”بتنكور”.. ملف قضائي آخر ينتظر ساركوزي
رفض القضاء الفرنسي نهاية الأسبوع، طلب الافراج الذي تقدّم به دفاع باتريس دو ميستر المسؤول عن إدارة ثروة “بتنكور” مالكة مجموعة مستحضرات التجميل “لوريال” والموجود رهن الحبس مند 23 مارس الماضي على خلفية ملف يتعلّق بالنصب والاحتيال وخيانة الامانة والتهرّب الضريبي، وهو الملفّ الذي ورد فيه اسم الرئيس الفرنسي السابق نيكولاس ساركوزي، يُتهم فيه بتلقّي عمولات ورشاوٍ من المجموعة لتمويل حملته الانتخابية 2007 . وحسب صحيفة لومند الفرنسية ليوم الخميس الماضي، فإن قاضي التحقيق بمحكمة بوردو جون ميشال جونتيل، سيقوم باستدعاء ساركوزي بعد انتهاء مدّة حصانته الرئاسية التي تنقضي في 20 جوان القادم؛ للتحقيق معه، إذ يُتابع بجنحة سوء استغلال الضعف. وحسب صحيفة “لومند” الفرنسية، فإن ساركوزي تلقّى تبرّعات غير قانونية من “بتنكور” تقدّر قيمتها بـ150 ألف أورو؛ لتمويل حملته الانتخابية عام 2007، واستندت المحكمة في اتهام ساركوزي إلى شهادة كلاري تيبو المحاسبة السابقة لسيدة الأعمال الفرنسية الشهيرة ليليان بتنكور، إذ أفادت هذه الأخيرة، بأن بتنكور دفعت 150 ألف يورو لحملة ساركوزي أي بزيادة 188 ألف أورو عن الحدّ المسموح به والذي يبلغ 4600 أورو، وفقا للقانون الفرنسي، بالإضافة إلى شهادات العديد من الأشخاص من الذين أكدوا ذهاب ساركوزي إلى منزل بتنكور خلال حملته الانتخابية 2007، والصور التي أخدها له المصوّر فرنسوا ماري بانيي في منزلها والموجودة بحوزة القاضي. وأضافت “لومند”، أن باتريس دو ميستر، دفع 150 ألف أورو، خلال عشاء خاص إلى إريك وورث أمين صندوق الحملة الانتخابية للرئيس ساركوزي، وهي الأطراف التي حقّق معها قاضي التحقيق؛ خاصة ما تعلّق بتحويل باتريس لـ4 ملايين أورو إلى سويسرا سنة 2007، إذ يُشتبه في أنها ذهبت لتمويل حملة ساركوزي الانتخابية.ذات المصادر أشارت إلى أن المقابل الذي تحصّلت عليه مجموعة بتنكور من ساركوزي يتمثّل في تجاهل إريك وورث الذي أصبح لاحقا وزيرا للعمل في حكومة ساركوزي، اتهامات التهرّب الضريبي للمجموعة والتي تردّد أنها حوّلت عشرات الملايين من أورو إلى مصارف أجنبية.