''شهود عيان فرنسيون يُؤكّدون تورّط الأمن الخاص في اغتيال مرّاح''
كشفت محامية دفاع عائلة محمد مرّاح، أمس، عن وجود معطيات جديدة ساهمت في فك العديد من ألغاز اغتيال محمد مرّاح، وأوضحت زهية مختاري في تصريح لـ”النهار”، أن المستجدّات الجديدة تتعلّق بمعلومات قدّمها شهود عيان فرنسيون كانوا في موقع الحادثة، من شأنها أن تدعم بشكل كبير القضيّة، وتؤكّد الفوز بها لصالح العائلة.كما أفادت زهية مختاري، بأن المعلومات المتحصّل عليها لا ترقى إلى مستوى ”الأدلّة”، إلا أنّها ستُشكّل منعطفا هامّا في القضية؛ بعد موافقة المعنيين على تقديم شهاداتهم، وأوضحت أن هيئة الدفاع حاليا، والمكوّنة من محامين جزائريين وفرنسيين، تبحث في صحّة المعلومات المُقدّمة وتعمل على مقارنتها بالتقارير المُعدّة على إثر الحادثة، وأشارت محدّثتنا، إلى دخول الدفاع اليهودي على خطّ التحقيقات التي باشرتها هيئة الدفاع، إذ دعا إلى فتح تحقيق معمّق حول ملابسات الاغتيال، كما طالبوا -حسبها- قناة الجزيرة القطرية بتقديم الأشرطة التي تحوز عليها، والتي تعود إلى تاريخ عملية المداهمة التي أدّت إلى مقتل مرّاح. وقالت مختاري، إن هيئة الدفاع تؤكّد على مطالب هيئة الدفاع اليهودية، المُتمثّلة في فتح الملف ودراسته من كل الجوانب، وإعادة التحقيق حول ما إذا كان محمد مرّاح المسؤول المباشر عن الهجمات ضد المدرسة اليهودية، وهي النقطة التي مازال الدفاع اليهودي ”يُشكّك فيها” -حسب المحامية-، الأمر الذي من شأنه خدمة القضية المرفوعة ضدّ وحدات الأمن الخاص الفرنسي بطريقة غير مباشرة. وأكدت ”مختاري” استعداد هيئة الدفاع للتعاون في القضية مع الدفاع اليهودي في إطار قانوني دون التقيّد بالحواجز الدينية والسياسية وغيرها، بغرض كشف ملابسات العملية، حتى وإن ثبُت بعد التحقيق تورّط محمد مرّاح في الهجومات الإرهابية المذكورة وثبُتت إدانته، إلاّ أن الأهمّ -حسبها- هو إثبات التجاوزات الحاصلة خلال عملية التوقيف التي أدّت إلى اغتياله، خاصة بعد قرار وزارة الداخلية الفرنسية برفع طابع السرّية عن القضية. وقالت ”مختاري”، إن التقارير المُعدّة بعد الاغتيال والأدلّة المتوفّرة في الواقع غير متطابقة، ذلك أن التقرير نفى وجود أية آلة تصوير في منزل محمد مرّاح، في حين أكّدت شهادة والده، أن ابنه يحوز العديد من أجهزة التصوير الممثّلة في الكاميرا الرقمية وكاميرا الهاتف المحمول والكمبيوتر المحمول الخاص بابنه، وأضافت، أن المراسلة التي نُشرت مؤخّرا، والتي تُظهر محمد مرّاح يتحدّث عبر التويتر إلى أشخاص يعرفهم، عن ظروف قطع الكهرباء والماء عن منزله خلال محاصرته. وأضافت المحامية، أن زيارتها المقبلة إلى فرنسا ستكون خلال شهر جويلية الجاري، من أجل التنسيق مع هيئتي الدفاع اليهودية والفرنسية، والتي ستباشرها بعد إتمام بعض القضايا التي تُشرف عليها في الجزائر، والتي ستستمرّ إلى غاية نهاية شهر جويلية، مشيرة إلى أن بعضا منها يُمكن أن يُؤجّل إلى حين عودتها من باريس.