''لم نمنح الجزائر صكًّا على بياض ولم نفهم رفض الداخلية منحنا قائمة الناخبين''
اللجنة سجّلت تقارير إيجابية عن عمليات الاقتراع في معظم مكاتب الوطن
قال رئيس بعثة الملاحظين الدوليين المكلّفين بمراقبة الانتخابات التشريعية بالجزائر، إن اللجنة لم تحل بالجزائر كي تمنح السلطات الجزائرية صكّا على بياض يمنحها مصداقية للإنتخابات التشريعية التي جرت -حسبه- في جو شفاف على الرغم من تسجيل عدد من التجاوزات التي تمثّل حوالي 02من المائة من التقارير التي رفعتها بعثة المراقبين الدوليين عن الانتخابات في الجزائر.وقال ”خوسي غناسيو سلافرانكا” رئيس بعثة الملاحظين الدوليين المكلّفين بمراقبة الانتخابات التشريعية بالجزائر، أن التقارير التي رفعتها اللجنة عن الانتخابات في الجزائر يكون حوالي 02من المائة منها يتعلّق بمخالفات لا تخلّ بالسير الشفاف لعملية الاقتراع على غرار عدم وجود عدد كافٍ من الأوراق بعدد من مكاتب الاقتراع، وعدم فتح عدد من المكاتب في الوقت المناسب، وكذا عدم وجود مراقبين في مكاتب أخرى، وهي التجاوزات التي وصفها رئيس بعثة الملاحظين الدوليين بالتجاوزات البسيطة التي لم تؤثّر على سير العملية الانتخابية.وقال ذات المتحدّث، إن اللجنة وقفت على عملية انتخاب جدّ شفافة وديمقراطية في الجزائر، مشيرا إلى أن الدعوة الأولى للمراقبين الدوليين من طرف السلطات الجزائرية تُعدّ بمثابة ثقة منحتها الجزائر للمراقبين الدوليين الذين أدّوا مهامهم على أكمل وجه؛ نظرا للإمكانات التي سخّرتها الجزائر للمراقبين وعمل اللجان البلدية والولائية، وهو ما سمح بنجاح الانتخابات التشريعية. وعن مسألة قائمة الناخبين التي رفضت وزارة الداخلية السماح للمراقبين الدوليين الاطّلاع عليها، قال ”خوسي اغناسيو سلافرانكا”، إن اللجنة تستغرب رفض وزارة الداخلية لمطلب اللجنة على الرغم من أن الأمر يبقى قانونيا، وهي العملية التي تقوم بها اللجنة الدولية لمراقبة للانتخابات عند حلولها بكل بلد تُشرف على مراقبة الانتخابات فيه، مؤكدا أن ”اللجنة تمكّنت من الاطّلاع على قوائم الناخبين في الولايات ولا ندري لماذا رفضت وزارة الداخلية منحنا القائمة الكاملة!”.وأوضح ذات المسؤول، أن اللجنة خلال متابعتها للانتخابات التشريعية تلقّت مبادرات تهدف إلى دعم شفافية المسار الانتخابي في سياق الإصلاحات السياسية، داعية إلى تعميق هذه المبادرات بغية تعزيز ثقة المواطن، مشيرا إلى أن عملية الاقتراع جرت في جو يسوده الهدوء عموما، غير أن البعثة أبدت أملها في إضافة إجراءات أخرى تتعلّق بالشفافية. في المقابل، ستواصل بعثة ملاحظي الإتحاد الأوروبي وجودها بالجزائر إلى غاية شهر جوان المقبل خلافا للبعثات الأخرى نظرا لطبيعة عمل هذه الهيئة لدى إيفادها لملاحظين لمتابعة الانتخابات في العديد من الدول وليس حصرا على الجزائر، حيث تتولى ملاحظة العملية الانتخابية قبل وأثناء وبعد إجرائها.