''تشييع وتنصير الجزائريين أجندة سياسية خارجية''
وزارة الشؤون الدينية تفتح تحقيقاتها موازاة مع مصالح الأمن
عدّت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، الطقوس الدينية المتفرقة التي تمارسها جماعات مختلفة من حين إلى آخر، أجندات سياسية خارجية، تتابعها الوزارة لمنع أي تلاعب بعقيدة الجزائريين، خاصة وأن الدستور الجزائري يكفل حرية المعتقد والدين وفق شروط معيّنة، فلا يمكن التدخّل في خصوصيات هذه الجماعات، أو منعها من ممارسة شعائرها إذا لم تخلّ ببنود الدستور، وأكد المتحدّث، أن الوزارة لن تتسامح مع من يُروّجون لهذا النوع من الممارسات. وقال ”عدّة فلاحي” المستشار الإعلامي للوزارة في تصريح لـ”النهار”، على هامش ملتقى حول الزكاة والأوقاف بدار الإمام، أمس، إن الوزارة تتابع كل ما يتعلّق بالجانب العقائدي في المجتمع الجزائري، ولن تسمح بأي تجاوز يتعدّى حدود ممارسة الحرية العقائدية الشخصية، مؤكدا أن الوزارة وفّرت كل الإمكانات للمحافظة على العقيدة الصحيحة في الجزائر؛ عقيدة السنة والجماعة وفق المذهب المالكي المتّبع.وأضاف أنها بنت المساجد وسخّرت أموالا ضخمة لإعادة إحياء التراث الديني، وفق المرجعية الصحيحة من خلال طبع المجلّدات وتوظيف الأئمة والدعاة الذين في إمكانهم ردّ الشباب وكل فئات المجتمع إلى الطريق الصحيح، الأمر الذي يؤكد بأن أي خروج عن عقيدة السنة والجماعة هو سياسة مدروسة، خاصة في السنوات الأخيرة وظهور مسألة الردّة والتنصير، إلى جانب ظاهرة التشيع وممارسة الطقوس الشيعية في بعض الولايات الغربية.وأشار ”فلاحي” إلى أن تحقيقات ومتابعات الوزارة حول هذه الطقوس مستمرّة، فإن ثبُت أنها ممارسات معزولة نابعة عن قناعات شخصية فهم أحرار، والوزارة لن تتدخل في معتقداتهم، إلا أنه في حال تأكد بأن هذه الجماعات تقف وراءها أياد تحرّكها وتعمل لأغراض سياسية واضحة، فإن الوزارة ستتدخّل في هذه الحالة لإيقاف مثل هذه الممارسات، لأن الأمر يتعلّق بالمساس بالأمن العام، سواء تعلّق الأمر بالأمن العقائدي أو أمن الأشخاص وحرّياتهم، وربط ذلك ببعض التصرّفات التي يمكن أن ترتبط بهذه الطقوس، كإغراء المواطنين بالمال أو بأي وسيلة كانت لاتّباع هذه المعتقدات والعمل بمقتضاها، على غرار ما حدث في بعض المناطق واستغلال حاجة بعض الشرائح من قبل أطراف معيّنة، لإخراجهم عن عقيدتهم وحثّهم على تغيير دينهم مقابل المال أو التأشيرات وغيرها، مؤكدا أنه في هذه الحالة، فإن الوزارة ستتّخذ الإجراءات اللاّزمة ضد أي جهة كانت، سواء الكنائس أو أصحاب بعض المذاهب الإسلامية الأخرى؛ إن حاولت المساس بعقيدة المواطن الجزائري. وبخصوص صندوق الزكاة، قال ذات المتحدث، إن 4000 جزائري استفاد من القروض الاستثمارية التي يمنحها الصندوق، والتي تقرّر مؤخرا رفع قيمة القرض إلى 100 مليون سنتيم، بالنسبة لمن يُثبت جدارته ويُحقّق نجاحا في بداية المشروع، في الوقت الذي سيستعين بخبراء من المؤسسات الصغيرة والمتوسّطة لمرافقة أصحاب هذه المشاريع وتقديم التوجيهات لهم، إلى جانب توسيع دائرة المستفيدين بإلغاء شرط السجلّ التجاري من أجل الإستفادة.