغت المادة وأصبح المنتج مثل بائع البطاطا والحليب والخبز يبحث عن الربح السريع وفقط، كما أكد عجايمي في اتصال بـ”النهار”، عن استمرار غيابه عن أي إنتاج ليس في المستوى مادام المشرفون على العمل السينمائي والتلفزيوني في الجزائر لا يقومون بواجبهم ولا يقدّرون مكانة الفنانين الكبار وقدراتهم وتجربتهم في الساحة الفنية. وعن سبب غيابه مدّة طويلة عن الإنتاج؛ خاصة وأن الجمهور الجزائري تعوّد عليه في كل مرّة، قال الممثّل القدير محمد عجايمي:”سأستمرّ في الغياب مادام المشرفون على هذا القطاع لا يقومون بواجبهم ولا يقدّمون الخدمة اللاّزمة للفنانين، لا أريد أن أظهر فقط من أجل الظهور، ولكن الجمهور له حق علينا ويجب أن نكون على قدر المسؤولية والحب الذي يضعه الجمهور فينا، مؤكدا، ”لا يخفى عليكم أننا ندخل بيوت الناس من دون استئذان، إذن يجب أن نحترم أنفسنا، وهذا ما يفرض على الفنان الذي يحترم اسمه وسمعته وجمهوره وفنّه أن يختار بدقّة العمل الذي يظهر فيه وليس المشاركة من أجل المشاركة فقط”، أما عن الوجوه الجديدة الشابة التي أصبحت تفرض على المشاهد فقط من أجل تقديم العمل بأقلّ سعر، قال عجايمي، ”لا يجب أن نلوم هؤلاء الوجوه الشابة التي ترغب في تكوين اسم لها ووجدت الفرصة واستغلّتها، المشكلة تكمن في المنتجين، وطبعا ليس كل المنتجين، أقصد أولئك الذين يبحثون عن الربح السريع ولا يهمّهم المنتوج الذي يقدّم.. السينما الجزائرية كانت في الستينات والسبعينات رائدة في الوطن العربي وتحتل المراتب الأولى في كل السباقات، والمؤسف اليوم أن الأفلام الجزائرية أصبحت لا تشارك حتى في السباقات إلا من رحم ربك، والدليل ما شاهدناه مؤخرا خلال الشهر الفضيل والذي لم يترك أي انطباع عند المشاهد”، أما عن الكيفية التي يراها ناجعة بالنسبة للإنتاج الفني الجزائري في المستقبل، قال عميد الممثلين الجزائريين محمد عجايمي، ”الشيء الوحيد هو أننا يجب أن نأخذ وقتنا في تخضير ودراسة الأعمال، ويجب أن نبدأ التفكير من اليوم في الإنتاج الذي سنقدّمه في رمضان 2013 مثلما هو معمول به في كل العالم العربي”.