''عاصفة'' من التغييرات في انتظار مديرية قسم الأخبار، وأول الغيث نذير بوقابس
العولمي يفتح ملف المسؤولين الذين تعدوا سن التقاعد على رأسهم مديرا ”كنال ألجيري” و”الأمازيغية”
أسرت مصادر موثوقة لـ”النهار”، عن حركة تغييرات جديدة، من المنتظر أن يقوم بها المدير العام للتلفزيون الجزائري، عبد القادر العولمي، والمتوقع أن تمسّ هذه المرة مديرية الأخبار، حيث ستدخل هذه التغييرات في إطار السياسة الجديدة لانفتاح التلفزيون على ”المعارضة”، والتي دعا إليها فخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مؤخرا. ووفقا لذات المصادر، فإن مدير قسم الأخبار الحالي، نذير بوقابس، سيكون من بين الرؤوس التي ”ستُقطف” خلال المرحلة القادمة لإعطاء نفس جديد لقسم الأخبار.
في إطار التغييرات الجديدة التي باشرها المدير العام للتلفزيون، عيّن أمس الأول، لزهر ميراطلة نائبا لمدير القناة ”الجزائرية الثالثة”، عبد الرحمن خلاص، وذلك خلفا لعمّار بورويس، مع العلم أن ميراطلة - الذي شغل منصب رئيس تحرير نشرة الواحدة -، كان قد غادر التلفزيون في إجازة مفتوحة دامت نحو الأربعة أشهر، بسبب خلافات بينه وبين مدير قسم الأخبار الحالي نذير بوقابس، الذي يبقى حاليا على رأس الأسماء المرشحة للذهاب من المديرية، في إطار سياسة الإنفتاح الجديدة للتلفزيون، والتي تتطلب مديرا جديدا للأخبار، يعمل وفقا لمتغيّرات المرحلة القادمة. والمعروف أن فترة بوقابس كانت قد عرفت اختفاء العديد من الحصص الإخبارية المهمة، مثل ”منتدى التلفزيون” لصوريا بوعمامة، وحصة ”إنجازات” التي تعنى بالتنمية في الولايات، بينما لم يجد المشاهد نفسه في نشرات الأخبار التي كانت تعطي ”نصيب الأسد” لنشاط الوزراء، ولولا تعليمات وزير الإتصال بالإنفتاح، لظل قسم الأخبار ربما على الوتيرة نفسها!، الأمر الذي جعل تنحية بوقابس مطلبا عاما من المسؤولين، تزامنا مع المرحلة القادمة، وعملا بقاعدة أنه ”لا نستطيع تقديم الجديد بعقلية القديم”. وبحُسبة بسيطة، نجد أن حصيلة مرحلة نذير بوقابس في تسيير مديرية قسم الأخبار، ومنذ أن عيّن في أكتوبر 2009، ضعيفة مقارنة بمرحلة ابراهيم صديقي، الذي قبع على رأس المديرية لمدة 6 سنوات كاملة، في وقت قرأ كثيرون إقالة مدير قسم الأخبار المساعد عدلان زروقي، على أنها ”كسر” لأحد أجنحة بوقابس، وأول الغيث لحركة تغييرات شاملة سيعرفها قسم الأخبار، مع الإشارة إلى أن تعيين زروقي في منصبه السابق، كان قد أثار دهشة الصحافيين، باعتباره صحافيا ”فرنكفوني” قادم من قناة ”كنال ألجيري”، فيما اعتبر البعض وقتها، أن هذا التعيين جاء من باب رغبة بوقابس الإستفادة من إتقان عدلان زروقي للغة الفرنسية، ليعيّن هذا الأخير بعد التغييرات الجديدة كصحافي مختص في الحصص الخاصة.
من جهة أخرى، أفصحت مصادر عليمة لـ”النهار”، عن نية العولمي في فتح ملفات المسؤولين الذين تعدوا السن القانوني للتقاعد، ودخلوا العقد السابع من عمرهم لإحالتهم على المعاش، والذي يأتي على رأسهم سعيد العمراني مدير قناة ”الأمازيغية”، شريف بقة، مدير ”كنال ألجيري” ومصطفى بن نبي، مدير العلاقات العامة في التلفزيون، حيث يندرج هذا المسعى، في إطار تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية بفتح أبواب التلفزيون أمام ”المعارضة” وتكييفه مع متطلبات المشاهد، ليحين بذلك وقت مغادرة الوجوه القديمة لقلعة التلفزيون المنتظر تحوّله إلى مجمّع اعتبارا من الربيع المقبل.