''جزائريون أجروا عمليات في الأردن عادوا بتعقيدات خطيرة''
8 آلاف حالة تنتظر دورها للقيام بعمليات زرع الكلى
أكد البروفيسور طاهر ريان، أن عدد المرضى المتواجدين في قائمة الإنتظار، للإستفادة من زرع الكلى، فاق 8 آلاف حالة،حيث لجأ العديد من المرضى إلى العيادات الأردنية لزرع الكلى مقابل 150 مليون سنتيم.وقال البروفيسور في حوار أجراه مع ”النهار”، أنه في ظل عدم توفر الشروط الملائمة للتبرّع بالكلى في الجزائر، يقبع 8 آلاف مريض في قائمة الإنتظار، يتسوّلون تكاليف العلاج في الخارج في المساجد والجمعيات الخيرية، من أجل إنقاذ حياتهم.
”النهار”: أين وصلت عملية نقل الأعضاء من الأشخاص المتوفين دماغيا؟
البروفيسور ”ريان”: منذ 1986 تم زرع لـ068 شخص فقط، من خمسة أشخاص متوفين دماغيا، من بينهم ثلاثة في قسنطينة، واثنان في البليدة، مما سمح بإنقاذ حياة عشرة أشخاص، وأريد أن أوضح أن قلة العدد، يرجع إلى أسباب عديدة، من بينها النقص الفادح في عدد المتبرّعين، والوازع الديني للأشخاص، حيث لا يتقبّل عدد كبير من الناس فكرة نزع الأعضاء من ميت، على الرغم من إصدار فتاوى دينية تجيز نقل الأعضاء من الميت إلى الحي لإنقاذ حياة المرضى.
كم هو عدد الأشخاص الذين ينتظرون الإستفادة من عملية زرع للكلى؟
العدد يفوق 8 آلاف مريض، منهم من يعاني من قصور كلوي مزمن، يخضعون في الوقت الحالي إلى عملية غسل للكلى، يضاف إلى هذا العدد 500 مريض يمكنه الإستفادة من زرع للكلى من دون الخضوع إلى غسيل الكلى. بالإضافة إلى ذلك، يقدّر عدد الأشخاص الخاضعين إلى غسل الكلى، بــــ15 ألف مريض، من بينهم ألف يقومون بالغسل البيرتوني، أو ما يسمى بالغسيل من خلال جدار البطن.
لماذا لم يتم توسيع قائمة المتبرّعين بالكلى خارج المحيط العائلي؟
منذ أكثر من عشر سنوات، طالبنا بتوسيع قائمة المتبرّعين، خارج الإطار العائلي، والقانون (58 -5)، لا يمنع التبرّع بالأعضاء، إلا أنه لايسمح به، وهنا يوجد فراغ قانوني، وقد اقترحنا توسيع القائمة حتى تتضمن الأعمام والأخوال وأبناءهم والأزواج وحتى الأصدقاء.
تحتل الجزائر المرتبة الأخيرة من حيث التبرّع بالكلى، إلى ماذا يرجع ذلك؟
الجزائر لا تحتل المكانة الأخيرة، إذ إن التبرّع بالكلى، مشكل مطروح في كافة دول العالم، وغالبا عندما يتوفى أي شخص، ترفض عائلته أن يتم نزع أعضائه، بنسبة 90 من المائة، بالمقابل فإن التبرّع بين الأحياء، بلغ السنة الماضية 131 حالة. وأريد أن أوضح لكم، أنه في الآونة الأخيرة، انتشرت ظاهرة جديدة، متمثلة في لجوء الجزائريين، إلى العيادات الخاصة في الأردن، إذ يقومون بزرع الكلى، مقابل 15مليون سنتيم، ولكنهم يعودون إلى الجزائر بتعقيدات صحية خطيرة جدا.
متى سينطلق المعهد الوطني للكلى في عمله؟
قدرت نسبة إنجاز المشروع 99 من المائة، ومن المنتظر أن يباشر مهامه بداية من شهر سبتمبر القادم، وقد كلّف خزينة الدولة ما يفوق عن 200 مليار سنتيم لإنجازه، ويعدّ أول معهد على المستوى الإفريقي ويحتل بذلك المرتبة الثالثة عالميا. وسيسمح المعهد، بتحقيق معدل زرع الكلى يقدّر بـ100 عملية سنويا، وفي المستقبل سيرتفع إلى 200 عملية؛ لإنقاذ أكبر عدد ممكن من المرضى، كما سيوفر المعهد القسطرة الشرايينية.
لماذا لا تقوم العيادات الخاصة بضمان عملية زراعة الكلى؟
لا يمكن القيام بزرع الكلى في العيادات الخاصة، لسبب وجيه متمثل في خطر المتاجرة بأعضاء المتبرّعين، لذلك يفضّل أن يكون محصورا في المستشفيات العمومية، لتفادي أية انحرافات.
كيف تضمنون عدم تعرّض الكلى التي تم التبرّع بها للمتاجرة على مستوى المستشفيات؟
كل عملية تبرّع بالكلى، لابد أن تكون مجانية، كما أن المتبرّع يجب أن يكون مجهولا، لمنع أي نوع من الإنزلاقات التي قد تتسبب في المتاجرة بالكلى، في الوقت الحالي تتم العملية من خلال قوائم جهوية، تخضع للزمرة الدموية، ومدى المطابقة في الأغشية بين المريض المتلقي والمتبرع. وأود أن أوضح لكم أن هذه المهام، لابد أن تكون مدرجة ضمن ما تقوم به الوكالة الوطنية للأعضاء.
هل كل شاب بإمكانه بيع كليته؟
لا يوجد بيع صريح للأعضاء في الجزائر، كون كل الأشخاص الذين استفادوا من الزرع، تربطهم علاقة قرابة، إلا في حال ما كان هناك اتفاق سرّي بين أفراد العائلة، وهنا لا يمكن للطاقم الطبي معرفة ذلك. وعلى صعيد متصل، لاحظنا ظاهرة جديدة، متمثلة في محاولة العديد من الأشخاص بيع كلاهم، عن طريق وسائل الإعلام، بسبب الأوضاع الإجتماعية المتردّية لهؤلاء الأشخاص، بسبب الفقر أو تسديد القروض، أوشراء مسكن لائق.