''انزلاق التربة يهدد مليونا مسكن في الجزائر''
التقارير تم رفعها إلى وزارة السكن لاتخاذ الإجراءات اللازمة
كشف الخبير الأورو متوسطي عبد الكريم شلغوم، أمس، عن أن قرابة 2 مليون مسكن في الجزائر مهدد بالانهيار بسبب مشكل انزلاق التربة نظرا للمشاريع السكنية المبنية على حواف الوديان والتربة المعرضة للانزلاق. وقال الخبير الأورو متوسطي أمس في تصريح لـ”النهار”، إن المشاريع السكنية المبنية على حواف الوديان والتربة غير المدروسة التي تتعرض للانزلاق هي مشاريع مهددة بالانهيار فوق رؤوس قاطنيها، وقال ذات المتحدث إن أغلب المشاريع التي تم إنجازها منذ سنة 1999 هي مشاريع مبنية بدون إعداد دراسات أولية وتقارير حول وضعية الأرضية التي تسمح بمنح الرخصة من عدمها، وذلك نظرا للوتيرة المتسارعة التي تسير بها وزارة السكن لإنجاز أكبر عدد من السكنات وتسليمها لأصحابها.وكشف ذات المصدر عن أن 80 من المائة من السكنات التي سلمت لأصحابها في البرامج السكنية الأخيرة خاصة بعدد من الولايات الساحلية معرضة للانهيار فوق رؤوس قاطنيها، وقال ذات المتحدث إن مكاتب دراسات خاصة وخبراء في الكوارث الكبرى قدموا تقارير مكتوبة لوزارة السكن قصد التدخل ومنع البناء وإنجاز المشاريع في المناطق المهددة بالانهيار، غير أن هذه الأخيرة لم تأخذ بهذه التقارير، وقال ذات المتحدث أنه على سبيل المثال لا الحصر فإن بلدية الميلية بني فيها 2000 مسكن بمنطقة تاجروت، غير أن أصحابها لم يستفيدوا منها بسبب انهيار التربة التي بنيت عليها وهو ما يهدد قاطنيها. وقال ذات المتحدث إنه من المفروض العودة للخريطة ما قبل سنة 62 وهي التي تكشف بشكل واضح عن أهم المنطق المعرضة للمخاطر الكبرى في الجزائر على غرار الزلازل والفيضانات وانهيار التربة. وعن الخارطة والأماكن المعرضة لانهيار التربة، كل من ولاية باتنة، الجلفة، المسيلة، جيجل، العاصمة، بومرداس، البليدة، المدية، البويرة وعدد هام من البلديات في العاصمة على غرار دالي إبراهيم، الحراش، السمار، بني مسوس، الكاليتوس وبوزريعة، وهي المناطق الأكثر عرضة للانهيارات في الجزائر -حسب ذات المتحدث، مؤكدا أن المسؤولية الكبرى في بناء سكنات معرضة للانهيار تعود لوزارة السكن التي تتحمل مسؤولية دراسة المناطق التي تبنى عليها كل المشاريع السكنية.