''قروض أونساج تجوز للشاب المضطرّ فقط ويجب تعميمها على السكن''
كشف شيخ السلفية بالجزائر عبد الغني عويسات في اتصال بـ”النهار”، أن الحديث بسلبية ودون علم عن تدهور صحة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يعد محاولة تحريك الفوضى والفتنة في الجزائر، مضيفا أن التخمينات والادّعاءات التي تصدر عن أبواق أجنبية يراد بها هز استقرار الجزائر، خاصة وأن هذه الأطراف معلومة لدى الخاص والعام نياتها السيئة تجاه الجزائر، مبرزا الدور الذي لعبه بوتفليقة مند قدومه إلى المرادية والتي قال إن على الجميع ألا ينسى أنه كان سببا في استرداد الأمن والطمأنينة.أكد عبد الغني عويسات، الذي يعدّ من بين أبرز شيوخ المنهج السلفي في الجزائر، أنه لا يجوز شرعا خلق ادّعاءات وإشاعات سواء كانت عن رئيس الجمهورية أو أي شخص آخر، خاصة وإن كانت هذه الإشاعات معروف مصدرها وحقدها على الجزائر، مضيفا أن الحديث عن صحة رئيس البلاد بغير علم يراد به خلق الفوضى وزرع الفتنة في الجزائر عن طريق اختلاق ادّعاءات كاذبة وتخمينات فردية من جهات أجنبية، مؤكدا في الوقت ذاته، أن على الجميع التصدي لهذه الخزعبلات التي لا ترمي لصالح البلاد والعباد، وتطرق الشيخ عبد الغني عويسات إلى الفترة التي تولى فيها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة زمام الحكم في المرادية والتي قال إنه كان سببا في استرداد الأمن والاستقرار، قائلا ”لا يجب أن ننسى الرئيس بوتفليقة كان وراء عودة الأمن بعدما كنا وكان الناس لا يتمنون حلول الليل”.وفي سياق آخر، أوضح أحد أبرز مشايخ السلفية بالجزائر، أنه يجوز للشباب الذي يعيش أوضاعا مزرية التعامل مع البنوك الربوية فيما يخص ما يعرف بقروض التشغيل كأونساج وكناك وأونجام بعد إلغاء الفوائد عن هذه القروض، مشيرا إلى أن القرار الذي اتخذته الحكومة مؤخرا والرامي إلى تعميم إلغاء الفوائد على القروض الممنوحة للشباب يعدّ إيجابيا بالنسبة لأصحاب الحاجة، على الرغم من أن التعاون مع هذه البنوك الربوية تحوم حوله شبهات، مؤكدا أنه يمكن لأصحاب الضرورة الأخذ به بدل اللجوء إلى طرق أخرى غير مشروعة في كسب الرزق، داعيا في الوقت ذاته الحكومة الجزائرية من خلال جميع آلياتها، تعميم هذا الإجراء على القروض الممنوحة للسكن، قائلا إنه ”بالنسبة لأصحاب الضرورة من الشباب الجزائري يجوز التعامل مع الآليات التشغيلية المطروحة من طرف الدولة كأونساج وكناك وأونجام، بعد القرار الذي اتخذه الوزير الأول مؤخرا، والتي تضمن تعميم إلغاء الفوائد على القروض المترتبة عنها فيما يخص هذه الآليات، وأن هذا الإجراء المتخذ من طرف الحكومة يعدّ حسنا بالنسبة لفئة من شباب المجتمع الذي انغلقت في وجهه العديد من طرق العمل والتشغيل، مما جعلها تلجأ إلى طرق أخرى لكسب الرزق، وعلى الرغم من أن التعامل مع البنوك الربوية فيه كلام آخر، إلا أنه وبعد رفع الفوائد عن القروض التي تصدر عن هذه البنوك ”فحسنا أن يقوم الشاب بالاستفادة من هذه المشاريع لما فيها من فائدة تعود على الشباب البطال الذي أصبح يلجأ إلى وسائل أخرى قد تودي بحياته من أجل كسب الرزق، على غرار الهجرة غير الشرعية ”الحرڤة” والسرقة والتعاملات غير الشرعية وغير القانونية، وأن هذا الإجراء يجوز فقط لذوي الحاجة من هذه الفئة من المجتمع”، ومن جهة أخرى، دعا عبد الغني عويسات، الحكومة إلى إلغاء الفوائد على القروض السكنية والتي أصبحت تشكل عبئا على الكثير من الشباب الذي ينوي الزواج أو كسب منزل أو النجاة من الأزمة التي يعيشها عدد من الجزائريين بسبب ”السكن”، مضيفا أنه من الشيء الجميل أن تعمّم الدولة إجراء إلغاء الفوائد على القروض من جميع آلياتها الضرورية كالشغل والسكن، واللذين يجوز شرعا للشباب الاستفادة منهما عند وجود ضرورة لذلك.